احتيال بـ41 مليار دولار بأبو ظبي   
الاثنين 1430/7/28 هـ - الموافق 20/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 2:31 (مكة المكرمة)، 23:31 (غرينتش)
  المحتالون قصدوا أبو ظبي لنهب مبالغ خيالية من البنك المركزي الإماراتي (رويترز-أرشيف)

أعلنت وزارة الداخلية الإماراتية مساء الأحد إحباطها محاولتي احتيال لسحب 41 مليار دولار من المصرف المركزي الإماراتي، وأوقفت خمسة محتالين حاولوا سحب المبلغ.
 
وأوضحت الوزارة في بيان لها أن المصرف المركزي تعرض لمحاولتي سحب مبلغين ماليين خياليين على التوالي، بلغ إجماليهما 153 مليارا و904 ملايين درهم تقريبا، في قضيتي تزوير فصل بينهما 39 يوما.

وذكر البيان أن العمليتين تورط فيهما ستة أشخاص منهم مدير فرع أحد البنوك في الإمارات، وتزعمهم شخص يقيم في وطنه الأم توهم بأنه ورث المبلغين عن طريق أجداده.

وذكرت الوزارة أن شرطة أبو ظبي ألقت القبض عليهم "بفضل يقظة المصرف المركزي وسرعة تحرك الشرطة".

وقال مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبو ظبي العقيد مكتوم الشريفي إن تفاصيل القضية الأولى بدأت بادعاء ثلاثة مشتبه بهم مدير فرع بنك وزائرين أحدهما مهندس حاسوب.
 
وذكر أن الثلاثة زعموا امتلاكهم مستندات حقيقية توضح أن مصرف الإمارات المركزي يدين لزعيمهم بمبلغ 14 مليارا و400 مليون دولار أميركي (52 مليارا و704 ملايين درهم تقريبا) وبالتالي وجهت لهم تهمة التزوير في محضر رسمي.
 
الثانية
وفيما يتعلق بالقضة الثانية قال: شخصان مشتبه بهما سائح ومستثمر زعما امتلاكهما مستندات حقيقية توضح أيضا أن مصرف الإمارات المركزي يدين لزعيم العصابة نفسه بمبلغ قال إنه ورثه عن طريق أجداده، بلغ إجماله 20 مليار يورو (101 مليار و200 مليون درهم تقريبا) ووجهت لهما أيضا التهمة ذاتها.

وعلى الرغم من أن هاتين القضيتين منفصلتان، إلا أن التحقيقات المبدئية التي تم إجراؤها مع المتهمين، أشارت إلى أن الرابط بينهما وجود "زعيم عصابة يقيم في وطنه "الأم" في إحدى الدول المجاورة للإمارات، يدعى (أ.ف. ك) هو المحرك والموجه الأساسي لهم، لكن المسؤول الإماراتي لم يذكر اسم الدولة.
 
وذكر المقدم راشد محمد بورشيد رئيس قسم الجريمة المنظمة في شرطة أبوظبي، أن المشتبه بهم الثلاثة في القضية الأولى التقوا سيدة أجنبية أقنعتهم بعد إلحاح دام لمدة ثلاثة أشهر متتالية بوجود 44 صندوقا تحتوي داخلها على 14 مليارا و400 مليون دولار أميركي، وأنهم سيتقاضون نسبة في حال ساعدوها على إخراج هذا المبلغ من مصرف الإمارات المركزي.
 
وأضاف بورشيد "إثر ذلك قرر مدير فرع البنك مساعدتهم بسبب مروره بظروف مالية صعبة في ذلك الوقت" ونظير نسبة تفاوضوا عليها، بلغت 20% من الإجمالي الكلي، شريطة إحضارهم وثائق رسمية وسليمة تبين امتلاكهم المبلغ، إضافة إلى منحه توكيلا بخصوص التصرف بالمال.
تزوير
وألقت شرطة أبو ظبي القبض عليهم بعدما أحال مصرف الإمارات المركزي المستندات المزورة لحظة تقديمها، والتأكد من أنها مزورة.
 
وتشابهت أركان وتفاصيل القضية الثانية مع القضية الأولى، وألقي القبض على اثنين آخرين بعد أن قدما مستندات مزورة مماثلة بهدف سحب مبلغ 20 مليار يورو من المصرف المركزي، لصالح "زعيم العصابة" المدعو (أ. ف. ك).
 
واعترف أحد المتهمين بحضوره إلى الإمارات بتأشيرة سياحية بهدف سحب المبلغ الموجود في "المصرف" العائد لزعيمه والذي ورثه عن طريق أجداده - حسب زعمه- وذلك نظير تقاضي نسبة متفق عليها بلغت 1%، مشيرا إلى عدم تمكن زعيمه من الحضور لسحب المبلغ لأنه موضوع في قائمة الممنوعين من السفر خارج وطنه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة