خمسة قتلى ببغداد ومواجهات بالنجف والكوفة   
الأربعاء 1425/4/14 هـ - الموافق 2/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تفجير الأعظمية هو الثاني منذ الإعلان عن تنصيب الحكومة الجديدة (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في بغداد بأن عراقيا قتل وأصيب آخر بجروح في انفجار في ساحة عدن شمالي العاصمة العراقية بغداد.

كما لقي أربعة عراقيين آخرين مصارعهم وأصيب أكثر من 20 في انفجار سيارة مفخخة في حي الأعظمية وسط بغداد.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن السيارة انفجرت في شارع عمر بن عبد العزيز، وبعد تجمع عدد من المارة حول مكان الانفجار وقع انفجار ثان في السيارة نفسها، وتم نقل المصابين إلى مستشفى النعمان في المدينة.

طفل أصيب في انفجار الأعظمية (الفرنسية)
كما قتل ثمانية عراقيين وأصيب 23 آخرون بجروح في مواجهات بين جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر وقوات الاحتلال الأميركي في النجف والكوفة ومدينة الصدر ببغداد في الساعات الـ 24 الماضية.

وفي تطور آخر قال ممثل الفلبين الخاص إلى الشرق الأوسط إن ثلاثة جنود فلبينيين جرحوا في العراق في كمين نصب لقافلة عسكرية. وأضاف السفير روي سيماتو أن الجنود الثلاثة جرحوا عندما كانوا مع أميركيين في محافظة بابل جنوب بغداد. وأوضح أنه جرى نقل الجرحى إلى المستشفى للعلاج.

من ناحية ثانية نشرت مجموعة من المسلحين العراقيين شريط فيديو يوضح أنها تحتفظ برهينتين تركي ومصري. وقال بيان تلاه أحد أفراد المجموعة إن الرهينتين كانا يعملان في مجال توصيل المؤن من الكويت إلى قوات الاحتلال. واشترط لإخلاء سبيل الرهينتين أن تشجب الحكومتان التركية والمصرية الأفعال التي يقوم بها أمثال هؤلاء.

وفي سياق متصل قالت شركة إنشاءات بولندية يحتجز مديرها رهينة في العراق منذ يوم أمس إن المال وليس السياسة هو الدافع وراء خطفه. ولم يتصل أحد بشركة جيديانكا البولندية للتفاوض على مصير مديرها البولندي المخطوف جيرزي كوس ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن خطفه.

في هذه الأثناء قال مصدر قريب من المفاوضات الجارية لإطلاق سراح ثلاثة رهائن إيطاليين في العراق إن الأطراف المشاركة في هذه المفاوضات تشتبه في أن عملاء مخابرات سابقين موالين للرئيس العراقي السابق صدام حسين هم الذين يحتجزونهم.

الحكومة العراقية
وفي الشأن السياسي قال الأخضر الإبراهيمي مبعوث الأمم المتحدة إلى العراق إن تشكيلة الحكومة الحالية تمثل شريحة واسعة من العراقيين.

الإبراهيمي استبعد إجراء انتخابات في العراق في وقت قريب (الفرنسية)
وقال الإبراهيمي في مؤتمر صحفي في بغداد إن من لم يمثلوا في الحكومة سيمثلون في المؤتمر الوطني الذي سيتم تشكيله قريبا, واستبعد إجراء انتخابات في وقت قريب.

وأشار الإبراهيمي إلى أن عمله في العراق لا يقتصر على تشكيل الحكومة الانتقالية، وإنما يأتي في إطار عملية سياسية واسعة تتضمن تشكيل المؤتمر الوطني وإجراء انتخابات.

وقد أعرب ممثلا اثنين من كبار المراجع الشيعية في النجف عن أملهما في أن يشكل تنصيب الحكومة الجديدة خطوة في اتجاه تنظيم انتخابات في البلاد.

وقد توالت اليوم بيانات الترحيب بالحكومة العراقية الجديدة من مختلف العواصم العالمية، ومن بينها إيران وروسيا واليابان وكوريا الجنوبية والسعودية والإمارات وقطر والأردن والمغرب.

اتفاقات أمنية
من جهته أعلن رئيس الوزراء العراقي الجديد إياد علاوي أن حكومته ستوقع اتفاقات أمنية مع قوات الاحتلال تحت مظلة الأمم المتحدة إلى حين تمكن القوات العراقية من تولي مسؤولياتها.

أرميتاج أكد ثقته بإمكانية تبني مشروع القرار الخاص بالعراق في مجلس الأمن (أرشيف-الفرنسية)
وتوقع علاوي في تصريحات صحفية نشرت اليوم تصعيد الهجمات والتفجيرات التي يشهدها العراق، مؤكدا أن الذين يقفون وراء ذلك لن يتمكنوا من إعاقة العملية السياسية الجارية في البلاد.

وفي سياق متصل قال نائب وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج إنه سيتم التنسيق بين وزارتي الدفاع والداخلية العراقيتين والقوة متعددة الجنسيات -بعد تسليم السلطة للعراقيين في الثلاثين من الشهر الجاري- من خلال قرار لمجلس الأمن ورسالتين يتبادلهما كل من رئيس الوزراء العراقي وقائد القوة متعددة الجنسيات، تتحدد من خلالهما ملامح العلاقة بين العراقيين وتلك القوة.

وأكد أرميتاج في ختام لقاء مع منسق السياسية الخارجية في الاتحاد الأوروبي في بروكسل أن الولايات المتحدة واثقة من أن مشروع القرار الجديد الذي تقدمت به واشنطن ولندن بشأن العراق سينال دعم معظم أعضاء مجلس الأمن الدولي.

وكانت واشنطن ولندن طرحتا أمس أمام مجلس الأمن قرارا معدلا بشأن العراق يضع خطوطا عريضة لانسحاب القوات التي تقودها الولايات المتحدة من العراق.

وبموجب المشروع الذي طرح مؤخرا فإن تفويض القوات الأجنبية -التي ستبقى في العراق بعد هذا الشهر- سينتهي بانتهاء العملية السياسية لتشكيل حكومة عراقية منتخبة دستوريا, وهو الأمر الذي من غير المتوقع أن يحدث قبل أواخر 2005 أو مطلع 2006.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة