تنامي الخطاب العدائي ضد المسلمين بأميركا   
الاثنين 1437/8/2 هـ - الموافق 9/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 3:27 (مكة المكرمة)، 0:27 (غرينتش)
تنامى الخطاب العدائي ضد المسلمين في الولايات المتحدة الأميركية، ودفعتهم الهجمات التي تعرضت لها أوروبا وتبناها تنظيم الدولة خلال الفترة الماضية لتغيير سلوكهم في المطارات لتفادي مضايقات الموظفين.

وبعدما طُرد طالب عراقي من رحلة كانت متجهة لكاليفورنيا بسبب حديثه باللغة العربية، كتبت الأميركية المسلمة ديانا عثمان في مدونتها إن معاداة الإسلام في أميركا أصبحت الآن تستهدف اللغة العربية.

وقالت ديانا للجزيرة يتردد المسلمون الآن في أداء الصلاة في المطارات الأميركية حتى لا يثيروا انتباه رجال الأمن، وهناك من قرر تغيير منظره بخلع الحجاب وحلق اللحى، وعدم ارتداء ثياب غريبة والابتسام المستمر، وعدم استخدام لغة أجنبية، وبلغ خوف بعض الأسر إلى منع بناتها من لبس الحجاب.

ويقول المسلمون الأميركيون إن الخطاب العدائي ضدهم في حملة الانتخابات التمهيدية للانتخابات الرئاسية أسهم في تنامي مظاهر التمييز ضدهم، ومما زاد الوضع سوءا الرسالة المبطنة من طرف السياسيين للرأي العام الأميركي، ومفادها "أحذروا الإرهابيين، إنهم معنا في مدننا وفي أحيائنا".

وركزت وسائل الإعلام الأميركية عندما هاجم فاروق وزوجته زملاءه في العمل، وقتل منهم 14 شخصا على ديانة منفذ العملية وشكله وسحنته، وفعلت الأمر نفسه في حديثها عن هجمات باريس وبروكسل، حيث تركز القصة الإخبارية على مسلمين استغلوا طيبة الغرب وكرمه لينقضوا عليه في هجمات مروعة.

ولم تبحث تلك الوسائل الإعلامية عن الأسباب التي أدت إلى وقوع تلك الأحداث، فبنى سياسيون أمثال تيد كروز ودونالد ترامب بعضا من مجدهم الحالي إبان الحملات الانتخابية بمعاداة المسلمين، طمعا في أصوات الناخبين، بينما يرى المسلمون أن الحل يكمن في تكثيف مشاركتهم في الحياة السياسية الأميركية؛ كي لا يظلوا هدفا سهلا ولقمة صائغة لخصومهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة