مجلس الإعلام الفرنسي يلغي اتفاقيته مع تلفزيون المنار   
الاثنين 1425/11/9 هـ - الموافق 20/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 1:36 (مكة المكرمة)، 22:36 (غرينتش)

استياء شعبي لبناني من الحملة الدولية التي يتعرض لها تلفزيون المنار (الفرنسية)

أغلقت باريس أمس كل الطرق التي يمكن سلوكها لإعادة بث قناة تلفزيون المنار مرة أخرى إلى أوروبا، حيث قرر المجلس الأعلى الفرنسي للإعلام المرئي والمسموع الذي ينظم عمل المحطات الإذاعية والتلفزيونية في فرنسا، اتفاقيته التي أبرمها مع المنار في19 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

واتخذ المجلس هذا القرار بعدما استمع في مقره بباريس إلى مندوبي شركة الاتصالات اللبنانية، وجاء في سياق قرار الإلغاء إن المجلس سيحرص على خلو البرامج الإذاعية والتلفزيونية من التحريض على الكراهية والعنف لأسباب تتعلق بالعرق والجنس والعادات والدين والجنسية.

وتضمن القرار أقوالا بثها تلفزيون المنار بلسان مقدمة النشرة الإخبارية التلفزيونية باللغة الفرنسية، وجاء فيها "إن إسرائيل تسعى لمنع المنار من أن تكشف للمشاهدين الأوروبيين الجرائم التي ارتكبتها ضد الإنسانية".

واعتبر المجلس أن هذه الأقوال تشكل انتهاكا فاضحا لمطالب نزاهة الإعلام، والتزام الشبكة بأن تعالج باعتدال المواضيع التي من شأنها تغذية التوترات في فرنسا وفي أوروبا حيال بعض المجموعات أو بعض البلدان.

ولقي قرار المجلس ترحيبا واسعا من جانب المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا، الذي أعرب عن أمله بإنشاء مجلس أعلى أوروبي للإعلام.

يذكر أن تلفزيون المنار الذي يتبع لحزب الله في لبنان كان يعتمد على عدم إلغاء المجلس الأعلى الفرنسي للاتفاقية الموقعة مع القناة لإعادة السماح لها بالبث من جديد للقارة الأوروبية، وكان مدير الأخبار في القناة حسن فضل الله قد أكد في لقاء سابق مع الجزيرة نت أن القناة ستسلك المسلك القانوني والقضائي اعتمادا على هذه الاتفاقية.

وأكد فضل الله أن منع بث المنار في أوروبا جاء نتيجة دور القناة في انتقاد السياسات الإسرائيلية، وفي نقل وقائع الصراع العربي الإسرائيلي، مشددا على أن معاداة السامية ذريعة لأنه ليس في برامج المنار أو توجهها معاداة للسامية.

واشنطن ستمنع موظفي المنار التواجد بأميركا (الفرنسية)
ضغوط أميركية
وفي سياق الحملة التي تتعرض لها قناة المنار التلفزيونية أدرجت الولايات المتحدة القناة ضمن قائمتها لما تسميها المنظمات الإرهابية، ومنعت بثها على أراضيها بذريعة حثها على الإرهاب والكراهية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر إن هناك قانونا أميركيا ينص على "إدراج منظمة ما في اللائحة إذا ما ارتكبت أو حثت على القيام بأعمال إرهابية, وهذا ما توصلنا إليه بشأن المنار".

وسيؤدي هذا القرار إلى حرمان العاملين في القناة من الحصول على تأشيرة دخول الولايات المتحدة, وفي حالة وجودهم على أراضيها فإنهم سيتعرضون للإبعاد، ونفى باوتشر وجود ضغوط إسرائيلية بهذا الشأن.

وفي أول ردة فعل لبنانية على هذا القرار دان السفير اللبناني في واشنطن فريد عبود هذه الخطوة، ووصفها بالانتهاك الفاضح وغير المقبول لحرية التعبير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة