السجن بين 12 و20 عاما لمرتكبي المذابح في رواندا   
الجمعة 16/3/1422 هـ - الموافق 8/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
روانديون قرب مقابر ضحايا مذابح عام 1994 (أرشيف)
قضت محكمة جنايات بلجيكية في بروكسل على أربعة روانديين بالسجن ما بين 12 و20 عاما، وذلك بعد إدانتهم بالمشاركة في عمليات الإبادة التي ذهب ضحيتها أكثر من 800 ألف من التوتسي والهوتو المعتدلين في رواندا عام 1994.

وأمرت المحكمة بسجن الأستاذ الجامعي فينسان نتيزيمانا 12 عاما وسجن الوزير السابق ورجل الأعمال ألفونس هيغانيرو 20 عاما. كما قضت بسجن الراهبة غيرترود 15 عاما وزميلتها كيزيتو 12 عاما. وجميع المدانين الذين يحاكمون منذ ثمانية أسابيع أمام القضاء البلجيكي من منطقة بوتاري جنوبي رواندا.

ووجه القاضي عقب النطق بالحكم بإلقاء القبض على المتهمين الأربعة الذين كانوا يتحركون بحرية أثناء سير المحاكمة. وطلب محامو المتمهين من المحلفين منحهم مهلة أسبوعين قبل تنفيذ الأحكام، في حين عبر المدانون الأربعة عن إحباطهم الشديد من المحاكمة وقالوا إنهم أبرياء.

ولقي الحكم ترحيبا واسعا من ذوي الضحايا الذين سقطوا في المذابح التي تعتبر أبشع جرائم ضد الإنسانية تقع في القرن الماضي. وقد أدلى نحو 200 شخص بشهادتهم أثناء المحاكمة، وجاء غالبيتهم من رواندا بدعوة من القضاء البلجيكي.

الراهبتان المدانتان
وفي مرافعته قال المدعي العام إن المتهمين الأربعة ارتكبوا جرائم متعددة. وأضاف "لقد دفعوا أو أمروا أو وفروا وسائل ارتكاب الجرائم التي اتهموا بها أو أنهم تغاضوا عن التحرك لقمع هذه الجرائم أو تجنب وقوعها"، في حين نفى الدفاع المسؤولية الشخصية للمتهمين مشددا على تناقضات في بعض الشهادات.

وهذه المحكمة هي الأولى التي تتم بموجب قانون بلجيكي صدر عام 1993 ويعطي المحاكم البلجيكية الحق في النظر في انتهاكات اتفاقية جنيف لجرائم الحرب بغض النظر عن مكان ارتكاب هذه الجرائم،

في حين تنظر محكمة أخرى في بروكسل في التهم الموجهة ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بارتكاب مجازر وجرائم حرب ضد اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان عام 1982.


مدعي عام المحكمة:
"لقد دفع المتهمون أو أمروا أو وفروا وسائل ارتكاب الجرائم التي اتهموا بها أو أنهم تغاضوا عن التحرك لقمع هذه الجرائم أو تجنب وقوعها"

وكانت محكمة لجرائم الحرب الدولية بمدينة أروشا بتنزانيا قد برأت أمس رئيس بلدية سابقا من التهم المنسوبة إليه بارتكاب مجازر جماعية وجرائم ضد الإنسانية أثناء الحرب الأهلية في رواندا عام 1994 التي أودت بحياة نحو مليون شخص من أقلية التوتسي.

فقد برأت المحكمة أغاسيه باغيليشيما (46 عاما) الذي كان يشغل منصب رئيس بلدية مابانزا في مذابح رواندا من سبع تهم بالتورط في مجازر وجرائم ضد الإنسانية قائلة إن الادعاء فشل في إثبات قضيته. والتهم السبع متعلقة بمقتل 45 ألف شخص من قبيلة التوتسي في أربعة مواقع بإقليم كيبوي الذي كان يحكمه باغيليشيما في فترة الحرب الأهلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة