سباق محتدم بيت القوميين والإصلاحيين بانتخابات صربيا   
الاثنين 4/1/1428 هـ - الموافق 22/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:32 (مكة المكرمة)، 21:32 (غرينتش)

مصير إقليم كوسوفو يخيم على أجواء الانتخابات العامة في صربيا (الفرنسية)

يدلي الناخبون في صربيا بأصواتهم في انتخابات عامة يهيمن عليها التنافس الحاد بين القوميين المتشددين والإصلاحيين المؤيدين للغرب، كما يخيم عليها الترقب بشأن قرار الأمم المتحدة الوشيك بشأن مصير إقليم كوسوفو الساعي للاستقلال.

وتشير الأرقام الأولى إلى أن 30% من أصل نحو 6.6 ملايين ناخب أدلوا بأصواتهم في هذه الانتخابات التي تعتبر الأولى منذ استقلال صربيا القسري العام الماضي عن حليفتها مونتينيغرو التي اختارت في استفتاء تاريخي الانفصال عنها.

وكان الناخيون مدعوين لاختيار نوابهم الـ250 من بين 3977 مرشحا ينتمون إلى 20 حزبا وتحالفا. ويشرف على تلك الانتخابات حوالي 500 مراقب دولي وخمسة آلاف مراقب محلي، ويتوقع ظهور نتائجها الأولية مساء اليوم.

وحسب استطلاعات الرأي العام فإن الحزب الديمقراطي الذي يتزعمه الرئيس الإصلاحي بوريس تاديتش والقوميين المتشددين في الحزب الراديكالي هم الأوفر حظا للفوز بنحو 30% من الأصوات، ويتقدمون بذلك على حزب صربيا الديمقراطي الذي يقوده رئيس الوزراء فويسلاف كوستونيتشا.

لكن استطلاعات الرأي تشير إلى أن أي حزب لن يتمكن من الحصول على عدد الأصوات التي تؤهله لتشكيل الحكومة المقبلة بمفرده، ويتوقع أن تجرى مشاورات صعبة بين تاديتش وكوستونيتشا حول حكومة تحالف.

ولم يستبعد المحللون أن يختار عدد كبير من الناخبين الامتناع عن التصويت للتعبير عن خيبة أملهم حيال السياسيين بعد ستة أعوام من سقوط نظام الرئيس الراحل سلوبودان ميلوسوفيتش، خصوصا بسبب الوضع الاقتصادي الصعب بالبلاد.

مستقبل صربيا
وسيكون خيار الناخبين حاسما لمستقبل صربيا الأوروبي بينما علقت المفوضية الأوروبية في مايو/أيار الماضي مفاوضاتها للتقارب مع صربيا، وذلك بعد عجز السلطات الصربية عن اعتقال الجنرال الفار راتكو ملاديتش الزعيم العسكري السابق لصرب البوسنة المتهم من قبل القضاء الدولي بارتكاب جرائم حرب وإبادة.

وتأتي هذه الانتخابات قبيل تحديد وضع جديد لإقليم كوسوفو الصربي الذي تتولى الأمم المتحدة إدارته، حيث يفترض أن يعلن وسيط الأمم المتحدة مارتي أهتيساري يوم 26 من الشهر الجاري اقتراحاته المتعلقة بوضع الإقليم الذي يطالب سكانه، ومعظمهم من الألبان، بالاستقلال بينما ترفض صربيا ذلك.

وتقول الأحزاب الرئيسية إنها لن تقبل بفقدان كوسوفو لكن الحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليه الرئيس بوريس تاديتش والذي يحبذه الغرب كان أقرب ما يكون إلى إعلان أن ذلك الأمر قد يكون حتميا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة