إسرائيل تشدد حصارها للخليل وتعتقل خمسة من حماس   
الثلاثاء 1422/4/5 هـ - الموافق 26/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الدبابات الإسرائيلية تغلق الطريق الرئيسي في الخليل أمام المارة الفلسطينيين

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تعتقل فجر اليوم خمسة من عناصر حماس
قرب مدينة طولكرم

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

جورج ميتشل ينصح إدارة بوش أن تدعو عرفات إلى واشنطن مثلما فعلت مع شارون الذي يزورها للمرة الثانية منذ توليه السلطة ــــــــــــــــــــــــــــــــ

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" مسؤوليتها عن تفجير عبوة ناسفة لدى مرور دبابة إسرائيلية شمال قطاع غزة. في غضون ذلك شددت قوات الاحتلال حصارها المفروض منذ أمس على مدينة الخليل، في حين أصيب 12 فلسطينيا وسبعة إسرائيليين في مواجهات بالمدينة المقسمة، واعتقلت قوات الاحتلال فجر اليوم خمسة من عناصر حركة حماس من بينهم إمام مسجد في قرية الشويكة قرب مدينة طولكرم جميعهم من الشباب.


قوات الاحتلال تعتقل خمسة من عناصر حماس من بينهم إمام مسجد في قرية قرب مدينة طولكرم

التطورات الميدانية
فقد قالت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس إنها شنت هجوما صباح اليوم على دبابة إسرائيلية لم يسفر عن إصابتها إصابة مؤثرة وأن الهجوم أتى بعد الانفجار الذي وقع قرب مستوطنة نيسانيت شمال غزة. وأعلن التلفزيون الإسرائيلي أن قذائف هاون سقطت مساء أمس على مستوطنتي نتساريم قرب مدينة غزة ومستوطنة نيفي ديكاليم في جنوبي قطاع غزة من دون وقوع إصابات.

وتأتي هذه الحوادث في وقت يفترض فيه أن يلتزم الفلسطينيون والإسرائيليون بوقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ يوم 13 يونيو/ حزيران الجاري بوساطة رئيس الاستخبارات الأميركية "سي. آي. إيه" جورج تينيت.

من جهة أخرى اعتقلت قوات الاحتلال فجر اليوم خمسة من عناصر حركة حماس من بينهم إمام مسجد في قرية الشويكة قرب مدينة طولكرم جميعهم من الشباب. كما أفادت الإذاعة الإسرائيلية بأن محكمة مددت فترة حبس الفلسطيني محمود نادي (29 سنة) المتهم بنقل منفذ العملية الاستشهادية التي وقعت أمام مرقص في تل أبيب في الأول من الشهر الجاري وأسفرت عن استشهاد منفذها ومقتل 21 إسرائيليا.

وكان المشتبه به المقيم في قلقيلية شمال الضفة الغربية قد اعتقل بعد ساعات من الهجوم، ومنعت المحكمة الإسرائيلية الإعلان عن اعتقاله الذي تقرر تمديد حبسه مرتين منذ ذلك الحين.

حصار الخليل

أطفال فلسطينيون ينقلون بضائع على عربات يدوية بسبب الحصار

في غضون ذلك أعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الحصار التام الذي أعيد فرضه مساء أمس على الخليل في الضفة الغربية أبقي اليوم "حتى إشعار آخر". كما أعاد الجيش الإسرائيلي فرض الحصار على جنين ونابلس شمال الضفة الغربية.

وقال المتحدث إنه لم يعد بوسع الفلسطينيين الدخول أو الخروج من هذه المدينة حيث أغلق الجيش كل منافذها إثر إطلاق نار "كثيف" من الفلسطينيين في اتجاه وسط المدينة حيث يعيش حوالي 400 مستوطن إسرائيلي بحماية مئات الجنود. وقد أصيب 12 فلسطينيا وسبعة إسرائيليين في مواجهات الخليل.

وأوضح الناطق أن إطلاق النار أوقع سبعة جرحى بينهم طفل في السابعة من عمره وضابط إسرائيلي. وفي المقابل أصيب 12 فلسطينيا بجروح برصاص جنود إسرائيليين في تبادل لإطلاق نار.

والإجراءات التي اتخذها الجيش لا تشمل المستوطنين الذين يعيشون في الخليل إذ يمكنهم التنقل فيها بحرية. ويقول مراسل الجزيرة في فلسطين إن الحصار ليس جديدا إلا أنه اتخذ طابعا مشددا منذ أمس.


إجراءات جيش الاحتلال في الخليل لا تشمل المستوطنين الذين يعيشون في المدينة ويمكنهم التنقل فيها بحرية

وقد رفع الحصار عن الخليل ومدن أخرى في الضفة الغربية والذي فرض بالتناوب منذ اندلاع الانتفاضة يوم 28 سبتمبر/ أيلول الماضي بشكل جزئي خلال الأيام الماضية، في إطار تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار.
وقد أخلت إسرائيل بموجب اتفاق مع السلطة الفلسطينية 80% من مدينة الخليل عام 1997، لكنها لاتزال تسيطر على جيب في محيط الحرم الإبراهيمي يقيم فيه حوالي 400 مستوطن يهودي متطرف وسط 120 ألف فلسطيني.

تحركات سياسية لشارون

شارون يخاطب رابطة الصداقة الأميركية الإسرائيلية في نيويورك

وفي واشنطن أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اليوم موقفا متشددا تجاه خطة السلام التي توسطت فيها الولايات المتحدة قبل بدء محادثاته في البيت الأبيض مع الرئيس الأميركي جورج بوش.

وقال شارون في كلمة أمام رابطة الصداقة الأميركية الإسرائيلية في نيويورك إن "حكومة إسرائيل لن تتفاوض في ظل إطلاق النيران والتهديدات الإرهابية".

ووصف شارون الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بأنه "رئيس عصابة إرهابية"، مشيرا إلى أن وقف إطلاق النار الذي توسط فيه مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت منذ 13 يوما لم ينفذ ولو ليوم واحد.


شارون للأميركيين:
عرفات رئيس عصابة إرهابية وتجب معاملته على هذا الأساس لا على أنه
رئيس دولة
وهاجم الفلسطينيون من جانبهم إسرائيل لإبقائها على الحصار الاقتصادي للضفة الغربية وقطاع غزة والذي أصاب الأراضي الفلسطينية بالشلل، ويقولون إن هذا الإجراء يجعل من الصعب على قوات الأمن الفلسطينية تعزيز وقف إطلاق النار.

وترى الولايات المتحدة أن وقف إطلاق النار هو الخطوة الأولى في اتفاق السلام الذي صاغته لجنة تقصي الحقائق برئاسة السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشل.

يذكر أن التقرير يطالب بوقف العنف على أن تلي ذلك فترة تهدئة واتخاذ إجراءات لبناء الثقة تشمل وقف بناء المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة ومن ثم استئناف محادثات السلام في نهاية الأمر. وتصب زيارة وزير الخارجية الأميركي كولن باول المتوقعة غدا في سياق وضع جدول زمني لتنفيذ توصيات التقرير.

وقد نصح جورج ميتشل إدارة بوش أن تدعو عرفات إلى واشنطن على غرار ما فعلته مع شارون الذي يزور البيت الأبيض للمرة الثانية منذ توليه السلطة في مارس/ آذار الماضي. ويريد الفلسطينيون تطبيق خطة ميتشل كحزمة واحدة وبدء العمل بأسرع ما يمكن في تنفيذ توصية اللجنة المتعلقة بتجميد البناء في المستوطنات اليهودية في الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة