الإندبندنت: بلا عباس.. هل هي النهاية؟   
الأحد 1430/11/21 هـ - الموافق 8/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:40 (مكة المكرمة)، 10:40 (غرينتش)

ذي إندبندنت: تراجع واشنطن عن موقفها من الاستيطان كان القشة التي قصمت ظهر عباس
 (الفرنسية-أرشيف)

تحت عنوان "بلا عباس.. هل هي النهاية؟" سلطت صحيفة ذي إندبندنت في تقريرها الذي كتبه مراسلها في القدس دونالد ماكينتر الضوء على الأسباب التي دفعت الرئيس الفلسطيني محمود عباس لإعلان عدم ترشحه للانتخابات المقبلة، والخيارات المطروحة في غيابه.

فقالت إنه ليس من الصعب معرفة الأسباب التي جعلت عباس يشعر بالسأم إزاء الجميع، لا سيما أنه لم يتمكن من إظهار شيء خلال السنوات الأخيرة التي كرسها من أجل حل الدولتين، وكل ذلك بسبب التعنت الإسرائيلي.

كما أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رفضت الشروط المصرية للتوقيع على اتفاقية التسوية مع حركة التحرير الوطني (فتح).

علاوة على ذلك، فإن ممارسة الولايات المتحدة الضغط على عباس لسحب تقرير غولدستون -الذي يتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب أثناء عدوانها الأخير على غزة- من مجلس حقوق الإنسان كان له تأثير سلبي كاد أن يودي بحياته السياسية.

أما القشة التي قصمت ظهر البعير -حسب ذي إندبندنت- فكانت كلمات وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون حول الاستيطان عندما قالت إن تجميد الاستيطان ليس شرطا لبدء المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

غير أن الصحيفة تقول إن مشاعر السأم ليست كمثل النأي عن الوظيفة، لا سيما أن القليلين فقط يتوقعون إجراء الانتخابات التي أمر عباس بإجرائها في 24 يناير/كانون الثاني، في ظل تفاقم الأزمة بين فتح وحماس.

ثم تساءلت ذي إندبندنت قائلة: ماذا سيحصل لو أن عباس قرر النأي بنفسه عن الرئاسة لتؤول بعد ذلك إلى رئيس البرلمان عزيز الدويك الذي ينتمي لحماس؟.

ثم هل تستطيع فتح أن تحتفظ بالرئاسة عبر التصويت الشعبي إذا ما وافقت حماس على المشاركة في الانتخابات، في ظل انقسام فتح حول البديل للرئيس وتضعضع موقف عباس؟.

وخلصت إلى أن "شروط العودة" إلى المفاوضات التي أوضحها عباس ليست سيئة بدرجة تجعل الغرب يرفضها، مشيرة إلى أن واشنطن ستصنع خيرا إذا لم ترفضها.

واستشهدت بما كتبه بن كاسبيت في صحيفة معاريف الإسرائيلية حيث قال "كل من يسخر من أبو مازن اليوم، سيفتقده غدا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة