تدفق السلاح على ثوار سوريا   
الخميس 1433/7/25 هـ - الموافق 14/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 2:02 (مكة المكرمة)، 23:02 (غرينتش)
الثوار يشددون على حاجتهم لمزيد من الأسلحة لإسقاط الأسد (الجزيرة)
قذائف المورتر والأسلحة الآلية والقذائف الصاروخية وصواريخ مضادة للمدرعات، كل ذلك أصبح متوفرا للثوار السوريين الحالمين بإنهاء حكم آل الأسد المستمر منذ أكثر من أربعين عاما، وفق تقرير لوكالة رويترز.

وحسب التقرير فإن كل ذلك وغيره هُرب حديثا إلى داخل سوريا عبر الحدود باستخدام الشاحنات والحمير أحيانا.

ويقول الثوار إنهم استفادوا من وقف إطلاق النار الهش لإعادة تنظيم أنفسهم في مواجهة الجيش النظامي السوري الذي ظهرت عليه علامات هبوط الروح المعنوية مع "زيادة حالات الهرب من الخدمة وعدم كفاءة العتاد".

وبحسب الثوار وشخصيات معارضة، فإنه تم تهريب آلاف القذائف ومئات من بنادق القناصة، بالإضافة إلى صواريخ مضادة للمدرعات عن طريق تركيا ولبنان والعراق، في الأسابيع القليلة الماضية، معظمها من موردين في السعودية وقطر.

وبرغم أن المعارضة تقول إن ما وصل حديثا لا يكفي لإسقاط الأسد وحكمه المتجذر، فإنه ربما كان عاملا حاسما في إعلان الثوار الأسبوع الماضي تخليهم عن الهدنة التي رعاها الموفد الأممي العربي إلى سوريا كوفي أنان، واستئناف الهجمات على أهداف حكومية.

ونسبت الوكالة لثائر سوري في محافظة إدلب قوله "الآن أصبح لدى الجيش السوري الحر أسلحة أكثر تقدما، ما زال ما لدينا أقل مما نحتاجه، لكنها (أي الأسلحة) تدخل".

وأضاف "ما زالت لا تغطي كل ما نحتاج إليه لأن عدد المقاتلين في ازدياد. آلاف الجنود ما زالوا ينتظرون في تركيا وصول السلاح".

وتقول المعارضة إن بعض المناطق أقوى من الأخرى، وإن مسلحيها في محافظة إدلب هم الأفضل تجهيزا والأكثر تنظيما.

ووفق ثائر من محافظة أخرى -طلب عدم الكشف عن مكانه- فـ"إنها (إدلب) مقر الجيش الحر الآن. هي منطقة عازلة تقريبا ومستقلة تقريبا، معظم جنود الجيش الحر يذهبون إليها لأنها قريبة من تركيا"، وبحسبه فإن النظام عاجز عن السيطرة عليها، وهو ما يفسر لجوءه لاستخدام المروحيات "لأنه مني بخسائر فادحة في الآونة الأخيرة هناك".

توازن الرعب
وذكر الثائر -وفق ما نقلته عنه رويترز- أن كميات ضخمة من الأسلحة دخلت إلى سوريا مؤخرا. وأضاف "نستعد وسوف نحقق توازن الرعب. الأيام التي كان يقتل فيها المئات منا ستنتهي قريبا، في مدينتي حصلنا على عشرة آلاف صاروخ و100 بندقية قنص".

وتابع "ما الذي تبقى للأسد؟ استخدام الطائرات. سنحصل على أسلحة لمواجهة ذلك أيضا. لن يوقفنا شيء الآن. العالم قرر أخيرا التخلص منه ونحن مستعدون".

ودعا محمد السرميني -عضو المجلس الوطني السوري الذي دخل إلى سوريا للاجتماع مع الثوار- إلى تزويدهم بصواريخ مضادة للطائرات.

وفيما يتعلق بمصادر التسليح، يقول أحد قادة المعارضة -وفق تقرير رويترز- "قطر والسعودية تقدمان مساعدة ضخمة. لا ترسل دولة قطر أو السعودية الأسلحة إلينا مباشرة. إنهم أفراد يرسلون إلينا الأسلحة لكن بمباركة الدولتين".

وحمل قيادي آخر معارض على الدول الغربية، قائلا "بعض الدول الغربية وعدت بمساعدتنا بالسلاح لكنها حتى الآن مجرد وعود".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة