تايمز: كبير أساقفة كانتربري ارتكب خطأ فادحا   
الاثنين 1429/2/4 هـ - الموافق 11/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:47 (مكة المكرمة)، 16:47 (غرينتش)
كبير أساقفة كانتربري روان وليامز (الفرنسية)

"كبير أساقفة كانتربري ارتكب خطأ فادحا"، هكذا عنونت تايمز البريطانية تعليقها على ما جاء على لسان كبير أساقفة الكنيسة الإنجليكانية روان وليامز، من أن تطبيق بعض جوانب الشريعة الإسلامية في بريطانيا أمر لا مفر منه ودعوته إلى التعامل بذهن منفتح مع المسألة.
 
وقالت الصحيفة إن وليامز قام بجهود رائعة للتعاطي بطريقة بناءة مع الإسلام وعلمائه، وإن أحاديثه الواعية حول العالم الإسلامي تقف في تباين مقبول مع توجه بعض زملائه، خاصة أسقف روتشستر الذي كانت ملاحظاته، الشهر الماضي، استفزازية بدون داع عندما ألمح إلى "مناطق محظورة" لم يحددها  لغير المسلمين. الأمر الذي أثار غضب كثير من أعضاء كنيسة إنجلترا وشعروا بأن تلك الملاحظات قوضت كل الجهد الذي بذلوه لتحسين العلاقات بين الأديان.
 
واعتبرت ملاحظات وليامز أمس غير معقولة، لأن الديمقراطية في بريطانيا تستوجب وجود قانون واحد للجميع، ولأن شعوب كثير من الديانات مثل اليهود والهندوس والسيخ استقروا في بريطانيا دون المطالبة بمجموعة جديدة من القوانين لأنفسهم.
 
وأضافت من الأفيد هنا أن نسأل كيف نساعد المزيد من المسلمين على الاندماج بنجاح فيما تعتبر ثقافة متسامحة بدلا من الحض على تغيير في تلك الثقافة لتلائم فكرة تشعر أطراف في المجتمع المسلم بأنها أكثر راحة معها.
 
وأكدت الصحيفة أن كل المواطنين في بريطانيا متساوون أمام القانون وأي شيء قد يطفف ذلك الميزان ينبغي أن يرفض برمته.
 
وختمت تايمز بأنه رغم أصالة رغبة وليامز في تقليل ما أسماه "الشك الاجتماعي"، فإن طريقته في معالجة الأمر تبدو كفيلة بخلق شك وعداوة أكبر. حيث إن الكنيسة الرسمية للدولة تأسست للتخلص من السلطان القضائي الموازي في روما.
 
وتعجبت الصحيفة من سماع كبير أساقفة الكنيسة الرسمية بعد خمسمائة عام وهو يجادل لعودة سلطة موازية لديانة أخرى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة