التنافس الانتخابي يهدد وحدة الائتلاف العراقي الحاكم   
الخميس 1430/2/3 هـ - الموافق 29/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:20 (مكة المكرمة)، 21:20 (غرينتش)

بعض المحللين وصف الخلاف بالمرحلي (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-بغداد

كشفت حمى التنافس الانتخابي على مقاعد مجالس المحافظات عن بروز خلاف حاد بات يهدد وحدة الائتلاف العراقي الموحد الذي يقود الحكومة الحالية، والذي تجلى في تبادل الاتهامات بين أبرز مكوناتها: حزب الدعوة بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، والمجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عبد العزيز الحكيم.

وجاء تبادل الاتهام عبر وسائل إعلام تابعة للطرفين، وتمثل في شن كل طرف حملة على وزراء الطرف الآخر في الحكومة وتحميلهم مسؤولية تدهور الملف الخدمي.

وأعربت أوساط سياسية وبرلمانية عن احتمال تحول التنافس الانتخابي إلى صراع سياسي ستنعكس تداعياته على الساحة العراقية، خصوصا على الملف الأمني في ضوء ما يصفونه "بجهل بالتقاليد الديمقراطية واستخدام المال العام لصالح مرشحين يشغلون مناصب رسمية".

علي الأديب: لا يمكن لأي فئة
أن تتحكم بمصير العراق
(الجيرة نت)
نواح إيجابية

غير أن ثمة ما يصفه البعض بالنواحي الإيجابية لتلك الخلافات وتتمثل في غياب العامل الطائفي، حيث يقول النائب عن الجبهة العربية للحوار الوطني محمد تميم للجزيرة نت إن حمى التنافس الحالي كشفت عن "رفض نهج الانتخابات النيابية السابقة التي أفرزت ثلاثة خنادق طائفية وعرقية واضحة للعيان"، في إشارة إلى التحالف الكردستاني، والائتلاف الحاكم الذي يضم القوى الشيعية، وجبهة التوافق الممثلة للعرب السنة.

وتوقع تميم أن يغرق التحالف الكردستاني -الذي يضم الحزبين الكرديين الرئيسيين- في الخلاف، خاصة بعد فشل معالجة القضايا العالقة بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان، وإصرار المالكي على تشكيل مجالس إسناد عشائرية قوبلت برفض الأحزاب الكردية والمجلس الأعلى الإسلامي في العراق.

أما النائب الآخر عن جبهة الحوار مصطفى الهيتي فقد لفت في حديث للجزيرة نت إلى أن حالة التنافس الانتخابي كشفت عن السعي المحموم للوصول إلى المناصب بهدف تحقيق مكاسب سياسية، في مقدمتها تشكيل إقليم وسط وجنوب العراق بوصفه هدفا إستراتيجيا للمجلس الأعلى ترفضه قوى شيعية أخرى مثل حزب الفضيلة والتيار الصدري.

ظافر العاني: الأحزاب الكبيرة
في الائتلاف ستبقى مهيمنة (الجزيرة نت)
خلاف مرحلي

غير أن النائب عن الائتلاف عبد الهادي الحساني أكد في تصريح للجزيرة نت أن "الائتلاف ما زال موحداً"، وأن "التنافس الانتخابي حق مشروع كفله الدستور".

وأكد الحساني القيادي في حزب الدعوة الإسلامية-تنظيم العراق (المنشق عن حزب الدعوة الإسلامية بزعامة المالكي)، أن الأمر "لم يصل إلى بروز صراع أو خلاف بين كيانات الائتلاف التي قررت المشاركة في الانتخابات المحلية بقوائم متعددة".

من جانبه أكد القيادي في حزب الدعوة الإسلامية والنائب عن كتلة الائتلاف علي الأديب للجزيرة نت رفض حزبه سعي أطراف مشاركة في الانتخابات المحلية -لم يحددها بالاسم- للاستحواذ على مقاعد مجالس المحافظات "لتحقيق مآرب وأهداف سياسية"، معتبرا أنه "لا يمكن لأي فئة أن تتحكم بمصير العراق تحت أي دعوة أو مبرر من المبررات".

من جهته أعرب النائب عن جبهة التوافق ظافر العاني للجزيرة نت عن اعتقاده باستمرار استحواذ الأحزاب الكبيرة ضمن كتلة الائتلاف العراقي على مقاعد مجالس محافظات جنوبي العراق، معتبرا أن "الأحزاب الكبيرة السلطوية ضمن الائتلاف تبدو هي المهيمنة على المقاعد".

وتشغل أحزاب الائتلاف بزعامة كل من الحكيم والمالكي معظم مقاعد مجالس محافظات وسط وجنوب العراق، في حين يشغل حزب الفضيلة المنسحب من الائتلاف مجلس محافظة البصرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة