متطرفون يهود يخططون لنسف الحرم القدسي الشريف   
الاثنين 1421/10/14 هـ - الموافق 8/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

من حريق المسجد الأقصى عام 1969
حذر خبراء إسرائيليون من مؤامرة يحوكها متطرفون يهود لنسف الحرم القدسي الشريف الذي يعتبر واحداً من القضايا الرئيسية في النزاع العربي الإسرائيلي، وهو ما قد يؤدي إلى اندلاع حرب مدمرة في منطقة الشرق الأوسط برمتها.

وفي رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك نشرت في وقت سابق من هذا الأسبوع، قال الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات "شين بيت" كارمي غيلون والمسؤول السابق في الشرطة الإسرائيلية عساف هفيتس إن مؤامرة المتطرفين قد تؤدي إلى نشوب حرب شاملة تستخدم فيها أسلحة ذات قدرة تدميرية هائلة تعرض إسرائيل للخطر.

وتعد السيطرة على الحرم القدسي الشريف أحد الأسباب الرئيسية التي كانت وراء اندلاع المواجهات الدموية الدائرة في الأراضي العربية المحتلة منذ الثامن والعشرين من سبتمبر/ أيلول الماضي، وإحدى القضايا الحاسمة في المقترحات الأميركية الجديدة.

وبمقتضى المقترحات التي قدمها الرئيس الأميركي بيل كلينتون في نهاية ولايته، يمنح الفلسطينيون السيطرة على الجزء العلوي من الحرم والمسجد الأقصى وقبة الصخرة، في حين تحتفظ إسرائيل بالسيطرة على الحائط الغربي والأجزاء السفلى منه.

وتسود اليهود المتشددين مشاعر الخوف والغضب من أن تتخلى إسرائيل عن السيادة على الحرم القدسي الشريف. وذكر تقرير نشر مؤخرا أن عشرات الآلاف من الأشخاص المؤيدين لاستخدام العنف ضد الفلسطينيين قد نشطوا في الفترة الأخيرة في المناطق المحيطة بالحرم.

ويقول مدير مركز كيسهيف لحماية الديمقراطية في إسرائيل يزهار بعير إن هؤلاء المتطرفين ينطلقون من أسس أيدولوجية لبناء المعبد اليهودي الثالث على أنقاض المسجد الأقصى وقبة الصخرة. وأضاف أن تنفيذ هذا المخطط سيقود لا محالة إلى نتائج كارثية لأن قيام هذه الجماعة المتطرفة بنسف الحرم سيدفع العالم الإسلامي إلى إعلان الحرب على إسرائيل، مشيرا إلى أن هؤلاء المتطرفين اليهود يتلقون دعما ماليا من متشددين مسيحيين.

ويعتقد اليهود أن الملك سليمان بنى المعبد الأول في موقع الحرم قبل ثلاثة آلاف سنة، وأن الرومان بنوا المعبد الثاني على أنقاض المعبد الأول في العام 70 بعد الميلاد. ويؤكد بعير أن عناصر هذه الجماعة يلتقون بانتظام في مدينة القدس القديمة لبحث الخطط اللازمة لإنشاء دولة دينية. ويقول إن ناشطي الجماعة ينحرون ضحايا على أبواب المستوطنات المقامة في أراضي الضفة الغربية كجزء من تحضيراتهم لبناء المعبد الجديد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة