واشنطن لا تستبعد طرد المزيد من الدبلوماسيين الروس   
الأربعاء 1422/1/3 هـ - الموافق 28/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

 السفارة الروسية في واشنطن (أرشيف)
ألمحت الولايات المتحدة إلى احتمال طرد مزيد من الدبلوماسيين الروس بعد إعلانها الأسبوع الماضي طرد 50 دبلوماسيا روسيا ورد موسكو باتخاذ إجراءات مماثلة في إطار أضخم عملية طرد منذ انتهاء الحرب الباردة. في هذه الأثناء قالت روسيا إنها سلمت واشنطن أسماء أربعة من دبلوماسييها تم طردهم ردا على خطوة أميركية مماثلة.

فقد أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها تعتبر مسألة الطرد "منتهية" غير أنها تحتفظ بحقها في التدقيق في أسماء ورتب الدبلوماسيين الأميركيين الذين قررت روسيا طردهم ردا على قرار واشنطن. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر "إن اعتبار المسألة منتهية مرتبط بمعرفة ما إذا كانت إجراءات موسكو أشد من الإجراء الذي اتخذته بلاده.

ويتخوف دبلوماسيون أميركيون من أن يكون الرد بالمثل يتضمن أسماء أشخاص تكون رتبهم أعلى من رتب الدبلوماسيين الروس الذين قررت واشنطن طردهم.

وكانت الولايات المتحدة أعلنت الأسبوع الماضي طرد أربعة دبلوماسيين روس على وجه السرعة لاتهامهم بالاتصال مع ضابط التحقيقات الأميركي روبرت هانسن المتهم بالتجسس لصالح روسيا، كما طالبت واشنطن موسكو بسحب 46 دبلوماسيا روسيا بتهمة ممارسة أنشطة تجسسية قبل الأول من يوليو/تموز المقبل.

وردت موسكو بالمثل وأبلغت واشنطن طردها أربعة من دبلوماسييها فورا بالإضافة إلى 46 آخرين يغادرون الأراضي الأميركية قبل الأول من يوليو/تموز.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أمس الثلاثاء أنها أبلغت القائم بالأعمال الأميركي في موسكو جون أوردواي بأسماء أربعة دبلوماسيين أميركيين غير مرغوب فيهم على أن يغادروا في غضون عشرة أيام، كما أبلغته بأنها ستتخذ إجراءات إضافية لوضع حد لأنشطة "الأجهزة السرية الأميركية في روسيا".

ولم يتم الكشف عن أسماء الدبلوماسيين الأميركيين الأربعة، كما لم تصدر أي تعليقات من قبل السفارة الأميركية في موسكو على هذا النبأ.

وذكرت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء أن أحد الدبلوماسيين المطرودين يدعى بول هولينغورث وهو سكرتير أول في السفارة الأميركية بروسيا، بيد أن السفارة الأميركية رفضت التعليق على ما أوردته الوكالة.

يذكر أن هذه أول عملية طرد جماعي تتبادلها الدولتان على خلفية التجسس منذ الحرب الباردة، وكانت العلاقات بينهما قد أخذت في التحسن في أعقاب انهيار الاتحاد السوفياتي ثم أخذت تتوتر في الأعوام الثلاثة الماضية بسبب معارضة واشنطن للعمليات العسكرية الروسية في الشيشان، كما عارضت موسكو الغارات الجوية التي شنها حلف شمال الأطلسي على بلغراد، بالإضافة إلى معارضتها القوية للبرنامج الأميركي الرامي إلى نشر نظام الدفاع الصاروخي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة