رئيس اليمن يمهل قائد القوات الجوية يومين   
الاثنين 24/5/1433 هـ - الموافق 16/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:10 (مكة المكرمة)، 16:10 (غرينتش)
مطلب هيكلة القوات المسلحة اليمنية تأثر برفض محمد صالح الأحمر قرار إقالته (الجزيرة)

أمهل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قائد القوات الجوية المقال اللواء محمد صالح الأحمر يومين لتسليم القيادة للقائد الجديد وإلا تعرض للتجريد من الرتب والمحاكمة العسكرية. يتزامن ذلك مع قصف نفذه الجيش اليمني ضد موالين لتنظيم القاعدة جنوبي البلاد، ومسيرة لاستعادة رواتب العسكر الموالين للثورة.

وقال مصدر عسكري إن منصور هادي أمهل صالح الأحمر الأخ غير الشقيق للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح يومين لتسليم القيادة للقائد الجديد، وإلا فإنه سيجرده من الرتب العسكرية ويحيله إلى المحاكمة العسكرية.

وقال موقع "المصدر أونلاين" الإلكتروني الإخباري إن المصدر العسكري نفى بذلك صحة تلك الأنباء التي تم تداولها أمس بشأن إصدار هادي القرار بإحالة الأحمر إلى المحاكمة العسكرية.

ونقل الموقع عن المصدر قوله إن القرار قد يصدر عقب انتهاء المهلة التي وضعها هادي للأحمر، والتي بدأ عدها التنازلي منذ يوم أمس الأحد.

وكان هادي قد أصدر الجمعة قبل الماضية قرارات رئاسية بتغيير عدد من القادة العسكريين والمدنيين، وشملت تلك القرارات أقرباء للرئيس السابق علي صالح بينهم الأحمر، غير أن الأخير رفض الانصياع للقرار معلنا تمرده وإغلاقه مطار صنعاء الدولي خلال يوم كامل.

وظل المطار مغلقا على مدى اليوم التالي لصدور القرار بإقالة قائد القوات الجوية قبل أن يعاد فتحه، إلا أن الأحمر ظل متمسكا برفضه تسليم القيادة إلى العميد راشد الجند الذي عينه الرئيس هادي خلفا له.

ونقل الموقع عن المصدر العسكري قوله إن الدول الراعية للمبادرة الخليجية، وعلى رأسها دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، تقف بقوة خلف هادي وتدعم قراراته.

وأضاف "الولايات المتحدة ودول أوروبا أبدت استعدادها الكامل لفرض عقوبات ضد من يعرقل تنفيذ المبادرة الخليجية، وهي رسالة أخيرة للرئيس السابق وأقربائه الذين يحاولون التمرد على شرعية الرئيس المنتخب".

من جهته، قال موقع "مأرب برس" الإلكتروني الإخباري المستقل إن ثمانية من قادة ألوية الطيران والدفاع الجوي في اليمن أعلنوا تأييدهم لقرار هادي بإقالة الأحمر من قيادة القوات الجوية.

بعض عناصر القاعدة في مناطق باليمن (الجزيرة)

قتلى وجرحى
من ناحية أخرى أفاد مراسل الجزيرة في اليمن بأن عشرين من مسلحي تنظيم القاعدة سقطوا بين قتيل وجريح في غارة جوية بمحافظة أبين الجنوبية.

وكانت وزارة الدفاع اليمنية قد ذكرت أمس أن قنبلة مزروعة على الطريق انفجرت مستهدفة دورية أمنية يمنية، فقتلت ثلاثة أطفال كانوا في طريقهم إلى المدرسة في محافظة حضرموت في الجنوب، وحملت القاعدة المسؤولية عن الهجوم.

وقالت وزارة الداخلية في موقعها الإلكتروني إن قوات الأمن في حالة تأهب تحسبا لمخطط محتمل لتنظيم القاعدة يستهدف منشآت حيوية وحكومية في محافظة الضالع في الجنوب.

يذكر أن اليمن يواجه تحديات عسكرية بسبب المسلحين التابعين للقاعدة في الجنوب، مع أن القوات المسلحة اليمنية أصيبت بالشلل تقريبا بعد عام من الصراع السياسي الذي انقسم فيه قياديون مختلفون بين صف الرئيس المخلوع علي صالح وصف المعارضة.

مسيرة
يأتي ذلك في وقت خرج فيه عدد من أفراد الحرس الجمهوري اليمني والأمن المركزي والحرس الخاص المنضمين في وقت سابق للثورة في مسيرة بالعاصمة صنعاء للمطالبة بصرف رواتبهم الموقوفة منذ شهور.

ومنعت قوات الأمن المشاركين في المسيرة من الاقتراب من مقر إقامة الرئيس عبد ربه منصور هادي لدى محاولتهم إيصال مطالبهم.

وطالب الضباط والجنود الرئيس هادي بالإسراع في صرف رواتبهم ووقف ما سموه الحصار المفروض عليهم والمتمثل في عدم تمكنهم من العودة إلى أعمالهم بسبب موقفهم الداعم للثورة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة