محاكم الصومال تتهم معادين للسلام بقتل الصحفي السويدي   
السبت 1427/5/28 هـ - الموافق 24/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:00 (مكة المكرمة)، 4:00 (غرينتش)
صحفي غربي يحاول مساعدة الصحفي السويدي عقب إطلاق النار عليه مباشرة (رويترز)
 
استنكر رئيس اتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال بشدة مقتل صحفي سويدي برصاص مسلح مجهول أثناء تغطيته لتظاهرة بالعاصمة مقديشو. وحمل مسؤوليته لمن وصفها بجهات معادية للسلام وأيادٍ خفية تخطط لنشر قوات أجنبية.

وقال شيخ شريف أحمد في تصريح للجزيرة إن "هذا العمل البشع استهدف توجيه ضربة لعملية السلام". وأكد شريف أحمد استمرار تطبيق الخطة الأمنية، مشددا على مسؤولية قوات المحاكم عن أمن مقديشو ومتوعدا بمعاقبة الجناة.

وكان الصحفي القتيل يغطي تظاهرة حاشدة تأييدا لاتفاق الخرطوم بين الحكومة الانتقالية واتحاد المحاكم الإسلامية، ورفضا لنشر قوات أجنبية في البلاد.
 
صورة أرشيفية لمارتن أدلر أثناء تغطيته أحداثا بأفغانستان العام الماضي (الفرنسية)
وأوضحت الخارجية السويدية "لقد حددنا هوية القتيل ويدعى مارتن أدلر وهو مصور سويدي".
 
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن "أدلر غطى الأحداث بالشيشان وأفغانستان والعراق خصوصا لحساب صحيفة  أفتونبلات السويدية".
وأفاد مراسل الجزيرة في مقديشو بأن المسلح اقترب من الصحفي وأطلق عليه الرصاص من الخلف من مسافة قريبة، لدرجة أن الرصاصة اخترقت ظهر القتيل وخرجت.

وسادت حالة من الهرج نجح خلالها المهاجم في الفرار، وفارق الصحفي الحياة فور وصوله المستشفى.

وقد دانت نقابة الصحفيين الصوماليين في بيان لها بشدة جريمة قتل الصحفي السويدي، داعية المحاكم الإسلامية إلى ملاحقة القاتل فورا.
 
وأدلر الذي وصل الصومال الأسبوع الماضي، هو أول صحفي أجنبي يقتل هناك منذ أكثر من عام.
 
ولقي العديد من الصحفيين حتفهم في الصومال منذ الإطاحة بحكم سياد بري عام 1991 كانت آخرهم مراسلة BBC كيت بايتون (39 عاما)  بعد ساعات من وصولها مقديشو في التاسع من فبراير/ شباط 2005. وفي أوج الحرب الأهلية بين عامي 1993 و1995 قتل تسعة صحفيين أجانب.

اتفاق الخرطوم
إشادة دولية باتفاق الخرطوم (الجزيرة)
وجاء مقتل السويدي بمقديشو، بعد ساعات من توقيع المحاكم والحكومة الصومالية بالخرطوم اتفاقا مساء الخميس لاقى ترحيبا واسعا من الشارع الصومالي وإشادة دولية خاصة من الأمم المتحدة وواشنطن.

ونص الاتفاق على اعتراف متبادل ووقف العمليات المسلحة وحملات الهجوم الإعلامي. ويستأنف الجانبان المفاوضات دون شروط مسبقة لتسوية المسائل العالقة لا سيما الأمنية يوم 15 يوليو/تموز المقبل بالخرطوم.

ورغم إيجابية هذه الخطوة يرى المراقبون أن المرحلة القادمة ستكون صعبة، خاصة أن قضايا الخلاف الرئيسية لم تبحث بعد مثل نشر القوات الأجنبية وتقاسم السلطة وعودة الحكومة الانتقالية من بيداوا إلى مقديشو.

من جانبه قال رئيس وفد اتحاد المحاكم بالخرطوم محمد علي إبراهيم إن قضيتي القوات الأجنبية والسلطة ستتم مناقشتهما خلال الجولة المقبلة.

كما أشار متحدث باسم الاتحاد إلى أن من وصفهم بعناصر متشددة فيه قد يتحفظون على الاتفاق، ويحاولون وضع المزيد من الشروط خلال جولات التفاوض القادمة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة