مسلمو أميركا اللاتينية يؤكدون ارتباطهم بمسلمي العالم   
الأربعاء 1427/8/6 هـ - الموافق 30/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:24 (مكة المكرمة)، 22:24 (غرينتش)
المؤتمر السنوي العشرون لمسلمي أمريكا اللاتينية (الجزيرة نت)
 

تحت عنوان "نظرة الإسلام إلى أنبياء الله" اختتم في سان باولو بالبرازيل المؤتمر السنوي العشرون لمسلمي أميركا اللاتينية ودول الكاريبي.

 

المشاركون بأعمال المؤتمر الذي استمر أربعة أيام عكفوا على دراسة السبل المثلى لربط المسلمين في القارة الأميركية الجنوبية بأصولهم الدينية المشرقية، وتفعيل دورهم السياسي والاقتصادي في بلدان القارة من أجل ضمان مستقبل أفضل للجاليات المسلمة بهذه المنطقة من العالم.

 

وقد أصدر المؤتمرون مجموعة من التوصيات أكدوا فيها أهمية اتحاد المسلمين بأميركا اللاتينية، والعمل على تأسيس مجلس شورى تنسيقي يضم جميع المراكز والجمعيات والمساجد والمنظمات الإسلامية لتبادل الرأي والمشورة والتخطيط المشترك وتبادل الخبرات.

 

كما أوصى المؤتمر بتأسيس مدارس ومعاهد متخصصة لتعليم وتأهيل أبناء الجاليات الإسلامية والمسلمين الذين يعتنقون الإسلام بدول القارة.

 

وفي البيان الختامي ندد المؤتمرون بالعدوان الإسرائيلي على لبنان، مستغربين الصمت العربي والإسلامي تجاه ما يتعرض له المسلمون في لبنان وفلسطين والعراق.

 

أهمية الاتصالات

حاجة مسلمي القارة للتواصل(الجزيرة نت)
رئيس المركز الإسلامي في إكوادور الشيخ يحيى خوان سوكيلو أكد للجزيرة نت  أهمية المؤتمر الذي تم خلاله إجراء اتصال مباشر بين شخصيات إسلامية من دول أميركا اللاتينية وأخرى عربية وإسلامية, وهو ما من شأنه أن يساعد على ربط الاتصال المستمر بين المسلمين.

 

وطالب سوكيلو الدول الإسلامية بالعمل على إيجاد وسائل عملية لنقل الصورة الحقيقية للإسلام إلى شعوب المنطقة. وأكد بهذا الصدد ضرورة إنشاء قناة تلفزيونية إسلامية خاصة بدول أميركا اللاتينية تخاطب شعوب القارة باللغتين الإسبانية والبرتغالية.

 

تعليم الإسلام

الشيخ طالب جمعة من جمعية مسلمي فوز دي إغواسول الواقعة بالمثلث الحدودي بين البرازيل والأرجنتين وباراغواي, أكد هو الآخر أهمية المؤتمر وما تم خلاله من نقاشات, رغم قوله إن المسلمين بالدول اللاتينية كانوا يتوقعون الخروج بتوصيات قابلة للتنفيذ وتمس حياتهم اليومية.

 

كما أكد جمعة في تصريحات للجزيرة نت على الحاجة الملحة لإقامة المدارس وتنظيم الدورات التعليمية خاصة للشباب والأطفال، علاوة على تقديم الإعانات للمحتاجين.

 

المسلمات اللاتينيات بحاجة للفقه بالإسلام (الجزيرة نت)
ألينيس بريرا, وهي فتاة تشيلية اعتنقت الإسلام منذ ثلاثة عشر عاما, أبلغت الجزيرة نت أهمية توفير الدورات التعليمية والدروس الدينية, وقالت إنها لم تتمكن حتى اليوم من حفظ الفاتحة وبعض السور القصار بشكل صحيح حتى يتسنى لها أداء الصلاة على الوجه الأكمل.

 

ألينيس التي انتقلت من تشيلي إلى البرازيل بعد اعتناقها الإسلام، عانت الكثير حتى تحصل على التوظيف بسبب ارتدائها الحجاب مما اضطرها إلى الانتقال من مهنتها كمصممة أزياء إلى العمل بمتجر للأثاث المنزلي.

 

أما زميلتها لبيا سوزا ذات الأربع والعشرين سنة فلم يكن حالها أفضل من ألينيس, إذ اضطرت إلى ترك العمل في مجال التمريض بالمستشفيات بسبب ما وصفته بالنظرة الغريبة للمسلمة المحجبة وتحولت إلى بائعة في محل للهواتف.

 

وترى الفتاتان أن المسلمين بأميركا اللاتينية يعانون من التشتت وعدم التواصل, وهو ما يفتح الباب على مصراعيه لأعداء الإسلام. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة