كويزومي يسعى لدور عسكري ودبلوماسي أكبر لليابان   
الأحد 1426/9/28 هـ - الموافق 30/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:15 (مكة المكرمة)، 16:15 (غرينتش)

الجيش الياباني والإرث التاريخي الثقيل (الفرنسية)
دعا رئيس الوزراء الياباني جونشيرو كويزومي إلى إدخال تعديلات على دستور البلاد تتيح لليابان القيام بأدوار عسكرية أكثر فعالية في مجال الأمن الدولي.

وقال كويزومي في كلمة بقاعدة جوية تابعة لجيش الدفاع الذاتي شمال العاصمة طوكيو, إن الشعب الياباني يرى أنه من الضروري الآن الاعتراف رسميا بالجيش في الدستور الياباني.

وتعهد كويزومي, بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة اليابانية، ببذل المستطاع من أجل إدخال التغييرات التي "تمكن القوات اليابانية من أداء مهماتها بشكل كامل". ورأى أن المجتمع الدولي يحتفظ بأفضل صورة عن العمليات التي خاضها الجيش الياباني خارج البلاد.

وتأتي تصريحات كويزومي في أعقاب التعديلات التي اقترحها حزبه الحاكم -الحزب الليبرالي الديمقراطي- والتي تلغي مواد من بينها تلك التي تجعل من الحرب أمرا غير مشروع. وتقضي تلك التعديلات أيضا بتوسيع دور الجيش الياباني.

كما تأتي بعد يوم من توصل طوكيو وواشنطن لاتفاق أمني يتيح تعزيز التعاون في المجال العسكري ويؤدي إلى خفض القوات الأميركية في اليابان إضافة إلى منح اليابان دورا أمنيا أكبر في الباسفيك.

الدستور الياباني الحالي الذي كتبه المنتصر الأميركي عقب احتلاله للبلاد والذي لم تجر عليه أي تعديلات منذ عام 1947, يمنع الجيش الياباني من استخدام القوة في حل النزاعات الدولية كما يمنع اليابان من امتلاك جيش قادر على القتال. ورغم هذا الإلزام الأخير فإن طوكيو فسرته بأن اليابان تستطيع إنشاء قوة لحماية نفسها.

وتهدف حكومة كويزومي من وراء هذه التعديلات إلى إعطاء اليابان دورا عسكريا ودبلوماسيا أكبر في الشؤون العالمية. وسعت اليابان مؤخرا للحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن, كما أن لديها 600 جندي في جنوب العراق.

غير أن هذه الطموحات لا تجد قبولا في الدائرة الإقليمية والجوار الياباني خصوصا في الصين. كما أن التغييرات الدستورية المقترحة تستلزم موافقة ثلثي النواب في مجلسي البرلمان فضلا عن أغلبية الناخبين في استفتاء وطني عام.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة