سنودن يواصل رحلة اللجوء   
الثلاثاء 1434/8/24 هـ - الموافق 2/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:24 (مكة المكرمة)، 12:24 (غرينتش)

سنودن هدد بكشف مزيد من الأسرار (الفرنسية-أرشيف)

واصل المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركي إدوارد سنودن مساعيه للحصول على اللجوء لأي دولة, متهما إدارة الرئيس باراك أوباما بالتحرك لمنعه من ذلك. وكانت واشنطن اتهمت سنودن بالكشف عن برنامج أميركي سري لمراقبة الاتصالات. .

ورجح سكرتير الدولة بوزارة العدل النرويجية بال لونسيث رفض طلب تقدم به سنودن وقال "وفقا  للقانون النرويجي من غير الممكن طلب اللجوء من خارج الدولة، ووفقا للإجراءات المتبعة فإنه سوف يتم رفض طلب سنودن لأنه كان في روسيا عندما تقدم بالطلب ".

وقد أعلن في روسيا أن سنودن سحب طلبا للجوء السياسي إليها بعد أن قال الرئيس فلاديمير بوتين إنه يجب عليه الكف عن "إيذاء شركائنا الأميركيين". وقال دميتري بيسكوف السكرتير الصحفي لبوتين إن سنودن موجود في منطقة المسافرين العابرين "ترانزيت" بمطار شيريميتيفو بموسكو ولم يتعد منطقة الجوازات إلى الأراضي الروسية.

في وقت سابق أمس, أجرى وزير الخارجية الأميركي جون كيري مباحثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف حول قضية سنودن, على هامش المنتدي الأمني الآسيوي الذي يعقد في سلطنة بروناي. وتعد هذه المباحثات الأعلى مستوى في القضية منذ تفجرها.

جاء ذلك بينما قالت بولندا أيضا إنها لن تمنح سنودن حق اللجوء. وقال وزير الخارجية رادوسلاف سيكورسكي على حسابه على تويتر "تلقينا وثيقة لا تفي بشروط طلب رسمي للجوء وحتى إذا كانت قد لبت الشروط فلن أعطي توصية إيجابية".

وقد أعلن موقع ويكيليكس أمس الاثنين أن سنودن تقدم بطلب لجوء إلى 21 دولة من بينها فرنسا. من ناحية أخرى, دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ موقف مشترك حول المعلومات المتعلقة بقيام واشنطن بالتجسس على حلفائها.

وقال هولاند أثناء لقائه نظيرته الليتوانية داليا غريبوسكايت التي تتولى بلادها حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد إن فرنسا لم تتلق طلبا رسميا باللجوء من سنودن.

الخارجية الأميركية:
سنودن، الذي يواجه تهما بالتجسس، ما زال مواطنا أميركيا وله الحق انطلاقا من هذه الصفة بمحاكمة عادلة في حال عاد إلى الولايات المتحدة
"

تهديدات سنودن
وقد كسر سنودن حاجز صمته منذ وصوله إلى روسيا قبل نحو عشرة أيام, واتهم إدارة الرئيس باراك أوباما بمحاولة منعه من ممارسة حقه في طلب اللجوء، كما هدد بالكشف عن مزيد من الأسرار.

وفي بيان نشره موقع "ويكيليكس" الإلكتروني، قال سنودن إنه بعد أيام من تصريح أوباما بأنه لن يسمح بأي "توافقات" دبلوماسية بشأن قضيته، أمر نائبه جو بايدن بالضغط على قادة الدول التي طلب منها سنودن اللجوء لرفض طلباته.

وشكا سنودن من أنه رغم عدم إدانته بشيء فإنه تم سحب جواز سفره، وقال "تتبنى إدارة أوباما الآن إستراتيجية استخدام المواطَنة كسلاح." وأضاف "هذا النوع من الخداع من زعيم عالمي ليس من العدالة.. هذه هي أدوات العدوان السياسي السيئة القديمة".

وأوضح كذلك في بيانه أنه غادر قبل أسبوع هونغ كونغ بعدما بات واضحاً له أن حريته وسلامته معرضة للخطر لأنه كشف الحقيقة. وشدد على أن حريته حتى الآن هي بفضل جهود أصدقاء جدد وقدامى، والعائلة وأشخاص لم يسبق أن تعرف عليهم.

وقال سنودن أيضا إن الولايات المتحدة كانت طوال سنوات واحدة من أكثر الدول المدافعة عن حق الإنسان في اللجوء "لكن للأسف فإن حكومة بلادي الحالية ترفض هذا الحق الوارد في المادة 14 من شرعة حقوق الإنسان العالمية".

وختم بالقول إن الإدارة الأميركية ليست خائفة من مسربي المعلومات مثلي ومثل برادلي مانينغ وتوماس درايك "بل هي خائفة من شعب غاضب يطالب بالحكومة الدستورية التي وعد بها".

بدورها, أعلنت الخارجية الأميركية أمس أن سنودن، الذي يواجه تهما بالتجسس، ما زال مواطنا أميركيا وله الحق انطلاقا من هذه الصفة بـ"محاكمة عادلة" في حال عاد إلى الولايات المتحدة.

وقال المتحدث الأميركي باتريك فنتريل إن الإدارة قد تعطي سنودن "وثيقة سفر لمرة واحدة" ليعود إلى بلاده بعد إلغاء جواز سفره. ورفض فنتريل أن يوضح ما سيكون عليه رد فعل واشنطن في حال منحت روسيا حق اللجوء لسنودن.

كما رفض المتحدث التعليق على ما كشفه سنودن حول برامج التنصت من قبل وكالة الأمن القومي على مؤسسات أوروبية، موضحا أن الإدارة الأميركية سترد بشكل مناسب عبر قنوات الاستخبارات والدبلوماسية.

وكان سنودن، الملاحق من قبل الولايات المتحدة لكشفه عن معلومات خطيرة عن برامجها للمراقبة الإلكترونية، وصل في 21 يونيو/حزيران الماضي إلى موسكو قادماً من هونغ كونغ حيث كان يقيم، ثم طلب اللجوء السياسي إلى الإكوادور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة