اجتماع جديد للدول الكبرى بشأن نووي إيران الخميس   
الثلاثاء 1428/2/10 هـ - الموافق 27/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:40 (مكة المكرمة)، 3:40 (غرينتش)

منشأة آراك الإيرانية لإنتاج الماء الثقيل قرب طهران (الفرنسية)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أمس الاثنين أن الدول الست الكبرى ستعقد مؤتمرا عبر الهاتف الخميس على أمل التوصل لاتفاق على البنود الواجب إدخالها في مشروع قرار جديد لمجلس الأمن الدولي حول ملف إيران النووي بعد أن انتهى اجتماع في لندن وصفت نتائجه بالجيدة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن مسؤولي الدول الست "سيجتمعون مرة أخرى عبر الهاتف يوم الخميس حيث يأملون في التوصل لاتفاق بشأن البنود التي سيتضمنها قرار يصدره مجلس الأمن بشأن العقوبات" على إيران.

وأضاف "بعد انتهاء الاجتماع اتفق المسؤولون على المضي في قرار جديد من الأمم المتحدة بشأن العقوبات"، معربا عن أمله بأن يتمكنوا من الاتفاق فعليا على عناصر القرار ليبقى بعد ذلك التفاوض حول نص القرار نفسه.

وذكر أن مندوبي الدول الست أشاروا أيضا إلى أن "طريق التفاوض يبقى مفتوحا" شرط أن يعلق الإيرانيون عملياتهم لتخصيب اليورانيوم. وقال "لكننا أعدنا أيضا تأكيد عزمنا على توجيه رسالة واضحة للحكومة الإيرانية أنهم إذا اختاروا ألا يسيروا في هذه الطريق، فستكون هناك عواقب".

وقال المسؤول الثالث بوزارة الخارجية الأميركية نيكولاس بيرنز الذي كان يمثل الولايات المتحدة في لندن إن الاجتماع "كان واحدا من أفضل الاجتماعات" منذ سنتين. وأضاف أنه "عقد في أجواء جيدة جدا وإيجابية جدا وبناءة جدا". وأضاف أن لديهم شعورا بأنهم أحرزوا تقدما جيدا.

وكان المدراء السياسيون في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا والصين وفرنسا وألمانيا اختتموا اجتماعا في لندن أمس وصفته بريطانيا بأنه "مثمر".

وقال مسؤولون بريطانيون إن القوى الكبرى اتفقت اليوم الاثنين على بدء العمل على استصدار قرار جديد من مجلس الأمن للضغط على إيران بسبب برنامجها النووي، ولكنها مازالت ملتزمة بالسعي من أجل حل من خلال التفاوض.

قلق روسي
من جانبه قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إنه يشعر بالقلق بشأن الحديث عن ضربات عسكرية محتملة ضد إيران وأشار إلى أن هذا الحديث يتكرر.

سيرجي لافروف (يمين) قلق من التهديد العسكري الموجه ضد إيران (الفرنسية-أرشيف)
ويأتي تصريح الوزير الروسي بعد أن ذكر ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي يوم السبت أن كل الخيارات مطروحة على الطاولة بعد تجاهل إيران موعدا نهائيا حددته الأمم المتحدة لوقف تخصيب اليورانيوم.

وأرسلت واشنطن حاملة طائرات ثانية إلى الخليج مع سفن دعم حربية، في خطوة فسرت على نطاق واسع على أنها تحذير لإيران.

وذكرت مجلة نيويوركر أن وزارة الدفاع الأميركية شكلت لجنة لتخطيط هجوم يمكن تنفيذه في غضون 24 ساعة من الحصول على الضوء الأخضر من الرئيس جورج بوش.

لكن المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير رفض تقرير المجلة قائلا إن بلير كان يتحدث نيابة عن واشنطن أيضا عندما نفى في الآونة الأخيرة وجود أي خطط للجوء لعمل عسكري.

إصرار إيراني
وتصاعدت لغة الخطاب عند جانبي المواجهة، وقال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الأحد إن بلاده ليس لديها "مكابح ولا تراجع" بشأن برنامجها النووي.

من جانبه قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية أمس إن مطالبة الغرب لبلاده بوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم مقابل بدء محادثات معها بشأن برنامجها النووي هو أمر "غير مشروع وغير منطقي".

وقال غلام حسين إلهام المتحدث باسم الحكومة في مؤتمر صحفي "إن وقف تخصيب اليورانيوم كشرط للمحادثات مطلب غير شرعي وغير منطقي ويتناقض مع كرامة الأمة الإيرانية، وإننا جاهزون للحفاظ على حقوقنا الشرعية من خلال المحادثات".

الرئيس الإيراني شبه برنامج بلاده النووي بقطار بلا كوابح (الفرنسية)
وتصر إيران على أن لها الحق في الحصول على الطاقة النووية لتوليد الكهرباء وتريد التفاوض مع الأوروبيين وواشنطن دون التخلي عن حق تخصيب اليورانيوم.

وذكرت بعض المصادر أن القوى الكبرى تبحث فرض حظر على سفر المسؤولين الكبار في إيران وفرض قيود على الأعمال التجارية غير النووية، وذلك في تشديد عقوبات فرضها مجلس الأمن الدولي على طهران في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

ونصت العقوبات على حظر نقل التكنولوجيا والخبرة النووية لبرامج إيران النووية والصاروخية، وذكر القرار أن إجراءات


أخرى ستتخذ إذا رفضت إيران وقف تخصيب اليورانيوم بحلول 21 فبراير/ شباط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة