مطالب متزايدة بإشراف القضاء على الانتخابات المصرية   
الثلاثاء 1426/5/1 هـ - الموافق 7/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:34 (مكة المكرمة)، 10:34 (غرينتش)
القضاة طالبوا بإشراف حقيقي على الانتخابات (الأوروبية-أرشيف)

شدد حقوقيون مصريون على أهمية الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة وتكوين لجنة انتحابية للإشراف على الانتخابات من قضاة المحاكم على أن يتم انتخابهم من الجمعية العمومية للقضاة.

ودعا عدد من أساتذة العلوم السياسية والقضاة السابقين إلى تكوين جماعة ضغط على الحكومة المصرية للقبول بإشراف القضاء الكامل على الانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة ووضع الإجراءات اللازمة لضمان إدارة نموذجية لانتخابات حرة.

رقابة وطنية
الدكتور على الصاوي أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة طالب بإنشاء لجنة وطنية للانتخابات لتوفير درجة مقبولة من الحياد في الإشراف على العملية الانتخابية بدءا بتحديد إجراءات الانتخابات والترشيح والدعاية وفرز الأصوات حتى إعلان النتائج على أن تتمتع اللجنة بالاستقلال التام عن السلطة التنفيذية.

كما طالب الصاوي بإنشاء صندوق لدعم الانتخابات يشكل من الدعم الذي تقدمه الدولة للعملية الانتخابية والتأمين المالي الذى يودعه المرشحون، مؤكدا ضرورة تشكيل حكومات انتقالية لإدارة الانتخابات لأن أى حكومة سوف تتحيز لمرشحيها في الانتخابات.

ووصف الصاوي في تصريح للجزيرة نت خبرة الدول العربية في إجراء انتخابات نزيهة بأنها محدودة للغاية، معتبرا أن نتائج الاستفتاء المصري أكبر دليل على ما سيكون الحال عليه في الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة من تزوير وانتهاك لحقوق الإنسان, على حد قوله. 

حركات شعبية متزايدة حذرت من الإشراف الشكلي للقضاء على الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)
تكافؤ الفرص

من جانبه قال عصام الدين حسن الباحث بمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان إن القوانين المصرية بها عشرات النصوص  التي تقيد حرية التعبير، معتبرا أنه لا يمكن الحديث عن تكافؤ فرص المرشحين في ظل هيمنة الحزب الوطني الحاكم وهيمنة السلطة التنفيذية على جميع إجراءات الانتخابات والتنازع الشديد بين السلطة القضائية والبرلمان فيما يتعلق بسلامة الإجراءات.

وقال الباحث المصري إن سلة المهملات تصبح هي المكان الطبيعي لتقارير محكمة النقض التي تثبت وقوع انتهاكات أو تزوير خلال العملة الانتخابية طالما استمر مجلس الشعب هو سيد قراره, على حد تعبيره.

كما أشار حسن إلى أن سريان قانون الطوارئ يؤدى إلى التلاعب في كشوف الناخبين ومنعهم من الإدلاء بأصواتهم طالما لن تذهب لمرشحي الحزب الحاكم مبديا دهشته من عدم إقالة أي مسؤول أو استقالته رغم ثبوت تزوير كافة الانتخابات التي أجريت في مصر مؤخرا.
واعتبر أن السبب في ذلك هو النصوص التي يتضمنها قانون مباشرة الحقوق السياسية الذي يعتبر جريمة التزوير جنحة تسقط بعد ستة أشهر من انتهاء العملية الانتخابية.

المستشار هشام البسطويسي -نائب رئيس محكمة النقض السابق وأحد الناشطين في حركة استقلال القضاة- اعتبر أن الأزمة في مصر والوطن العربي ليست أزمة قوانين وتشريعات إنما هي أزمة تطبيق لهذه القوانين وفى توافر الإرادة السياسية لذلك والاقتناع بمبدأ تداول السلطة.
 
ودلل البسطويسي على ذلك بأن جميع قوانين الدول العربية تتضمن نصوصا تؤكد حقوق الإنسان إلا أن النصوص التفسيرية لها تهدر هذه الحقوق وتسهل تزوير الانتخابات.

كما اعتبر البسطويسى في تصريحاته للجزيرة نت أن عدم قبول الحكومة المصرية للإشراف الأجنبي على الانتخابات يثبت عزمها على تزوير الانتخابات، مشيرا إلى أن العديد من الدول المتقدمة أمثال فرنسا والولايات المتحدة تقبل بالإشراف الدولي على انتخاباتها ولا ترى في ذلك انتهاكا لسيادتها. 
________________
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة