مئات المتمردين الطوارق يبدؤون تسليم أسلحتهم بمالي   
الأحد 1428/2/21 هـ - الموافق 11/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 20:18 (مكة المكرمة)، 17:18 (غرينتش)
سكان يغادرون كيدال بعد مهاجمة المتمردين موقعا عسكريا في مايو/أيار 2006 (الفرنسية-أرشيف)

بدأ مئات من المتمردين الطوارق تسليم أسلحتهم تنفيذا لاتفاق وقعوه في الجزائر الشهر الماضي مع حكومة مالي، ويقضي الاتفاق بأن تنتهي عملية تسليم الأسلحة قبل نهاية الشهر الحالي.
 
وحسب الإذاعة المالية الرسمية وصل 600 من عناصر "التحالف من أجل التغيير الديمقراطي" إلى بلدة كيدال في الشمال الشرقي من مالي, قادمين من معاقلهم الجبلية, على متن مائتي سيارة رباعية الدفع, ترافقهم شاحنتان محملتان بالأسلحة والمتفجرات سلمت في حضور ممثلي الحكومة والمتمردين ووفد الوساطة الجزائري.
 
وكان المتمردون والحكومة قد وقعا اتفاقا مبدئيا في يوليو/حزيران حدد جدولا لتسليم السلاح, وكمله اتفاق الشهر الماضي بوساطة جزائرية نص على التئام مؤتمر للمانحين في كيدال في الـ22 والـ23 من الشهر الحالي بدعم أوروبي وأفريقي وعربي للنهوض بثلاث محافظات في الشمال يكثر بها الطوارق, وهي كيدال وغاو وتمبوكتو.
 
دور أمني
غير أن الاتفاق -الذي قال سفير الجزائر في باماكو إنه يخص ثلاثة آلاف متمرد- قضى أيضا بإنشاء دوريات من بدو الطوارق تمشط الأجزاء الصحراوية وأحراجا من شمال مالي لملاحقة الجماعات المسلحة التي يعتقد أنها تتعاون مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي, وهي التسمية الجديدة للجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية.
 
وجاء اتفاق يوليو/تموز بعد خمسة أسابيع من هجوم للمتمردين على قاعدة عسكرية في كيدال انتهت بالاستيلاء على سيارات وأسلحة, قبل انسحابهم إلى الجبال الواقعة على حدود الجزائر.
 
ونجحت اتفاقات سلام في تسعينيات القرن الماضي في معالجة بعض تظلمات الطوارق, ودُمج بعض المتمردين بالجيش كما أصبح لسياسيي الطوارق صوت أكبر.
 
غير أن  قلة الاستثمار في مناطق الطوارق وانتشار البطالة, جعل الوضع متوترا في منطقة لا تخضع تماما لسيطرة الحكومة المستقرة في باماكو على بعد ألف كيلومتر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة