جزائريون يقاضون فرنسا بلاهاي لتفجيراتها النووية بالصحراء   
الخميس 1428/1/28 هـ - الموافق 15/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:16 (مكة المكرمة)، 21:16 (غرينتش)
الصحراء الجزائرية كانت مركزا لتجارب نووية فرنسية (الفرنسية-أرشيف)

قرر ضحايا التفجيرات النووية الفرنسية في الجزائر مقاضاة فرنسا أمام محكمة العدل الدولية بلاهاي.
 
وقال محمد عبد الحق بن جبار من جمعية الضحايا الجزائريين متحدثا في مؤتمر علمي بالجزائر إن التجارب النووية الفرنسية في الجزائر التي بدأت عام 1960 أدت إلى إصابة 30 ألف جزائري.
 
ودعا وزير قدماء المحاربين الجزائريين محمد شريف عباس الدولة الفرنسية إلى الإقرار بمسؤوليتها عن التجارب النووية في صحراء الجزائر التي "أضرت بالكائنات والمناخ", وطلب منها فتح الأرشيف.
 
النفايات النووية
كما دعا إبراهيم عباس مدير الثقافة والتاريخ في وزارة قدماء المحاربين فرنسا إلى تقديم المعلومات عن المناطق التي دفنت بها النفايات النووية في الجزائر.
أجرت فرنسا 17 تجربة نووية في الجزائر بدأت في 1960 واستمرت إلى 1966 أي بعد أربع سنوات من استقلال الجزائر
 
وقد أيد باتريس بوفري وهو رئيس جمعية فرنسية لضحايا التجارب النووية مراجعة القوانين الفرنسية التي تصنف التفجيرات في خانة "سري للغاية".
 
وشارك في المؤتمر أطباء وعلماء ومحامون من الجزائر وفرنسا واليابان والولايات المتحدة وأستراليا وبولينيزيا.
 
وقال محمد شنافي (67 عاما) وهو أحد ضحايا تفجيرات صحراء رقان (بمحافظة أدرار بالجنوب الغربي) "لقد سمعنا انفجارا واعتقدنا أنها هزة أرضية", وأكد أنه ما زال يعاني آثار الإشعاع خاصة في ظهره ورجليه.
 
وقالت الصحف الجزائرية مؤخرا إن الغبار المشع الذي خلفته بعض التجارب تسبب في أمراض على نطاق واسع لم توثق قط على نحو مناسب.
 
حتى بعد الاستقلال
ويقول خبراء إن فرنسا أجرت 17 تجربة نووية في الجزائر بدأت عام 1960 واستمرت إلى 1966 أي بعد أربع سنوات من استقلال الجزائر, وفق اتفاقات سرية لم يسلط عليها بعض الضوء إلا بعد 30 سنة من آخر تفجير نووي.
 
ووصفت الخارجية الفرنسية الموضوع بأنه "سر دفاعي", فيما امتنعت وزارة الدفاع عن التعليق.
 
ودعا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أكثر من مرة فرنسا إلى الاعتذار عن "جرائم الاستعمار", واعتبره شرطا لتوقيع معاهدة صداقة, لكن فرنسا تقول إنه يجب "التطلع


إلى المستقبل" على أساس الاحترام المتبادل, واعتبرت أن الماضي شهد "معاناة من الطرفين".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة