انفجار أزمة الصلاحيات الفلسطينية والاحتلال يطلق وزيرا   
الجمعة 1427/3/9 هـ - الموافق 7/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:13 (مكة المكرمة)، 22:13 (غرينتش)

 وزير شؤون القدس خالد أبو عرفة يتحدث بالهاتف في منزله بعد إطلاقه (الفرنسية)

وجهت حركة حماس انتقادات لقرارات رئيس السلطة محمود عباس بتعيين مسؤولين في مناصب حكومية دون العودة إليها في مؤشر إلى انفجار أزمة التنازع على الصلاحيات بين الحكومة ومؤسسة الرئاسة التي تديرها حركة فتح بزعامة عباس.

واتهم القيادي في حماس محمد نزال في اتصال مع الجزيرة الرئاسة الفلسطينية "بتصعيد الموقف" مضيفا أن حكومة حماس سعت منذ البداية إلى التعاون مع الرئيس محمود عباس.

وقال أن عباس قام بتعيين رئيس لجهاز الأمن الوطني(رشيد أبو شباك) ووكلاء للوزارات وأمين عام للبرلمان دون العودة إلى حكومة حماس بقيادة إسماعيل هنية.

واعتبر نزال خلال برنامج (ما وراء الخبر) الذي شارك فيه عن فتح النائب محمد دحلان أن عباس يصادر صلاحيات رئيس الوزراء في تكرار لتجربة الرئيس الراحل ياسر عرفات مع عباس عندما كان رئيسا للحكومة وهو ما أدى –حسب تعبير نزال– إلى تمرد محمد دحلان.

مقابل ذلك اعتبر الناطق باسم حركة فتح أحمد عبد الرحمن في تصريحات للجزيرة أن القانون الأساسي (الدستور) ينص على أن الرئيس هو القائد الأعلى للأمن الوطني، مضيفا أنه قد يتخلى عن صلاحياته إذا ارتأى ذلك.

واعتبر المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري ما قاله عبد الرحمن غير صحيح، وأن قرار تعيين أبو شباك "لايخدم الإصلاح". وزاد أن المطلوب منح الحكومة كامل صلاحياتها وليس تجريدها منها.

هنية رفض إنشاء أطر موازية للأطر التي تعمل ضمن حكومته(الفرنسية)

وجاءت هذه التصريحات عقب رفض هنية إنشاء أطر موازية لحكومته "يمكن أن تسلبها صلاحياتها", مؤكدا أن حكومته منتخبة وليست حكومة معينة, وأن "الأخ أبو مازن أكد مرارا أنه لن يمس صلاحيات الحكومة الفلسطينية".

وأضاف هنية أن من حق الرئيس عباس أن يتحرك في الجبهات السياسية والتفاوض مع إسرائيل كما يشاء.

وتأتي هذه التطورات بعد يوم من إعلان الحكومة تجميد تعيينات الموظفين الرسميين التي نفذتها الحكومة السابقة برئاسة حركة فتح.

وكانت حكومة حماس الأولى قد عقدت الأربعاء أول اجتماع لها منذ نيلها ثقة المجلس التشريعي وأعلن هنية في ختامه أن الحكومة ستبذل ما في وسعها لتأمين دفع رواتب الموظفين رغم الضائقة المالية التي تمر بها السلطة الفلسطينية.

إطلاق أبو عرفة
على الصعيد الميداني أفرجت قوات الاحتلال عن وزير شؤون القدس بالحكومة الفلسطينية خالد أبو عرفة بعد ساعات من احتجازه وخضوعه لاستجواب الشرطة الإسرائيلية الخميس.

وأدانت الحكومة الفلسطينية اعتقال أبو عرفة معتبرة ذلك الاعتقال بأنه "عدوان سافر" يهدف إلى التضييق على الحكومة ووزرائها وفرض قيود على نشاطاتها وتحركاتها.

وقال الناطق باسم الحكومة غازي حمد إن "هذا العمل يندرج ضمن سياسات إسرائيل لتشديد الحصار على مدينة القدس وعزلها عن باقي المدن الفلسطينية", وطالب في وقت سابق بالإفراج العاجل عنه، ووقف "الممارسات الوحشية المتواصلة" ضد الشعب الفلسطيني.

فتية فلسطينيون في نابلس يرشقون آليات إسرائيلية بالحجارة بعد اعتقال ثلاثة فلسطينيين (الفرنسية)
أبو عرفة اعتقل عند نقطة تفتيش في منطقة العيزرية بإحدى ضواحي القدس الشرقية. وقالت مصادر من حماس وشهود عيان إن رجال الشرطة أخرجوه من السيارة مع شخصين آخرين قبل أن يقتادوهم إلى مركز الشرطة الرئيسي بالقدس.

وفي سياق الاعتداءات الإسرائيلية قالت مصادر أمنية فلسطينية إن ثلاثة فلسطينيين جرحوا برصاص جنود الاحتلال خلال توغل بمدينة نابلس شمالي الضفة الغربية في وقت مبكر من صباح اليوم.

وأضافت المصادر أن نحو 20 سيارة وجرافتين إسرائيليتين نشرتا في نواح من نابلس حيث اعتقل ثمانية فلسطينيين بينهم امرأة.

كما أعلن متحدث عسكري إسرائيلي أن 20 فلسطينيا احتجزوا منذ الأربعاء بالضفة الغربية, من ضمنهم 12 عضوا بحركة حماس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة