خطف العشرات والأحزاب العراقية تتحالف قبل مؤتمر المصالحة   
الجمعة 1427/11/25 هـ - الموافق 15/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:18 (مكة المكرمة)، 22:18 (غرينتش)

عراقيون يشيعون في بغداد أحد ضحايا دوامة العنف المتواصلة في البلاد (الفرنسية)

زادت الأوضاع الأمنية ترديا في العراق بعودة مسلسل الخطف الجماعي إلى الواجهة مجددا في وقت دخلت الأحزاب السياسية في تشكيل تحالفات جديدة قبل مؤتمر المصالحة الوطنية الذي يتوقع أن يعقد يوم السبت.

فقد نفذ مسلحون يرتدون زيا عسكريا ويستقلون سيارات قوى الأمن عملية خطف جماعي جديدة وسط بغداد. وأفادت مصادر أمنية عراقية بأن المهاجمين جالوا على مالكي المحال وزبائنهم في منطقة السنك المكتظة واصطحبوا ما بين خمسين وسبعين شخصا في عشر سيارات إلى جهة مجهولة.

وذكر أحد الباعة في المنطقة التي يختلط فيها التجار السنة بالشيعة أن نحو مائة مسلح نفذوا العملية وكانوا يلقون القبض على الناس بشكل عشوائي.

وأشار البائع إلى أن قوات الشرطة التي كانت قريبة من موقع الحادث لم تتدخل "بالرغم من مناشدة الناس لها، باستثناء عدد من عناصر جيش المهدي بادروا بإطلاق النار تجاه المسلحين".

في غضون ذلك تواصلت دوامة العنف في البلاد وحصدت رجلي شرطة في بغداد أثناء محاولتهما إبطال قنبلة كانت مزروعة داخل سيارة بمدينة الصدر.

من جهة أخرى نفى مكتب عادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي أن يكون الأخير قد تعرض لمحاولة اغتيال اليوم. وجاء النفي بعد إعلان مسؤول في وزارة الداخلية نقلته وكالة أنباء رويترز أن مسلحين مجهولين هاجموا موكب نائب الرئيس عند مروره في حي الجامعة ببغداد.

نوري المالكي يفكر في إمكانية إنهاء تحالفه مع التيار الصدري (الفرنسية-أرشيف)
تحالف سياسي
على الصعيد السياسي تآلفت الأحزاب السياسية العراقية الكبرى في إطار تحالف جديد من مختلف الاتجاهات والطوائف قبل يومين من انعقاد مؤتمر المصالحة الوطنية التي أطلقها رئيس الوزراء نوري المالكي.

فقد توصل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية (شيعي، ثلاثون مقعدا) والحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني (53 مقعدا) والحزب الإسلامي العراقي (سني شريك في جبهة التوافق، 44 مقعدا) إلى اتفاق سياسي "لتحصين السلم الأهلي".

لكن حزب الدعوة (25 مقعدا) الذي يقوده المالكي رد على ذلك التحرك، مؤكدا عدم الحاجة إلى اتفاقات بين أحزاب سياسية خارج البرلمان.

أما مكتب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي يتمتع تياره بـ32 مقعدا بالبرلمان فقد رفض التعليق على الاتفاق الجديد بين القوى السياسية قائلا "نحن غير داخلين في هذا التحالف".

وفي تحرك آخر أعلن مساعد للمالكي أن الأخير يدرس حاليا ما إن كان سيفك تحالفه مع التيار الصدري، مشيرا إلى أن الخطوة قد تؤدي إلى تصاعد العنف رغم أنها قد تنتج إدارة حكومية ثابتة.

وفد من الكونغرس يدعو لرفع عديد القوات الأميركية بالعراق (الفرنسية)
قوات أميركية
في هذه الأثناء دعا وفد رفيع المستوى من الكونغرس الأميركي يزور العراق اليوم، إلى زيادة كبيرة في عدد القوات الأميركية من أجل إعادة الاستقرار إلى هذا البلد.

وقال السيناتور الجمهوري عن ولاية أريزونا جون ماكين إن "الوضع خطير جدا وبحاجة إلى زيادة كبيرة إلى عدد القوات من أجل السيطرة على الأوضاع والسماح باستمرار العملية السياسية". وأضاف "نحن في طريق صعب. ليست لدينا خيارات جيدة ونحتاج إلى إعادة السيطرة على الأوضاع المتردية حاليا".

ويضم الوفد خمسة أشخاص بينهم السيناتور المستقل جوزيف ليبرمان الذي أيد الدعوة إلى زيادة عدد القوات أيضا. كما أن السيناتور الجمهوري عن ولاية كارولاينا الجنوبية ليندسي غراهام يدعم من جهته فكرة ماكين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة