فيلم غرفة التحكم في منتدى السينما بالدوحة   
الثلاثاء 14/1/1426 هـ - الموافق 22/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:25 (مكة المكرمة)، 12:25 (غرينتش)
 
 
نظم المنتدى القطري للسينما في الدوحة عرضا لفيلم "غرفة التحكم" للمخرجة الأميركية المصرية الأصل جيهان نجيم في سينما المول حيث يتناول بالعرض والتسجيل اللحظات التي عاشتها غرفة أخبار قناة الجزيرة أثناء الحرب على العراق، وذلك  بحضور المخرجة والمشاركين في الفيلم حسن إبراهيم وسمير خضر من قناة الجزيرة.
 
وقد أقيمت على هامش العرض ندوة عن الفيلم الذي سجل حضورا على المستويين العربي والدولي. شهدت الندوة نقاشات ساخنة تشير إلى أهمية الفيلم والتقنية العالية في إنجازه وصياغته بتلك الصورة من الذكاء، حسب قول مدير الندوة والمعقب الرئيسي فيها الكاتب جعفر عباس رئيس قسم ضمان الجودة بقناة الجزيرة.

وقال جعفر عباس إن جيهان نجيم اختارت عنوان "غرفة التحكم" بذكاء شديد لأن جوهر الفيلم يكمن فيه، ويعني أن الفيلم يعالج قضية التحكم بالمعلومات وبثها عبر وسائل الإعلام خصوصا وأن كل الحرب التي شنت على الجزيرة منذ يومها الأول سببه أنهم لم يستطيعوا ترويض هذه القناة وقسرها على المشي على الخط الذي تريده الإدارة الأميركية بحسب قوله.
 
وأضاف عباس أن "الإدارة الأميركية لم تغفر لنا تلك الخطيئة وعاقبتنا بقنبلة ممعنة في الذكاء حيث قصفت القوات الأميركية مكتب الجزيرة في بغداد أثناء الحرب واستشهد الزميل طارق أيوب ثم وصل الأمر بوزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إلى القول إن الجزيرة تجلب الأطفال إلى مواقع القصف للإساءة إلى القوات الأميركية".
جيهان نجيم

وأوضح عباس أن الجزيرة لم تكن متعاطفة مع صدام ونظامه كما أنها اتهمت بعمالتها لأكثر من جهة وبصورة متناقضة، حيث تتهمها أميركا بالعمالة لابن لادن وبعضهم يتهمها بالعمالة لأميركا، ولكن في النهاية نجد أن فيلم "غرفة التحكم" يقدم شهادة على موضوعية وديمقراطية قناة الجزيرة وريادتها كقناة عربية تلتزم الحياد والمهنية الصحفية قبل كل شيء.
 
وتابع عباس في الندوة قائلا "أنا شخصيا مسؤول عن ضبط الجودة في قناة الجزيرة، ولذلك أقول إن الفيلم قدم لقطات ومشاهد سجلت أسلوب تناول الجزيرة لحدث الحرب الأميركية على العراق، وفي المقابل أسلوب الإعلام الغربي وذلك عبر الصورة فقط حتي إنها لم تسرف في الموسيقي التصويرية وغيرها من المؤثرات السينمائية وتركت المخرجة جيهان نجيم فكرة الفيلم لذكاء وفطنة المشاهد بالدرجة الأولى".
 
وأشار جعفر عباس إلى مغزى طلب بوش من الصحفيين الخروج من بغداد قبل الحرب، مؤكدا أنه أراد بذلك التستر على الحقيقة الفاضحة من كون الحرب لها ضحاياها من قتلى وموتى وجرحى وأسرى وأن هناك لا أخلاقية في الحرب، ثم يطالب الرئيس الأميركي جورج بوش بالأخلاق داعيا لعدم نشر صور الضحايا وأهوال الحرب القذرة!
 
وقد بدأت جيهان حديثها بالقول إن مهمة تصوير الفيلم لم تكن سهلة حيث رفضت قناة الجزيرة الأمر في البداية متعللة بالانشغال بأمر الحرب، ولكن بمساعدة بعض مسؤولي الجزيرة تم إنجاز الفيلم إضافة إلى مساعدة الملازم في القوات الأميركية جوش راشنغ الذي اضطر لترك البحرية الأميركية (المارينز) ووعد بتكريس بعض وقته للقضية الفلسطينية.

حسن إبراهيم
وردا على سؤال عن تفوق "غرفة التحكم" على فيلم "فهرنهايت 11/9" للمخرج الأميركي مايكل مور وعن استقلالية قناة الجزيرة وعروبتها، أجابت جيهان بأنها حاولت تقديم الفيلم بالصورة ودون رؤية مسبقة، موضحة أن الفيلم توجه للجمهور الأميركي وحاول تغيير الصورة النمطية للقناة بأنها ناطقة باسم بن لادن والإرهاب.
 
وتابعت في سؤال آخر قائلة "إنه لم يكن هناك إعداد مسبق حيث إن التصوير والحديث كانا تلقائيين ودون تخطيط، وكان أحد أهدافي هو معرفة كيف يشعر الناس بوقع الحدث وتوصيل هذه الرسالة عن الحرب وآثارها الكارثية للناس"، مؤكدة أن الفرق أيضا بينها وبين مور هو أن أسلوبها هو ترك الكاميرا هي التي تحكي فيما اختار مور لقطات معينة وعلق عليها في سياق الفيلم.
 
من جهته قال الصحفي حسن إبراهيم منتج الفيلم وأحد أبطاله "لقد شاركنا بالفيلم في مهرجان صن دانس في يوتا الأميركية وشد انتباهي هناك دخول ثلاثة أفراد من المارينز للعرض وأكدوا لي بعد انتهائه أن الحكومة الأميركية خدعتهم بشأن الحرب على العراق، كما جاب الفيلم أنحاء الولايات المتحدة الأميركية وفي كندا واليابان ولقي نجاحا كبيراً".
 
وأضاف حسن أنه "يخطئ من يعتقد أن الجزيرة تنطلق من الأيدولوجيا، فالباحث عن الأيدولوجيا في قناة الجزيرة كمن يبحث عن قطط سوداء في غرف مظلمة وخالية".
 
يذكر أن مخرجة الفيلم سبق وأن أخرجت إضافة إلى "غرفة التحكم" أكثر من فيلم منها "البقاء للأقوياء فقط " عام 2002 شاركت في إنتاج عدة أفلام منها فيلم "المقطم" عام 2000. ويعمل بطلا الفيلم حسن إبراهيم وسمير خضر كمنتجين بغرفة الأخبار بقناة الجزيرة.
________________
الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة