ترحيب برئاسة المقريف للمؤتمر الوطني بليبيا   
الجمعة 1433/9/23 هـ - الموافق 10/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 17:37 (مكة المكرمة)، 14:37 (غرينتش)
أجواء من الفرح سادت ليبيا بعد انتقال السلطة بالبلاد للمؤتمر الوطني برئاسة محمد المقريف (الجزيرة نت)

خالد المهير-ليبيا

 سادت ليبيا أجواء تفاؤل كبير بعد انتخاب الدكتور محمد يوسف المقريف -أحد مؤسسي جبهة إنقاذ ليبيا- لرئاسة المؤتمر الوطني المكون من مائتي عضو لإدارة البلاد خلال الفترة الانتقالية، وهو الذي يوصف بأنه من أشد المعارضين للنظام السابق، وقاد إبان الثمانينيات من القرن الماضي جبهة مسلحة لإسقاط نظام العقيد الراحل معمر القذافي.

وفي سياق ردود الفعل على انتخاب المقريف، وصف رئيس حزب العدالة والبناء محمد صوان الرجل بأنه من أفضل الشخصيات الوطنية لقيادة ليبيا بالمرحلة الحالية "الصعبة" معتبرا انتخابه انتصارا إضافيا لثورة 17 فبراير.

ويعتقد صوان أن اختيار المقريف على رأس المؤتمر الوطني سوف يفضي لتشكيل حكومة قوية، واصفا إياه بأنه شخصية المرحلة الحالية "بسبب تاريخه النضالي الطويل، وخبرته بالعمل الإداري".

من جانبه اعتبر الناشط الحقوقي عبد الحفيظ غوقة انتخاب المقريف مؤشرا إيجابيا، مؤكدا أهمية تقدير الرصيد النضالي لجبهة إنقاذ ليبيا بمقارعة القذافي مبكرا.

وشدد بتصريحات للجزيرة نت على أن انتخابه لا يعني انتخاب رئيس للدولة أو مؤتمر رئاسي، بل انتخاب رئيس لمجلس تشريعي أو برلمان، متمنيا الابتعاد فيه عن التجاذبات والصراعات السياسية، والعمل بأجندة وطنية خالصة للوصول للمؤسسات الدائمة.

ولا يشك عضو المؤتمر الوطني حسن الأمين بقدرة المقريف الكبيرة على إدارة دفة المؤتمر، مشددا أن المؤتمر به لوائح ونظم تحدد الصلاحيات، وأن مرحلة الجبهة قد انتهت.

وعلى الصعيد الشخصي عبر الأمين عن سعادته لهذا الانتخاب، مؤكدا أن المقريف لديه مواصفات رجل الدولة بجانب رصيده النضالي والسياسي والأكاديمي.

تاريخ المقريف النضالي أكسبه ثقة الليبيين (الجزيرة نت)

صاحب خبرة
أما رئيس حزب "الليبيون الأحرار" عبد الفتاح البشتي فقد وصف المقريف بأنه محنك سياسيا وصاحب خبرة، وشخصية مرنة بالتعامل مع الآخرين، عدا وقوفه بمنطقة وسط بين القوى المدنية وتيارات الإسلام السياسي "وبالتالي من المتوقع أن يحدث توازنا في هذه المرحلة الحساسة".

كما أشاد عضو البرلمان المستقل عبد الفتاح بوراق الشلوي بعدم تقرب المقريف من النظام السابق، وعدم الدخول معه في مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة، وقد كانت رؤيته اجتثاث النظام السابق من جذوره، مؤكدا أن الأعضاء يعولون عليه في قيادة المرحلة، وسوف يساندونه لتطبيق رؤيته.

ويأمل رئيس هيئة تشجيع الصحافة إدريس المسماري من المقريف قيادة ليبيا لمرحلة جديدة ومعالجة الملفات العالقة خاصة إذا تعاطى الأعضاء بشكل يحقق الوفاق الوطني، وقال للجزيرة نت إن المقريف شخصية تاريخية لها مواقفها المشهودة.

وكان المقريف قد أكد أن رؤيته للعمل بالمؤتمر تقوم على روح الفريق الجماعي، وأن أولويات المرحلة هي تفكيك السلاح وفرض الأمن، الأمر الذي لاقى استحسان الكتل السياسية والمستقلين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة