الفرنسيون يخافون البطالة أكثر من النووي   
الجمعة 1426/3/14 هـ - الموافق 22/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:41 (مكة المكرمة)، 12:41 (غرينتش)

تطرقت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الجمعة لتحقيق يظهر أن الفرنسيين يخافون البطالة أكثر من الخطر النووي, لكنها ركزت اهتمامها على الاستفتاء على الدستور الأوروبي وحرب الكلمات بين الفاعلين الفرنسيين بشأن ذلك, كما تحدثت عن السباق مع الموت على طريق مطار بغداد.

"
تأتي البطالة في مقدمة القضايا التي تشغل بال الفرنسيين بنسبة 37% يليها الأمن 28% والتردي البيئي بنسبة 22% ثم الإرهاب بنسبة 16% بينما لا يتعدى التخوف من الأخطار النووية 8% والمخاطر الكيميائية 3%
"
BVA/لوفيغارو
أخطر من النووي
أوردت صحيفة لوفيغارو تحقيقا أجراه خبراء المعهد الفرنسي للبحث العلمي بشأن مدى إدراك الفرنسيين للمخاطر الاجتماعية أو المناخية المحدقة بهم.

وقالت الصحيفة إن نشر نتائج هذا التحقيق التي عادة ما تظل سرية لا يعرفها سوى بعض الخبراء تعطي للفرنسيين الفرصة للاطلاع على ما يهم الشريحة الكبرى من مواطنيهم.

ويعطي التحقيق الذي أجرته مؤسسة BVA ترتيبا للقضايا التي تشغل الفرنسيين على النحو التالي إذ تصل نسبة الذين يخافون البطالة أكثر من غيرها 37% ويأتي الأمن في المرتبة الثانية بنسبة 28% والتردي البيئي في المرحلة الثالثة بنسبة 22% ثم الإرهاب بنسبة 16% بينما لا يتعدى التخوف من الأخطار النووية 8% والمخاطر الكيميائية بنسبة 3%.

لكن الصحيفة تشير إلى أن غالبية الفرنسيين الذين استطلعت آراؤهم تعتبر أن حقيقة المخاطر لا يتم الكشف عنها بصورة دقيقة.

حرب الكلمات
كتب توماس فيرنكسي تعليقا في صحيفة لوموند قال فيه إن هناك كلمات يراد منها الإغراء أو التطمين بينما هناك كلمات يهدف من ورائها إلى بعث القلق في الإنسان, مشيرا إلى أن مؤيدي "نعم للدستور" يرددون دائما النوعية الأولى من الكلمات بينما يردد مؤيدو "لا للدستور" الشكل الثاني.

وأشار المعلق إلى أن كلا الفرقين يجد في المواد الـ448 التي يتكون منها مشروع هذا الدستور مادة دسمة قد يتخذها وسيلة لتبرير موقفه.

أما صحيفة لكسبريس فأوردت نتيجة استطلاع للرأي أجرته حول هذا الدستور وأظهر أن مؤيدي الرفض في تزايد إذ وصلت نسبتهم إلى 58% بينما لم تتعد نسبة المؤيدين لذلك الدستور 42% فقط.

"
الذين يسلكون الطريق من مدينة بغداد إلى مطارها يدخلون سباقا مع الموت لا يدرون متى يباغتهم المسلحون أو ألغامهم الأرضية
"
ليبراسيون
سباق مع الموت
قالت صحيفة ليبراسيون إن الذين يسلكون الطريق من مدينة بغداد إلى المطار يدخلون في سباق مع الموت لا يدرون متى يباغتهم المسلحون أو ألغامهم الأرضية.

وأشارت الصحيفة إلى أن السيطرة في هذه المنطقة للمقاتلين السنة دون منازع.

وذكرت أن السفارة البريطانية حظرت على دبلوماسييها أواسط نوفمبر/تشرين الثاني سلوك هذا الطريق وتلتها الولايات المتحدة في الأسبوع التالي وأصبح موظفو التحالف يستخدمون المروحيات للذهاب من وإلى المطار.

وأضافت الصحيفة أن محاولات الاغتيال لا تأتي فقط من المتمردين بل أيضا من الحراس الأميركيين الذين يتسمون بالعصبية عند المتاريس ونقاط التفتيش التي يقيمونها على هذا الشارع.

العنصرية ضد المغاربة
نسبت صحيفة لونوفيل أوبسرفاتور إلى دراسة أن الشرطيين الفرنسيين ذوي الأصول المغربية يتعرضون أكثر من غيرهم للإجراءات القمعية والعنف الموجه ضد الشرطة.

وذكرت أن هذه الدراسة تثبت أن هناك تمييزا عنصريا صارخا ضد هذه الفئة من المواطنين الفرنسيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة