قضايا الاقتصاد ومحاكمة لوكربي تهيمن على قمة كوميسا   
الثلاثاء 1421/11/20 هـ - الموافق 13/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ناقش رؤساء وممثلو دول تجمع دول الساحل والصحراء في اليوم الثاني والأخير من قمتهم التي تعقد بالعاصمة السودانية الخرطوم قضايا التعاون الاقتصادي والسياسي والأمني. ويتوقع أن يتضمن البيان الختامي هذه القضايا وقضايا أخرى تتمثل في حقوق الإنسان والحرب الأهلية في السودان ونداء لإطلاق سراح المقرحي.

وفي بيان أصدره وزير الخارجية السوداني مصطفي عثمان إسماعيل انتقدت الدول الخمس العشرة المشاركة في القمة الدول الغربية لتراجعها عن التزاماتها تجاه ليبيا برفع العقوبات بعد انتهاء محاكمة لوكربي. واعتبر تجمع دول الساحل والصحراء الذي تأسس بمبادرة من الرئيس الليبي معمر القذافي عام 1998 أن القضية تحولت إلى سياسية ولم تعد قانونية. وأضاف البيان "لقد فعلت ليبيا كل ما بوسعها للوفاء بالتزاماتها بينما فشلت الأطراف الأخرى في الوفاء بتلك الالتزامات".

ومن المتوقع أن يتناول البيان الختامي الحرب الأهلية التي تدور رحاها في جنوب السودان منذ عام 1983 وأدت حتى الآن مع أسباب أخرى إلى مقتل نحو مليوني شخص.

وقد أعلن في الجلسة الافتتاحية للقمة المنعقدة في الخرطوم عن انضمام خمس دول جديدة للتجمع هي مصر والمغرب وتونس ونيجيريا والصومال. وبعد أن ودع الرئيس التشادي إدريس ديبي الذي انتهت فترة رئاسته للتجمع أعلن الرئيس السوداني الفريق عمر حسن البشير الرئيس الجديد للتجمع افتتاح أعمال القمة.

وكان التجمع الذي يعرف باسم "كوميسا" يضم قبل توسيعه بوركينا فاسو وجمهورية أفريقيا الوسطى وتشاد وجيبوتي وإريتريا وغامبيا وليبيا ومالي والنيجر والسنغال والسودان. كما تحضر كل من المغرب وتونس والصومال لأول مرة أعضاء في التجمع بعد أن تقدمت بطلبات الانضمام قبل أيام قلائل من افتتاح القمة.

وتعتبر موافقة التجمع على انضمام الصومال إشارة تأييد للرئيس عبد القاسم صلاد حسن الذي استلم الحكم في أغسطس/ آب الماضي بعد مؤتمر المصالحة الذي عقد في جيبوتي, إلا أنه لم يتمكن إلى الآن من بسط سلطته على معظم أرجاء بلاده.

وفي الاجتماعات التمهيدية التي عقدت يومي الخميس والجمعة الماضيين أدرج على جدول أعمال القمة اقتراح ليبي يقضي بتأسيس شركة طيران إقليمية، حسب مدير الشؤون الأفريقية، في وزارة الخارجية السودانية رشدي قدير. وأضاف قدير أن الشركة حال الموافقة على الاقتراح ستؤسس من أموال خاصة وتستفيد من الطائرات والمعدات الموجودة لدى شركة طيران ليبية خاصة لم يذكر اسمها.

وأعلن المشاركون أن التجمع بصدد دراسة مشروع لتأسيس صندوق تضامن لمواجهة الكوارث الطبيعية مثل التصحر ونقص الغذاء. وكانت اللجنة التنفيذية التابعة لكوميسا والتي تضم ثلاثة وزراء من كل دولة قد عقدت اجتماعا يوم الأحد، واقترحت على القمة خطة للتحرك بالنسبة لشؤون الطاقة والاتصالات والبيئة.

ودعت اللجنة إلى اتخاذ إجراءات تسهل التبادل في قطاعات الكهرباء والنفط والغاز، وأن تقوم دول مثل ليبيا ومصر بمساعدة دول أخرى أكثر حرمانا. وفي قطاع الاتصالات طالبت اللجنة بإجراءات فنية بغية "تسهيل الاتصالات بين دولة وأخرى مثل إريتريا وغامبيا اللتين تقع كل واحدة منهما في أقصى طرف من القارة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة