حماس تتمسك بالشراكة وترفض "الابتزاز" الغربي   
الأحد 1426/12/30 هـ - الموافق 29/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:47 (مكة المكرمة)، 22:47 (غرينتش)

خالد مشعل وجه رسائل داخلية وخارجية مطمئنة إزاء تولي حركته للسلطة (الفرنسية)

تمسكت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بما أسمته شراكة فلسطينية مع حركة فتح والفصائل الفلسطينية كافة لتشكيل الحكومة المقبلة والاتفاق على برنامج سياسي لها في وقت تزايدت فيه التهديدات الأميركية والأوروبية بقطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية بزعامة حماس.

وحاول زعيم الحركة خالد مشعل في مؤتمره الصحفي المطول في دمشق طمأنة الفلسطينيين المتخوفين من هيمنة الحركة على الشأن الفلسطيني بعد فوزها الكاسح في الانتخابات التشريعية عبر الحديث عن إشراك القوى السياسية الفلسطينية في الحكم والتأكيد على أن الحركة لن تتعسف في استخدام السلطة عبر فصل منتسبي الفصائل الأخرى من وظائفهم.

وبموازاة ذلك أرسل مشعل رسالة طمأنة إلى الدول العربية والغربية قائلا إن الحركة ستتعامل بـ"واقعية شديدة" مع الواقع السياسي الفلسطيني بما في ذلك مسار أوسلو الذي اعتبره انتهى زمنيا، مشيرا إلى أن حماس ستحترم الالتزامات بما يتوافق مع مصالح الشعب الفلسطيني.

حماس عبرت عن الشراكة بنشر صور زعامات فلسطينية أخرى في مؤتمرها الصحفي (الفرنسية)
برنامج حماس

وتحدث زعيم حماس المقيم في دمشق بعد أن أبعدته الأردن عن أراضيها عام 1999 عن برنامج حركته السياسي الملتزم بالمقاومة تجاه الاحتلال والإصلاح في الوضع الفلسطيني مشيرا إلى عزم الحركة خوض حوارات حول الشراكة السياسية بما في ذلك إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية التي قال إن حركته ستدخلها سريعا.

وفي سياق رده على مستقبل الفصائل المسلحة للتنظيمات، أبدى مشعل استعداد حماس لدمج هذه الفصائل بما فيها جناح حركته العسكري (كتائب عز الدين القسام) "لتشكيل جيش كأي دولة أخرى".

وفي محاولة لإظهار تمتع الحركة بعلاقات عربية ودولية مميزة ، تحدث مشعل عن اتصالات أجراها عدد من زعماء الدول العربية والإسلامية عقب فوز الحركة بالانتخابات.

وفي لهجة اتسمت بالتحدي، رفض مشعل ابتزاز الشعب الفلسطيني بقطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية، مشيرا إلى أن العالم والمحيط العربي ملتزم بدعم الشعب الفلسطيني الذي يعيش تحت الاحتلال. وشدد على أنه لا يجوز معاقبة هذا الشعب لأنه انتخب مرشحي الحركة في الانتخابات.

رفض وتهديدات
يأتي ذلك بعد أن قال الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر إن الولايات المتحدة "ملزمة قانونيا" بقطع المساعدات عن سلطة فلسطينية تقودها حركة حماس. وأشار كارتر إلى أنه يتعين على واشنطن أن تبحث عن سبل أخرى لتقديم الأموال إلى الفلسطينيين.

وفي المقابل اعتبر الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون أنه "ستكون لدى حماس سبل كثيرة تمكنها من التوصل إلى حل وسط مسؤول بغير العنف ومحاولة بدء عملية سلام مستمرة ".

من ناحية أخرى قال وزير الدفاع الإسرائيلي شاوول موفاز لإذاعة الجيش الإسرائيلي إنه لا "حصانة" لقياديي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إذا استمروا في هجماتهم ضد إسرائيل.

وكان مستشار وزير الدفاع الإسرائيلي عاموس جلعاد قال إن السلطات الإسرائيلية لن تسمح لنواب حركة حماس الذين فازوا في الانتخابات التشريعية الفلسطينية بالمرور في أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة.

كوادر فتح واصلوا تحركاتهم الغاضبة احتجاجا على خسارة الانتخابات (الفرنسية)
أزمة فتح
في تطور آخر اقتحم عشرات المسلحين من كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح مقر المجلس التشريعي في رام الله وتمركزوا على سطحه وأطلقوا النيران في الهواء وطالبوا باستقالة جميع أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح.

وكان المسلحون في مقدمة مسيرة شارك فيها الآلاف من أنصار فتح توجهت بعد ذلك إلى مقر المقاطعة في رام الله في مظاهرة تأييد للرئيس محمود عباس ومطالبة باستقالة أعضاء اللجنة المركزية لفتح.

وجاء ذلك استكمالا لما حدث في غزة أمس من مظاهرات تطالب باستقالة كبار قادة حركة فتح. وفي قطاع غزة اقتحمت الشرطة اليوم مجمع بنايات البرلمان لفترة قصيرة احتجاجا على أي نقل لمسؤوليات الأمن إلى حركة حماس.

في سياق متصل قررت حركة فتح فصل ستة من أعضاء المجلس الثوري كانوا قد ترشحوا للانتخابات التشريعية دون قرار منها. وقد أصدر الرئيس الفلسطيني قرارا ينص على إقالة كل من خاض الانتخابات من حركة فتح بصفة مستقل باعتباره لم يلتزم بقرار الحركة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة