قتلى بتفجيرات في بنغازي ودعوة أممية للحوار   
الجمعة 1435/12/10 هـ - الموافق 3/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 10:44 (مكة المكرمة)، 7:44 (غرينتش)
قتل نحو 50 عنصرا من القوات التابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر في تفجيرات نفذها مجلس شورى ثوار بنغازي في منطقة بنينا في بنغازي (ألف كلم شرق العاصمة طرابلس) أمس، في وقت طالب فيه مجلس الأمن الدولي أطراف النزاع في ليبيا بنبذ العنف والانخراط في الحوار الذي ترعاه الأمم المتحدة.

وأفاد مراسل الجزيرة في بنغازي أحمد خليفة بأن مقاتلي مجلس شورى ثوار بنغازي أعلنوا تنفيذهم أمس خمس عمليات تفجيرية في محيط منطقة بَنينا التي تحتوي مطار بنينا الدولي.

وتبع التفجيرات تقدم لقوات مجلس شورى ثوار بنغازي، ودارت معارك عنيفة في مختلف أحياء منطقة بنينا وفي محيط مطارها، وشهدت استخدام قوات حفتر السلاح الجوي والمدفعية.

ومنذ يوليو/تموز الماضي تدور معارك يومية بين مقاتلي مجلس ثوار بنغازي التي باتت تسيطر على القسم الأكبر من مدينة بنغازي، وبين القوات الموالية لحفتر.

ويقود حفتر منذ 16 مايو/أيار الماضي حملة عسكرية باسم "الكرامة" تهدف -بحسب قوله- إلى "اجتثاث الإرهاب" في ليبيا، لكنه وجد نفسه في مواجهة ائتلاف كتائب الثوار وخصوصا أعضاء جماعة أنصار الشريعة الذين شكلوا عقب الحملة مجلسهم المسمى بمجلس "شورى ثوار بنغازي".

حوار
في غضون ذلك، طالب مجلس الأمن الدولي أطراف النزاع في ليبيا بنبذ العنف والانخراطِ في الحوار الذي ترعاه الأمم المتحدة، وتنطلقُ ثاني جلساته عقب عيد الأضحى المبارك.

وأكدت الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن "استعدادها لفرض عقوبات محددة، بما في ذلك تجميد أرصدة وحظر السفر بحق أفراد وكيانات تهدد السلام والاستقرار في ليبيا أو تقوض العملية الانتقالية السياسية فيها".

video

وذكّر مجلس الأمن بقراره السابق رقم 2174 والصادر في أغسطس/آب الماضي، بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، والخاص بفرض عقوبات على كل من يحاول تقويض العملية السياسية في ليبيا.

وفي الوقت نفسه، أعرب المجلس في بيان عن دعمه للجهود المبذولة لمعالجة الخلافات بين الأطراف الليبية من خلال الحوار السلمي والشامل، داعيا إلى "نبذ العنف والانخراط في العملية السياسية".

ورحب المجلس باللقاء الذي جمع فيه الموفد الأممي برناردينو ليون لأول مرة الاثنين الماضي نوابا متخاصمين من البرلمان الجديد والبرلمان المنتهية ولايته في مبادرة وصفها المجلس بأنها "خطوة مهمة" لإرساء السلام.

وكان المتحاورون قد اتفقوا في ذلك اللقاء -الذي عقد بحضور ممثلين عن أميركا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا في غدامس (600 كيلومتر جنوب غرب طرابلس)- على السعي لوقف إطلاق النار في البلاد، وعلاج الجرحى وفتح ممرات آمنة للمدنيين في مناطق الاشتباكات، على أن يستأنف الحوار بعد عيد الأضحى المبارك.

وقال أبو بكر بعيرة أحد أعضاء مجلس النواب الليبي المجتمع في طبرق (1500 كلم شرق طرابلس) إن مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا يرغب في إشراك أطراف متقاتلة في حوار غدامس.

من جانبه قال عبد الرؤوف المناعي عضو مجلس النواب الليبي وأحد النواب المقاطعين لجلسات النواب المجتمعين في طبرق، إنه لا يمكن اعتبار الحوار الذي ترعاه الأمم المتحدة في ليبيا جادًا، وذلك لانعدام الثقة بين من أصدروا قرارات بحل تشكيلات الثوار وبين الشعب الليبي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة