المعارضة الأوكرانية تسيطر على عدة مبانٍ حكومية   
الجمعة 1435/3/24 هـ - الموافق 24/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:24 (مكة المكرمة)، 14:24 (غرينتش)
المحتجون أقاموا العديد من الحواجز بمناطق مختلفة من العاصمة كييف (أسوشيتد برس)

اقتحم المتظاهرون المؤيدون للشراكة مع أوروبا بأوكرانيا مبنى وزارة الزراعة في العاصمة كييف وسيطروا على مبانٍ حكومية في سبع مقاطعات ومدن، في وقت يبحث فيه الجانبان تقديم تنازلات لأول مرة منذ بداية الأزمة. وقد استدعت باريس وبرلين سفيري أوكرانيا للمطالبة بالحد من العنف.

وأفاد مراسل الجزيرة في كييف أن مؤيدي المعارضة اقتحموا مبنى وزارة الزراعة في العاصمة وسيطروا عليه، وأضاف أن المعارضين يواصلون تعزيز تحصيناتهم ومواقعهم وسط كييف.

وكتب زعيم الحركة ألكسندر دانيليوك -على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك- إن المفاوضات بين الرئيس وقادة المعارضة أدت لتنازلات متواضعة "وأصبح من الواضح أنه علينا أن نعد بأنفسنا الهجوم الموعود" مضيفا "لقد بدأنا، واحتل ناشطو المعارضة مبنى وزارة الزراعة".

وقد أقام محتجون صباح اليوم الجمعة العديد من الحواجز في مناطق مختلفة من العاصمة، وتوعد قادة المعارضة بتوسيع الميادين لتشمل البلدات والمدن المجاورة، وذلك بعد أن هاجم متظاهرون مباني حكومية في العديد من المدن أمس الخميس.

وتشهد كييف التي يحتل متظاهرون منذ نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني وسطها بعد تراجع السلطة عن توقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي منذ الأحد صدامات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن أسفرت عن سقوط خمسة قتلى، وفق الوكالة الفرنسية.

أثارت الأزمة التي اندلعت في أوكرانيا بعد أن امتنع الرئيس يانوكوفيتش عن توقيع اتفاق للتجارة مع الاتحاد الأوروبي لصالح توثيق العلاقة الاقتصادية مع روسيا ردود فعل دولية غاضبة

طابع دموي
وقد دخل الطرفان في المفاوضات سعيا لوقف المواجهات التي اتخذت طابعاً دموياً، وذكرت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء أن زعيم المعارضة فيتالي كليتشكو قال إن المطالب الرئيسية تتمثل في إنهاء "إرهاب واضطهاد الشعب" وكذلك استقالة الحكومة.

وفي أول تنازل، قال البرلمان إنه سيبحث مطالب المعارضة التي تتعلق باستقالة الرئيس والحكومة في جلسة استثنائية يعقدها الثلاثاء المقبل.

وجاء ذلك بناء على طلب من الرئيس فيكتور يانوكوفيتش الذي دعا البرلمان إلى إيجاد "حل سريع للأزمة" وليقر نتائج المفاوضات المقررة مع المعارضة.

من جهته، قال ناطق باسم المعارضة بعد جلسة مفاوضات طارئة مع الحكومة أمس الخميس إن هناك "فرصة كبيرة" لوقف العنف الذي تشهده البلاد حاليا.

وأثارت الأزمة التي اندلعت بأوكرانيا بعد أن امتنع الرئيس يانوكوفيتش عن توقيع اتفاق للتجارة مع الاتحاد الأوروبي لصالح توثيق العلاقة الاقتصادية مع روسيا، ردود فعل دولية غاضبة.

فقد قالت فرنسا على لسان وزير خارجيتها لوران فابيوس اليوم الجمعة إنها ستستدعي السفير الأوكراني في باريس بسبب ما وصفته بالعنف الذي وقع أخيرا في كييف، حيث أعرب فابيوس عن "قلقه واستيائه" من الوضع في أوكرانيا.

وصرح المسؤول الفرنسي لتلفزيون "إي-تيلي" اليوم بقوله "أصدرت توجيها إلى وزارة الخارجية لاستدعاء السفير الأوكراني في مبادرة للتعبير عن إدانة فرنسا".

المتظاهرون يحتلون منذ نوفمبر/تشرين الثاني وسط العاصمة كييف (رويترز)

وقف العنف
على صعيد مواز، ذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية مارتن شوفر اليوم أن بلاده استدعت سفير أوكرانيا لدى برلين لتطالب الحكومة الأوكرانية بوقف استخدام العنف ضد المحتجين.

ونقلت وكالة رويترز عن شوفر قوله إن الغرض من الاستدعاء هو توضيح موقف الحكومة للممثل الرسمي لأوكرانيا في ألمانيا" مضيفا أن برلين تطالب بإنهاء العنف وإعادة النظر في تشريع مناهض للمتظاهرين.

وقال شوفر أيضا "ننتظر من السفير الأوكراني أن ينقل هذه الرسالة إلى حكومته دون تأخير".

من جهتها، قالت المفوضية الأوروبية إن مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون التوسيع وسياسة الجوار  ستيفان فولي توجه اليوم إلى كييف في مسعى للتوسط بين الحكومة والمعارضة.

وكان رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو قد حث الرئيس يانوكوفيتش -خلال مكالمة هاتفية- على البدء فورا في حوار مع المعارضة، في حين من المتوقع أن تزور مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد كاثرين آشتون البلاد الأسبوع المقبل.

وقال باروسو إن الاتحاد الأوروبي مستعد للتوسط في الأزمة، وفق ما صرح المتحدث باسمه أوليفر بيلي للصحفيين في بروكسل.

وقال بيلي إن العقوبات ضد أوكرانيا ستكون "محتملة إذا استمر العنف" معربا عن صدمة الاتحاد لأعمال العنف الأخيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة