رفض أسترالي لإقامة مصلى بسيدني يثير غضب المسلمين   
الأربعاء 1423/10/13 هـ - الموافق 18/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مسلمون أثناء حضورهم صلاة الجمعة في أحد مساجد سيدني بأستراليا (أرشيف)
أثار رفض السلطات الأسترالية بإحدى ضواحي سيدني لطلب تقدم به سكان مسلمون لإقامة مصلى بعد تلقي اعتراضات قوية عليه غضب زعماء المسلمين، منددين بالخطوة باعتبارها تعكس تفشي مشاعر العداء للمسلمين.

وقالت متحدثة باسم مجلس بلدية بولكام هيلز شاير بشمالي غربي أستراليا إن الطلب رفض الليلة الماضية, بعد تلقي 5180 خطاب اعتراض من سكان يمثلون 532 أسرة في المنطقة.

وقال رئيس البلدية جون جريفيث اليوم إن 4400 من الاعتراضات تستند إلى أسباب تتعلق بحركة المرور, وتحدث آخرون عن مشاكل الصرف الصحي، في حين أعرب كثيرون بصورة غامضة عن مشاعر خوف, دون أن يشيروا على وجه التحديد إلى المخاوف من "التشدد الإسلامي" في أعقاب تفجيرات جزيرة بالي الإندونيسية وبعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة.

ونفى جريفيث تهم العنصرية ضد المسلمين، قائلا إن مجلس بلديته أقر طلبا بإقامة مصلى آخر للمسلمين في منطقة صناعية قبل ستة أشهر. وأوضح أنه كمسؤول منتخب ليس أمامه سوى الإنصات لصوت العامة, مشيرا إلى أنه لم يشهد هذا الكم من الاعتراضات خلال 25 عاما في المجلس.

وقد أثارت صيغة رفض المجلس غضب زعماء المسلمين، إذ أشار نصها إلى أن المصلى الذي يريده المسلمون "لا يتفق مع العقائد والعادات والقيم السائدة" في المجتمع.

وقال رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في ولاية نيو ساوث ويلز جابر الجافي لمحطة إذاعية أسترالية "ما هي عقيدة المجتمع، ألسنا جزءا من المجتمع?، المسلمون موجودون في هذه البلاد منذ ظهور أستراليا", مطالبا بالتصدي للتصريحات العنصرية التي أدلى بها البعض.

ويواجه المسلمون في أستراليا الذين يقل عددهم عن نصف مليون نسمة بقليل حملة عداء متنامية منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول. وتعرضوا في الآونة الأخيرة لجرائم متزايدة, بعد مقتل نحو 90 أستراليا في تفجيرات شهدتها جزيرة بالي الإندونيسية يوم 12 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. ومورست عليهم مزيد من الضغوط, عندما دهم ضباط المخابرات منازلهم وتعقب رجال الشرطة بعضهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة