حسم ترشيح مشرف للرئاسة اليوم وباكستان تترقب   
الجمعة 1428/9/17 هـ - الموافق 28/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:27 (مكة المكرمة)، 10:27 (غرينتش)

تشودري وقضاة المحكمة العليا يفصلون في ترشيح مشرف وسط خشية من الطوارئ (الفرنسية)

تترقب باكستان اليوم قرار المحكمة العليا الذي سيفصل في دستورية ترشيح الرئيس برويز مشرف لولاية جديدة، في وقت وصل فيه التوتر بين المعارضة وحكومة الأخير على خلفية الترشح إلى ذروته.

وتنظر المحكمة في عدد من القضايا المتعلقة بمشاركة مشرف في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها يوم 6 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، على أن يصدر القرار الخاص بشرعية خوض مشرف السباق اليوم أو مطلع الأسبوع المقبل.

ومن المقرر أن تفصل المحكمة في الطعون المقدمة من أحزاب المعارضة ونقابة المحامين بشأن ترشيح الرئيس الحالي باعتبار أن الدستور يفرض على مشرف الاستقالة من قيادة الجيش ليتمكن من الترشح للرئاسة.

ومعلوم أن مشرف يقول إنه يستطيع تقديم استقالته من قيادة الجيش بعد الانتخابات، واعدا بالاستقالة قبل 15 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل موعد انتهاء ولايته الرئاسية الحالية، وذلك في حالة إعادة انتخابه.

وذكر مراسل الجزيرة في إسلام آباد أن التكهنات تشير الى أن قرارالمحكمة المكونة من تسعة قضاة لن يكون في صالح مشرف الذي قفز إلى السلطة عام 1999 بعد انقلاب أبيض.

تقديرات المحللين
وتشير ترجيحات المحللين إلى أن قرارا للمحكمة التي يرأسها افتخار تشودري بمنع مشرف من الترشح سيفتح الباب أمام الأخير كي يعلن حالة الطوارئ في البلاد.

تشودري أمر الشرطة برفع الحواجز والسواتر من شوارع إسلام آباد (رويترز)
يشار في هذا الصدد إلى أن تشودري يرفض الحديث مع مشرف منذ أقصاه الأخير عن منصبه في مارس/ آذار الماضي ثم أعاده لاحقا نزولا عند ضغط الشارع.

وكان تشودري قد أمر أمس بإطلاق 200 معتقل معظمهم من ناشطي المعارضة الذين أوقفوا جراء احتجاجهم على خطة التجديد لمشرف الذي ما زال يحتفظ بمنصب قائد الجيش.

كما أمر الشرطة والحكومة برفع المتاريس من الشوارع و شرح الأسباب التي دفعتهم لفرض طوق محكم حول العاصمة إسلام آباد لمنع الاحتجاج الذي قاده محامون.

نواب المعارضة
في هذه الأثناء أعلن زعيم المعارضة في البرلمان مولانا فضل الرحمن اتفاق كل نواب المعارضة بالبرلمان الفدرالي والبرلمانات الإقليمية على تقديم استقالة جماعية السبت المقبل في حال السماح لمشرف بالترشح.

وقال إن حكومة إقليم الشمال الغربي التي يسيطر عليها الإسلاميون ستستقيل يوم 2 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل, وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى سقوط البرلمان الإقليمي، وذلك احتجاجا على ترشيح مشرف لولاية جديدة قبل التخلي عن قيادة الجيش.

ورغم الاحتجاجات المتصاعدة والأجواء المشحونة التي تعيشها البلاد، أصر مشرف -وهو حليف رئيسي للولايات المتحدة في حربها ضد ما يسمى الإرهاب- على تقديم أوراق ترشحه.

ممثل حزب الرابطة الإسلامية جناح مشرف يسلم أوراق ترشيح الأخير لرئيس لجنة الانتخابات (رويترز)
وتوجه رئيس الوزراء شوكت عزيز ورئيس حزب الرابطة الإسلامية (جناح مشرف) على رأس وفد ضم ما لا يقل عن 16 من أعضاء الحكومة إلى مقر اللجنة الانتخابية، وقدموا أوراق ترشح مشرف.

وقال وزير السكك الحديدية شيخ رشيد متحدثا من داخل مقر اللجنة "لقد قدم الرئيس مشرف ترشيحه للانتخابات التي سيفوز بها بإذن الله".

وتمكن مئات المتظاهرين من المحامين من الوصول إلى مقر اللجنة رغم الإجراءات الأمنية المشددة، ولكنهم لم يتمكنوا من تنفيذ تهديدهم بمنع تقديم ملف مشرف للترشح.

من جانبه قال حزب الشعب إنه تقدم بأوراق مخدوم فهيم أمين نائب رئيسته ليكون المرشح المنافس لمشرف في الانتخابات. وقد تقدم إلى الترشح أيضا القاضي السابق في المحكمة العليا وجيه الدين أحمد عن رابطة المحامين الباكستانيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة