عملية عسكرية لتعقب مهاجمي منشأة غازية بالجزائر   
الاثنين 1437/6/13 هـ - الموافق 21/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 8:59 (مكة المكرمة)، 5:59 (غرينتش)

أطلق الجيش الجزائري عملية واسعة يشارك فيها أكثر من 2500 عسكري مدعومين بمروحيات وقوات خاصة، لتعقب مجموعة مسلحة تنتمي لـ تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي هاجمت فجر يوم الجمعة الماضي منشأة غازية بمنطقة الخريشبة جنوبي البلاد.

وأكدت صحيفة "الخبر" الجزائرية، في عددها الصادر اليوم الاثنين، أن هذه العملية التي أمر بها الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع قائد أركان الجيش، تعد الأهم في جنوب البلاد منذ مايو/أيار 2015، بسبب ضخامة تعداد القوات المشاركة وتجنيد قوات جوية كبيرة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني قوله إن العملية تتم حاليا بإقليم ثلاث ولايات (محافظات) بالجنوب هي أدرار وغرداية وتمنراست، وإن هدفها يتمثل في منع "الإرهابيين" من الانسحاب لمعاقلهم في شمال مالي، والقضاء عليهم أو اعتقالهم مثلما جاء في توجيه عسكري أمر به قائد أركان الجيش.

وأوضح المصدر ذاته أن طبيعة الأرض جعلت تعقب المسلحين صعبا، لأنهم انسحبوا على مسافة طويلة في منطقة "تادمايت" وهي هضبة صخرية موجودة شمالي منطقة عين صالح.

وكان مصدر أمني قد كشف أمس الأحد لرويترز عن قتل الجيش الجزائري لأربعة مسلحين يعتقد أنهم مسؤولون عن الهجوم على المنشأة الغازية.

وأعلن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي مسؤوليته عن الهجوم الصاروخي على محطة غاز تملكها شركة سوناطراك الجزائرية بالشراكة مع "بي بي" البريطانية و"شتات أويل" النرويجية. ولم يسفر الهجوم الذي استخدمت فيه قذائف الهاون أي خسائر بالأرواح أو الممتلكات.

وتخضع البنية التحتية للطاقة بالجزائر لحماية مشددة من الجيش تعززت منذ هجوم مسلح استهدف عام 2013 محطة تيقنتورين في عين أمناس جنوب شرقي البلاد وأسفر عن مقتل نحو أربعين شخصا.

تونس والجزائر
من جانب آخر، جدد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عزم الجزائر على توحيد جهودها مع تونس من "أجل مواجهة خطر الإرهاب الذي يحدق بأمن واستقرار المنطقة".

وقال بوتفليقة في برقية تهنئة بعث بها لنظيره التونسي الباجي قايد السبسي بمناسبة الذكرى الستين لاستقلال تونس "أؤكد لكم من جديد عزمنا الراسخ على توحيد جهودنا من أجل مواجهة خطر الإرهاب المحدق بنا الذي يستهدف أمن واستقرار منطقتنا، وتعزيز تعاوننا في كافة الميادين للارتقاء به إلى أفق أسمى".

وشن الجيش التونسي في الأشهر الماضية عمليات عسكرية لتعقب مسلحين بجبال الشعانبي القريبة من الحدود الجزائرية، وعززت السلطات الجزائرية إجراءاتها الأمنية بالجهة المقابلة للحدود.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة