قائد تمرد مالي يطالب الحكومة بتنفيذ الاتفاقية السابقة   
الثلاثاء 2/5/1427 هـ - الموافق 30/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 22:31 (مكة المكرمة)، 19:31 (غرينتش)

بعض سكان كيدال يرحلون عن المدينة خشية عودة الاقتتال (الفرنسية)

أمين محمد- نواكشوط

فاجأت الحركة الوطنية لتحرير أزواد العالم مساء الاثنين بالاستيلاء على إحدى أهم المناطق الحدودية لجمهورية مالي وهي مدينة كيدال، قبل أن يقرر الثوار الطوارق الانسحاب من الولاية إلى المناطق الجبلية استعدادا لحرب عصابات على ما يبدو.

وفي الوقت ذاته شنت السلطات المالية هجوما عنيفا على الولاية الحدودية لاستعادة الأمن والسيطرة على أراضيها مستخدمة بعض المجموعات الأزوادية من ولايتي غاوا وتمبكتو.

الجزيرة نت تمكنت من إجراء حوار عبر الهاتف مع قائد التمرد وزعيم الحركة الوطنية لتحرير أزواد حسن فغاغا الذي عاد إلى الجبال بعد انسحاب قواته من مدينة كيدال حيث تحدث عن الوضع الميداني على الأرض، ومصير الاتفاقية الموقعة مع الحكومة المالية.

وفيما يلي نص الحوار:


هل يمكن أن نتعرف على الوضع الميداني الحالي على الأرض؟

الوضع مستقر عموما في الولاية بعد انسحابنا من القواعد التي كنا قد سيطرنا عليها خلال الأيام الماضية.

هل يعني ذلك أنكم فقدتم السيطرة على القواعد التي كانت قد سقطت في أيديكم؟

نعم.. لقد انسحبنا منها حفاظا على أرواح أبنائنا وأهلينا في منطقة كيدال في وقت كانت فيه السلطات المالية تعد لهجوم واسع النطاق ردا على التمرد.

قدتم في الأيام الماضية تمردا عسكريا مفاجئا، فما هي أسباب هذا التمرد؟

أسبابه باختصار هي امتناع الحكومة المالية عن تطبيق ما تعهدت به لصالح شعبنا من خلال الاتفاقية الموقعة معه.

إذن ما هو مصير هذه الاتفاقية؟

نعتبر أن الحكومة المالية تنكرت لها، وفشلت في تحقيق بنودها، وبناء عليه نعتبر أن شعبنا لم يعد ملزما بها إطلاقا، ومنذ أربع سنوات ونحن نراوح مكاننا، حيث لم يحدث أي تقدم على أرض الواقع.

ما هي مطالبكم بالتحديد؟

نحن نطالب بمنح إقليمنا وضعية خاصة، وطالبنا الحكومة المالية مرارا وتكرارا بالجلوس إلى طاولة المفاوضات، لكنها تمتنع من ذلك تحت ذريعة أنها لا تتفاوض مع من يحملون السلاح، ونحن لن نضع سلاحنا حتى تتحق مطالبنا العادلة لأن ذلك يعني الاستسلام والخنوع.

إن ما نريده تحديدا هو أن تكون لإقليمنا وضعية خاصة سياسيا واقتصاديا وتعليميا وتنمويا وعسكريا وأمنيا. إنها مطالب شعبنا العادلة التي لا يمكن تحقيق أي سلام بدونها، فضلا عن كونها تمثل أهم بنود الاتفاق السابق الذي وقعناه مع الحكومة المالية.

 هل تطالبون باستقلال الشمال المالي؟

لا ..لا نطالب بذلك.

هل ستعاودون الكرّة مرة أخرى؟

الاحتمال الوحيد الذي يمنع من ذلك هو أن تحكم الحكومة المالية عقلها، وتعود إلى رشدها، وإلى التفاوض معنا وتحقيق مطالبنا وما تعهدت به من خلال الاتفاقية.

وفي حالة عدم ذلك؟

نعتقد أن الحل الوحيد سيكون في مواصلة نضالنا المسلح.

هل تمت أي وساطة خارجية بينكم وبين الماليين؟

لا.. لم تتم لحد الآن أي وساطة خارجية ونعتقد أن أي وسيط سيتدخل عليه الضغط على الحكومة المالية لتعود إلى رشدها وتلتزم بما وقعته معنا منذ سنوات.

هل تلقيتم أي دعم خارجي في تمردكم؟

لا.. لم تدعمنا أي أطراف خارجية.

 بماذا تطمئنون الدول المجاورة على عدم وصول العمليات العسكرية إلى أراضيها؟

نعتقد أن استهداف أي دولة مجاورة غير وارد على الإطلاق، فمشكلتنا مع مالي وحدها وليست موجهة ضد أي أحد مهما كان. كما نعتقد أن دول الجوار مطالبة بالتدخل لدى الحكومة المالية من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة