تيمور الشرقية تلاحق المسلحين وهورتا يتعافى   
السبت 1429/2/9 هـ - الموافق 16/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:45 (مكة المكرمة)، 12:45 (غرينتش)

أستراليا تساهم في احتواء الموقف بتيمور الشرقية بعد محاولة انقلابية (الأوروبية-أرشيف)

يقوم جيش تيمور الشرقية والقوات الدولية المنتشرة فوق أراضيها بحملة لملاحقة المسلحين المتورطين في محاولة اغتيال رئيس البلاد خوسيه راموس هورتا الذي لا يزال يتلقى العلاج في أستراليا جراء إصابته بالرصاص.

وتجري ملاحقة المسلحين في التلال القريبة من العاصمة ديلي وقال الجيش إن بعض السكان يخبئون المسلحين ودعاهم إلى الكف عن توفير الحماية لهم لأنهم يعرضون حياتهم للخطر بفعلهم ذلك.

وقال قائد الجيش في تيمور الشرقية العميد تور ماتان رواك إن الجنود سيبدؤون تفتيش المنزل بحثا عن المسلحين، مشيرا إلى أن قوات الأمن استجوبت أكثر من 30 شخصا فيما يتعلق بالهجومين على رئيس البلاد ورئيس الحكومة شانانا غوسماو.

وكان الادعاء العام في تيمور الشرقية قد أصدر مذكرات توقيف بحق 17 شخصا يعتقد أنهم متورطون في مهاجمة رئيسي البلاد والحكومة في الساعات الأولى من فجر الاثنين الماضي.

وفي غضون ذلك لا يزال الرئيس خوسيه راموس هورتا (58 عاما) يتلقى العلاج في أحد المستشفيات في مدينة داروين الأسترالية حيث أجريت له عمليتان جراحيتان بعد أن خضع لعملية أولى في بلاده.

وعلى خلفية تلك المحاولة الانقلابية لا تزال تيمور الشرقية تعيش في ظل حالة الطوارئ التي فرضتها الحكومة الاثنين الماضي لمدة 48 ساعة وقرر البرلمان تمديدها لمدة عشرة أيام لاحتواء الموقف الأمني الناجم عن تلك المحاولة.


خوسيه راموس هورتا لا يزال يتلقى العلاج في أستراليا (رويترز-أرشيف)
مخاوف أمنية
وقد أثارت المحاولة الانقلابية مخاوف من تجدد أعمال العنف في ذلك البلد الصغير الذي حصل على استقلاله عام 2002 وشهد عام 2006 موجة من العنف أسفرت عن مقتل 37 شخصا وتشريد نحو 150 ألفا آخرين.

ووقعت تلك الأحداث إثر احتجاجات نحو 600 جندي اشتكوا من تعرضهم للتمييز في المعاملة لأنهم من الجزء الغربي للبلاد. وقاد تلك الاحتجاجات الضابط أفريدو رينادو الذي لقي مصرعه في تبادل لإطلاق النار عقب محاولة اغتيال رئيس البلاد.

وفي التداعيات الإقليمية للأوضاع في تيمور الشرقية حل رئيس وزراء أستراليا كيفن رود أمس في العاصمة ديلي بهدف ما أسماه دعم جهود حكومة هذا البلد من أجل الحفاظ على الاستقرار.

وقال رود إن الأحداث التي شهدتها تيمور الشرقية مؤخرا تشكل "ضربة قوية" للديمقراطية بهذا البلد، مضيفا أن "أستراليا تظل صديقة لتيمور في السراء والضراء".

وقررت أستراليا تعزيز قواتها المنتشرة في تيمور الشرقية على رأس قوات دولية مكلفة بتوفير الأمن لذلك البلد المستقل حديثا عن إندونيسيا, فيما أبدت نيوزيلندا استعدادها لتعزيز مساهمتها العسكرية وقالت اليابان إنها تدرس إمكانية إرسال بعثة بحرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة