بن فليس يهاجم بوتفليقة ويتهمه بالتزوير   
الجمعة 1425/2/18 هـ - الموافق 9/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اعتبر علي بن فليس أن نتائج الانتخابات الرئاسية شهدت تزويرا وأعلن رفضه لها (الفرنسية)

أحمد روابة- الجزائر
هاجم المرشح الرئاسي علي بن فليس منافسه عبد العزيز بوتفليقة واتهمه باغتصاب إرادة الشعب الجزائري في الانتخابات الرئاسية التي أعلنت نتائجها في وقت سابق اليوم.

وقال بن فليس إن الرئيس اقترف عملية اغتصاب للإرادة الشعبية بطريقة مكشوفة تمثلت في طرد ممثلي المترشحين من العديد من مراكز التصويت وتزوير بيانات المقترعين فضلا عن اختيار المشرفين على المراكز على مقاس الرئيس.

واعتبر بن فليس أن الانتخابات "باطلة بطلانا مطلقا" مؤكدا أنه لا يعترف بها لأن التصويت جرى على نحو والنتيجة أعلنت على عكس ذلك حسب تعبيره.

ودعا الجزائريين إلى الاضطلاع بمسؤوليتهم كل في مجال عمله حتى لا يجهض المشروع الديمقراطي في البلاد، مشددا على أنه سيواصل النضال من أجل الديمقراطية.

وكانت النتائج أظهرت أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أعيد انتخابه بعد أن حقق فوزا ساحقا في انتخابات الرئاسة.

وقال وزير الداخلية الجزائري نور الدين زرهوني إن بوتفليقة حصل على 83.5 % من جملة أصوات الناخبين. وكان بوتفليقة قد قال إنه يحتاج إلى فترة ولاية ثانية تنتهي عام 2009 كي يرسخ الديمقراطية في الجزائر ويطبق اقتصاد السوق الحرة فيها.

وقال بن فليس الذي حصل على 7.93 % من الأصوات حسب الأرقام الرسمية, "لا أعترف بهذه الانتخابات القائمة على التزوير الشامل". واعتبر الرجل الذي كان أمين سر بوتفليقة أن الزعيم الكوري الشمالي الراحل كيم إيل سونغ "ما كان سيحصل على أفضل من ذلك".

وقال بن فليس إن الانتخابات الرئاسية شابتها الخروقات وعمليات التزوير قبل
البدء في عمليات الاقتراع وبعدها. وكان عدد صغير من مؤيدي بن فليس حاولوا التظاهر في وسط الجزائر العاصمة احتجاجا على "التلاعب بنتائج الانتخابات" قبل أن تتدخل قوات الشرطة لتفريقهم.

وفي وقت سابق أعلن بن فليس والمترشح سعيد سعدي أنهما لن يعترفا بنتائج الانتخابات ما لم تكن في دورين لأن المعطيات تؤكد استحالة فوز مرشح من الدور الأول، وحذرا من أن إعلان بوتفليقة فائزا في الدور الأول يعني التزوير.

دفاع ذاتي

وزير الخارجية الجزائري عبد العزيز بلخادم انتقد تصريحات بن فليس ودافع عن نزاهة الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)

من ناحية أخرى اتهم وزير الخارجية عبد العزيز بلخادم خصوم الرئيس بوتفليقة بالتزوير في الانتخابات الرئاسية.

وقال في مؤتمر صحفي أمس إن الذين يتهمون رجال الرئيس بوتفليقة هم المتهمون بالتزوير لأنهم يشتركون في المراقبة في 30 ألف مركز تصويت في حين أن بوتفليقة ليس له مراقبون في ستة آلاف مكتب.

وعلى صعيد ردود الأفعال العربية والدولية تلقى بوتفليقة اتصالا هاتفيا من الرئيس الفرنسي جاك شيراك هنأه فيه على الفوز مؤكدا له استمرار التعاون بين فرنسا والجزائر في القضايا التي تهم البلدين. كما هنأه على الفوز كل من العاهل الأردني عبد الله الثاني والعاهل المغربي محمد السادس.

يذكر أن الانتخابات حظيت بمراقبة من الغرب عن كثب خاصة من الولايات المتحدة، كما حظيت بمشاركة 160 مراقبا دوليا. وقد غطى العملية الانتخابية ما يزيد على 200 صحفي عربي وأجنبي من وسائل الإعلام المختلفة.
____________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة