مسؤول أممي يدعو أوروبا للالتزام بإتمام اتفاق التغير المناخي   
السبت 1429/10/19 هـ - الموافق 18/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:44 (مكة المكرمة)، 9:44 (غرينتش)

الأمين العام للجنة الأمم المتحدة المعنية بظاهرة التغير المناخي إيفو دي بوير (الأوروبية-أرشيف)

قال الأمين العام للجنة الأمم المتحدة المعنية بظاهرة التغير المناخي أمس الجمعة، إنه يتعين على الاتحاد الأوروبي ألا يتراجع عن إتمام الاتفاق على إجراءات لمكافحة ارتفاع حرارة الأرض في عام 2008، على الرغم من الاضطراب الاقتصادي الذي قد يجعل تحقيق أهدافه أمرا صعبا.

وقال إيفو دي بوير أن دولا كثيرة تتطلع للاتحاد الأوروبي -الذي يضم 27 دولة- كي يقود جهود مكافحة ظاهرة التغير المناخي بالموافقة على الخطة الرامية لخفض انبعاثات الغازات المسببة للانحباس الحراري، إلى نسبة تقل 20% عن مستويات عام 1990، وذلك بحلول عام 2020.

وقال دي بوير إن همه الرئيسي هو "التراجع الأوروبي وعدم الوضوح بشأن الموعد المحدد للتوصل إلى صياغة نهائية للاتفاق".

وكان دي بوير يعلق على قرار الزعماء الأوروبيين الذي صدر يوم الخميس الماضي، ورآه أقل وضوحا فيما يتعلق بموعد ديسمبر/كانون الأول كموعد نهائي للتوصل إلى اتفاق بشأن التفاصيل.

ارتفاع حرارة الأرض يؤدي إلى موجات من الحر والجفاف والعواصف الشديدة (الأوروبية-أرشيف)
وأعرب بهذا الصدد عن خشيته من أن يؤدي ذلك إلى تأخير إنجاز الصياغة النهائية للاتفاق هذا العام.

وكان الزعماء الأوروبيون قد أكدوا من جديد التزامهم بالخطة الرامية للتوصل إلى اتفاق على الخطة هذا العام، لكنهم قدموا تنازلات للصناعة الثقيلة وللدول الشيوعية السابقة التي شعرت بالقلق إزاء تكاليف الخطة في فترة الاضطراب الاقتصادي.

وقال الأوروبيون إنهم يريدون اتخاذ استعدادات في الأسابيع القادمة تتيح لهم "اتخاذ قرار في ديسمبر/كانون الأول عام 2008 بشأن الردود المناسبة على تحدي تطبيق الخطة" بشكل فعال مع ضغط النفقات.

ورأى دي بوير أن صياغة "الردود المناسبة" أقل تحديدا من الصياغة التي نصت على "عام 2008" كموعد نهائي، وذلك في مؤتمر القمة الأوروبية الذي عقد مؤخرا.

وقال دي بوير إنه "يأمل أن تمضي فرنسا التي تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي قدما في التوصل للاتفاق الذي يتضمن إجراءات لتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، بدلا من الوقود الأحفوري".

وأضاف أن الفرنسيين جعلوا "التوصل إلى هذا الاتفاق أولوية، والمجتمع الدولي يتطلع لأن يرى كيف سينفذ الاتحاد الأوروبي هذه السياسة".

والجدير بالذكر أن أكثر من 190 دولة اتفقت على التوصل لاتفاقية جديدة للأمم المتحدة بنهاية عام 2009، سعيا لإبطاء ارتفاع درجة حرارة الأرض التي يقول خبراء إنها ستؤدي إلى موجات من الحر والجفاف والعواصف الشديدة، إضافة إلى ارتفاع منسوب مياه البحار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة