قمة الأرض تخفق في وضع خطة لمكافحة الفقر   
الجمعة 1423/6/22 هـ - الموافق 30/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نشطاء من منظمة السلام الأخضر يغلقون مدخل مصنع كيميائي قرب جوهانسبرغ

وصلت المفاوضات بشأن وضع خطة عمل لمكافحة الفقر وحماية البيئة إلى طريق مسدود تماما أمس الجمعة خلال قمة الأرض في جوهانسبرغ, قبل ثلاثة أيام من وصول 190 من رؤساء الدول والحكومات للانضمام إلى أعمال القمة.

وحذر جون بريسكوت نائب رئيس الوزراء البريطاني من أن فشل القمة في الموافقة على خطة لتحسين حياة الفقراء وحماية البيئة سيكون "مأساة للعالم بأكمله".

وقال في مقابلة صحفية إن النظام التفاوضي للأمم المتحدة بكامله في الميزان وكذلك مصير بعض من أفقر دول العالم. ويرأس بريسكوت الوفد البريطاني إلى القمة لحين وصول رئيس الوزراء توني بلير إلى جوهانسبرغ الأسبوع القادم.

كما دعا صندوق حماية الحياة البرية من خلال بيان له قادة الأرض "لأن يتأهبوا لإنقاذ القمة".

ومن جهته حذر وزير البيئة الدانماركي هانس كريستيان شميت باسم رئاسة الاتحاد الأوروبي من بطء المفاوضات في ظل الظروف الملحة، مشيرا إلى أن هذه المشاكل إن تعذر حلها على المستوى الفني فمن الممكن أن تحل على المستوى الوزاري.

وتحدث شميت عن 14 نقطة عالقة, مشيرا إلى أنه يعود لرئاسة المؤتمر الجنوب أفريقية أن تقرر النقاط التي ينبغي البت فيها على المستوى الوزاري. ولم يستبعد المفوض الأوروبي لشؤون التعاون بول نلسون حصول مساومات بين الدول.

نشطاء صندوق حماية الحياة البرية يرتدون أقنعة لبوش وبلير ومبيكي

وقال شميت إن بعض النقاط تكتسب أهمية كبيرة بنظر الاتحاد الأوروبي, مثل تحديد أهداف دقيقة بالأرقام لخفض الفقر وتشجيع اعتماد الطاقات المتجددة واحترام حقوق الإنسان في إطار اقتصاد يقوم على العولمة.

وتقضي هذه الأهداف بصورة خاصة بخفض عدد سكان العالم الذين لا يملكون "أنظمة صحية مناسبة" إلى نصف ما هو عليه الآن, ورفع نسبة الطاقات المتجددة كالطاقة الهوائية والطاقة الشمسية إلى 15% من أصل الاستهلاك العالمي للطاقة بحلول العام 2010.

ويثير هذا الموضوع خلافات كبيرة في صفوف مجموعة الـ77 للدول النامية التي تخشى أن تضطر إلى المشاركة في تمويل برامج عالية الكلفة لمعالجة مياه الصرف. كما أن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ترفض أي اقتراح يشجع على استخدام طاقات متجددة غير ملوثة بديلة لنفطها.

ومن النقاط الشائكة -التي تتوقع مصادر دبلوماسية عدم حلها إلا من جانب رؤساء الدول والحكومات المرتقب وصولهم اعتبارا من الأحد - دخول منتجات دول الجنوب إلى أسواق الشمال, والدعم المالي الذي تقدمه دول الشمال إلى المزارعين.

وذكرت مصادر دبلوماسية أن من النقاط الشائكة الأخرى الدعوة إلى تطبيق بروتوكول كيوتو لخفض الغازات المسببة لارتفاع حرارة الأرض.

وكان رئيس مجموعة الخبراء الدوليين لشؤون المناخ بالأمم المتحدة راجندرا باشوري قد تحدث في وقت سابق الجمعة, عن "دلائل تزداد وضوحا" على أن موجات الجفاف والفيضانات المدمرة التي شهدتها الأسابيع الأخيرة "تندرج في ظاهرة شاملة من التغييرات المناخية".

في هذه الأثناء أنهت الأمم المتحدة والأجهزة الأمنية في جنوب أفريقيا الإجراءات المتعلقة بتحويل قصر المؤتمرات إلى موقع محصن, وسط توقعات بتوجه نحو عشرين ألف ناشط مناهض للعولمة إليه في تظاهرتين مصرح بهما صباح اليوم السبت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة