مشرف يبحث في الصين التعاون الإستراتيجي   
الاثنين 1427/1/22 هـ - الموافق 20/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:26 (مكة المكرمة)، 14:26 (غرينتش)
مشرف يصل الصين المورد الرئيس لتسليح جيشه (الفرنسية)
أبدى الرئيس الباكستاني برويز مشرف اليوم الاثنين أسف بلاده بشأن مقتل ثلاثة مهندسين صينيين في باكستان وقال إن بلاده ملتزمة بعلاقات قوية مع بكين.
 
وقال مشرف إن مجموعة ممن وصفهم بالارهابيين "لا ترغب في أن تتطور باكستان ولا تريد أيضا تطوير العلاقات بين باكستان والصين"، هي التي ارتكبت الهجوم الذي وقع في 15 فبراير/شباط إلى الغرب من كراتشي.
 
وأبدى مشرف لرئيس المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني وو بانج كوي "أسف بلاده وتعازيها على هذا الحادث المؤسف".
 
وخيمت الحادثة بظلالها على الزيارة التي يقوم بها مشرف إلى الصين وتستغرق خمسة أيام والتي بدأت أمس الاحد.
 
تعزيز الروابط
بيد أن زيادة الروابط الاقتصادية والإستراتيجية مع بكين كانت في صلب زيارة مشرف والتي ستستأثر بلقائه بنظيره الصيني هو جينتاو، وذلك في الوقت الذي أدت فيه العلاقات المتنامية بين الهند والصين إلى إثارة مخاوف.
 
ويتوقع أن يتباحث مشرف وجينتاو في الطلب الباكستاني بشأن بناء مفاعلين نوويين تحتاج إليهما إسلام آباد لتوليد الطاقة، كما سيتعرض اللقاء إلى الحرب على الإرهاب، وتوسيع أفاق التعاون العسكري، خصوصا والصين المصدر الرئيس لتسليح الجيش الباكستاني.
 
وذكر خبراء صينيون أن مشرف سيوقع أثناء الزيارة اتفاقات لتعزيز التعاون الاقتصادي والتكنولوجي ربما تشمل مساعدة نووية مدنية.
 
وتهدف باكستان والصين إلى زيادة التبادل التجاري بينهما إلى ما يوازي ثمانية مليارات دولار بحلول عام 2008 ويبحثان أيضا توقيع اتفاقية للتجارة الحرة. وارتفع حجم التجارة بين البلدين إلى 4.25 مليارات دولار عام 2005 بعد أن كان 3.06 مليارات دولار في العام السابق.
 
وتساعد الصين باكستان في إقامة محطة تشاشما 2 للطاقة النووية، وقال محللون إن مشرف يمكن أن يبعث برسالة إلى واشنطن مفادها أن بلاده لديها شركاء آخرون حين تلجأ إلى الصين للحصول على المزيد من تكنولوجيا الطاقة النووية.
 
وساعدت الصين باكستان في تعميق مينائها في جوادار جنوبي باكستان ومن المقرر أن ينتهي العمل فيه في وقت لاحق هذا العام.
 
شريك إستراتيجي
وأكدت بكين مرارا على أن علاقاتها التجارية والسياسية المتزايدة مع الهند التي خاضت مع الصين حربا حدودية قصيرة عام 1962 لا تأتي على حساب باكستان شريكها التقليدي في المنطقة.
 
وقال تشانغ لي -وهو خبير في العلاقات بين الصين ودول جنوب آسيا بجامعة سيتشوان بغرب الصين- إن تنامي العلاقات بين بكين ونيودلهي دفع إسلام آباد إلى السعي للحصول على مزيد من التأكيد من بكين.
 
وقال إنه لا يجب التغاضي عن وجود بعض المخاوف لدى باكستان بشأن إستراتيجية الصين في جنوب آسيا "ونحن في حاجة إلى تعزيز الثقة المتبادلة".
 
وسيقدم مسؤولون صينينون هذه الضمانات لمشرف من خلال سلسلة من الاتفاقات تشمل الاتصالات والصحة والتعليم والطاقة.
 
وقال جون جارفر وهو خبير في دور الصين بالمنطقة في معهد جورجيا للتكنولوجيا في الولايات المتحدة "هدف الصين الإستراتيجي الواسع هو تحقيق روابط ودية متعددة الأبعاد مع كل دول جنوب آسيا"، وأضاف "لا تريد بكين أن تصبح في موضع اختيار بين جانبين".
 
وقال محللون إن الصين تريد أيضا أن تضمن أن مصلحتها في جعل باكستان موطئ قدم إستراتيجي لها باتجاه الشرق الأوسط وإمدادات المنطقة من الطاقة لن تتضرر بوجود الولايات المتحدة هناك.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة