قتيلان بطرابلس بعد اتفاق وقف إطلاق النار   
الخميس 1433/10/6 هـ - الموافق 23/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:42 (مكة المكرمة)، 8:42 (غرينتش)

أفاد مراسل الجزيرة في طرابلس شمالي لبنان بمقتل شخصين لدى تجدد الاشتباكات صباح اليوم في جبل محسن بين مسلحين موالين للنظام السوري وآخرين معارضين له ليرتفع إلى 13 عدد القتلى الذين سقطوا منذ اندلاع المواجهات بين الطرفين قبل ثلاثة أيام.

كما تحدث مراسل الجزيرة عياش دراجي عن وقوع عمليات قنص بين حين وآخر في باب التبانة وجبل محسن المتجاورين وذلك بعد التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار.

وقد تجددت الاشتباكات صباح اليوم رغم دعوة الحكومة جميع القوى اللبنانية للتعاون لإبعاد لبنان قدر المستطاع عن النار المشتعلة من حوله وحمايته من الأخطار، فيما نددت باريس بالأحداث التي تشهدها طرابلس منذ أيام على وقع الأزمة المندلعة في سوريا.

وشهد يوم أمس الأربعاء سقوط قتيل وإصابة نحو عشرة بجروح في جبل محسن، وذلك بعد أن كانت الاشتباكات قد تسببت بوقوع عشرة قتلى وإصابة نحو مائة آخرين أول أمس الثلاثاء.

ميقاتي يدعو
سياسيا، دعا رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي المسؤولين والقيادات ببلاده للتعاون لإبعاد لبنان قدر المستطاع عن النار المشتعلة من حوله وحمايته من الأخطار.

وأكد أن الأحداث الدموية الجارية في طرابلس، هي في بعض جوانبها، محاولة جديدة لزج لبنان في الصراع الخارجي على نطاق واسع.

وقال ميقاتي من هنا كانت التوجيهات للجيش اللبناني والقوى الأمنية لضبط الوضع بحزم ومنع كل مظاهر الإخلال بالأمن وتوقيف المتورطين في هذه الأحداث، ولفت إلى أن المطلوب من كل القيادات المعنية هو دعم الجيش اللبناني فعليا في مهامه.

وأعلن أنه مستمر في تحمل المسؤولية "حتى تنضج الظروف التي دعونا فيها لتشكيل حكومة استثنائية".

وكانت المعارضة اللبنانية قد دعت ميقاتي إلى الاستقالة، ووصف رئيس الحكومة اللبنانية تلك المطالبة بأنها ليست جديدة بل بدأت مع تشكيل الحكومة، "ونحن قلنا منذ اليوم الأول إننا تسلمنا مهمة وطنية ومقتنعون بها، وسنستمر طالما هناك ضرورة وطنية".

وأضاف أن الأولوية الآن ليست للحديث عن الاستقالة أو عن تشكيل حكومة "بل الأولوية، كل الأولوية لقطع دابر الفتنة".

فرنسا تدين
على الصعيد الدولي، أدانت فرنسا اليوم بشدة ما وصفته بأنه اشتباكات بين العلويين والسنّة بمدينة طرابلس اللبنانية، وأعلنت أنها تتابع بكل انتباه تطوّر الوضع هناك، مؤكدة على ضرورة ألا ينقل لبنان إلى أرضه نزاعا ليس له، في إشارة إلى النزاع السوري.

وقال بيان لوزارة الخارجية الفرنسية "تدين فرنسا بشدة الاشتباكات الجديدة أمس في طرابلس والتي وقعت بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة اللتين تشهدان اشتباكات بين الحين والآخر نتيجة خلافات تاريخية عززتها الأحداث في سوريا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة