إيران تتجاهل قلق الوكالة الذرية وتمضي في أنشطتها النووية   
الجمعة 1426/7/8 هـ - الموافق 12/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:05 (مكة المكرمة)، 6:05 (غرينتش)

مفاعل أصفهان الإيراني عاد للعمل رغم الضغوط الغربية (الفرنسية)

رفضت إيران قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي طالبها بتعليق الأنشطة النووية الحساسة مؤكدة إصرارها على مواصلة إنتاج الوقود النووي. ووصف نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية محمد سعيدي القرار بأنه غير قانوني ويتناقض مع اتفاقية حظر الانتشار النووي.

وقال المندوب الإيراني لدى الوكالة سيروس ناصري في تصريحات بفيينا إن بلاده لن ترضخ للقرار وستكون من منتجي ومصدري الوقود النووي في غضون عشر سنوات. لكنه تعهد بمواصلة التعاون مع الوكالة الدولية وستلتزم بواجباتها في ما يتعلق بمنع انتشار الأسلحة النووية.

وتبنى مجلس محافظي الوكالة بالإجماع دون تصويت أمس نص القرار الذي صاغته بريطانيا وألمانيا وفرنسا من وطلب من مدير عام الوكالة محمد البرادعي تقديم تقرير شامل عن تنفيذ إيران لمعاهدة حظر الانتشار النووي والقرار الأخير بحلول الثالث من سبتمبر/ أيلول المقبل.

محمد البرادعي أكد أن الفرصة قائمة لمواصلة المفاوضات (الفرنسية)

وأشار المجلس ضمنا إلى أن الدول الأوروبية الثلاث تعتقد أن إيران ما زالت تخفي أسرارا نووية قائلا إن القضايا المعلقة ذات الصلة ببرنامج إيران النووي يجب أن تحسم. إلا أن القرار ترك الباب مفتوحا أمام إمكانية إجراء مزيد من المناقشات بين ايران والترويكا الأوروبية.

وقد أكد البرادعي عقب الاجتماع أنه مازالت هناك فرصة لاستئناف الحوار مع طهران مؤكدا أنه سيرفع التقرير المطلوب لمجلس حكام الوكالة في الموعد المحدد.

وقال دبلوماسيون أوروبيون إنه إذا لم تذعن طهران للقرار فسيطلبون من مجلس محافظي الوكالة الاجتماع في سبتمبر/ أيلول المقبل لبحث إحالة الملف إلى مجلس الأمن.

اجتماع فيينا الطارئ عقد بعد أن استأنفت طهران أنشطتها في مفاعل أصفهان الاثنين الماضي رغم الضغوط الأميركية والأوروبية وقامت بفض كل أختام الأمم المتحدة وتجهيز المنشأة للتشغيل الكامل.

كما رفض الإيرانيون عرضا من الاتحاد الأوروبي يتضمن حوافز سياسية واقتصادية إذا تخلت نهائيا عن إنتاج الوقود النووي ووصفته طهران بأنه "إهانة" يجب تقديم اعتذار عنها.

وأيدت الدول الغربية وروسيا والصين نص القرار منذ البداية إلا أن بعض الدول النامية مثل الهند وإندونيسيا والبرازيل عارضته. وأجرى دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي مفاوضات مكثفة معع ممثلي بعض الدول النامية التي تخشى أن تتعرض برامجها النووية في المستقبل لنفس المحاولة.

ومن أجل تبديد مخاوف هؤلاء أضافت الترويكا


الأوروبية عبارة "الاعتراف بحق الدول في التطوير والتطبيق العملي للطاقة الذرية في الاغراض السلمية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة