الحملة العسكرية تقترب من ساعة الصفر   
الأحد 1422/7/20 هـ - الموافق 7/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الدوحة - الجزيرة نت
تواصل الصحف العربية الصادرة في لندن اليوم اهتمامها بأحداث 11 سبتمبر/ أيلول وتداعياتها العالمية التي تنذر بحرب تقودها أميركا ضد ما يسمى بالإرهاب العالمي، بعدما اكتمل الحشد السياسي ووصلت طلائع القوات الأميركية إلى مناطق مجاورة لأفغانستان.

بدء الحملة

الولايات المتحدة تنتظر جهودا باكستانية أخيرة مع حركة طالبان قبل بدء الأعمال الحربية

الحياة

ففي صحيفة الحياة نقرأ الموضوع الرئيسي تحت عنوان "طائرة تجسس فوق كابل والمعارضة تستعد للزحف عليها"، وتقول فيه: اكتملت الحلقة الأخيرة في الإعداد سياسيا وعسكريا لعملية الرد الأميركي على هجمات 11 سبتمبر/ أيلول مع عودة وزير الدفاع رونالد رمسفيلد من جولته، وكذلك عودة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير من جولته هو الآخر. لكن مصادر أميركية أشارت إلى أن الولايات المتحدة تنتظر جهودا باكستانية أخيرة مع حركة طالبان قبل بدء الأعمال الحربية.

وحول هذا الموضوع كتبت صحيفة الشرق الأوسط خبرا تحت عنوان "بوش يهدد طالبان: حذرناكم ولم يتبق الكثير من الوقت"، وقالت: جدد الرئيس الأميركي جورج بوش أمس تحذيره إلى الدول التي تدعم الإرهاب الدولي وتؤوي الإرهابيين، وخيرها "بين أن تقف مع العالم المتحضر أو أن تقف مع الإرهابيين". ووجه بوش تحذيرا جديدا لقادة حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان، معتبرا أنه لم يعد أمامها سوى القليل من الوقت لتسليم أسامة بن لادن وأنصاره وإغلاق مخيماتهم.


بدأت ملامح الحملة العسكرية الأميركية المرتقبة ضد أفغانستان تقترب من الاكتمال مع الإعلان عن إرسال ألف جندي أميركي إلى أوزبكستان تمهيدا للانقضاض على أفغانستان

القدس العربي

وكتبت صحيفة القدس العربي عنوانا حول هذا الموضوع "أميركا ترسل قوات الجبال لأوزبكستان وتلمح لضرب العراق"، وقالت: بدأت ملامح الحملة العسكرية الأميركية المرتقبة ضد أفغانستان تقترب من الاكتمال مع الإعلان عن إرسال ألف جندي أميركي مدربين على حرب الجبال إلى أوزبكستان تمهيدا للانقضاض على مواقع محتملة لأسامة بن لادن.

وفي موضوعات أخرى متفرقة ولكن ذات صلة تقول الحياة "أبو حفص المصري مخطط الهجمات الانتحارية"، وذكرت أن محمد عاطف المعروف بأبو حفص المصري هو الذي خطط للهجمات بطائرات مخطوفة في نيويورك وواشنطن.

انفجار الخبر
أما الشرق الأوسط فقد أوردت خبر الانفجار في الخبر تحت عنوان "السعودية: قتيلان و4 جرحى بانفجار في الخبر"، وقالت: في حوالي الساعة الثامنة بتوقيت السعودية مساء أمس وقع انفجار بمحل تجاري يقع في شارع الملك خالد بمحافظة الخبر (400 كيلومتر شرق العاصمة السعودية)، أوقع قتيلين -ربما يكونان من جنسيات غربية- وأربعة جرحى.

وصرح مدير شرطة المنطقة الشرقية بأنه "في حوالي الساعة الثامنة مساء حدث انفجار أمام محل تجاري لبيع الساعات والكماليات يقع على تقاطع شارع الملك خالد مع شارع (أ) في محافظة الخبر بالمنطقة الشرقية، ونتج عن ذلك وفاة شخصين و إصابة أربعة أشخاص وجميعهم من المقيمين من جنسيات مختلفة، وقد باشرت الجهات الأمنية المختصة التحقيق في الحادث لمعرفة أسباب الانفجار.

أزمة تصريحات شارون
وفلسطينيا قالت الشرق الأوسط "شارون يتمسك بتصريحاته ويوفد مبعوثا إلى بوش لتوضيحها"، وذكرت أن الحكومة الإسرائيلية واصلت أمس مساعيها لاحتواء الأزمة التي أثارها مع الولايات المتحدة رئيس الوزراء أرييل شارون بتشبيه الرئيس الأميركي جورج بوش برئيس وزراء بريطانيا نيفيل تشمبرلين المتهم بالتضحية عام 1938 بتشيكوسلوفاكيا ترضية للزعيم النازي الألماني أدولف هتلر. واتهم شارون بوش باسترضاء العرب على حساب إسرائيل في الجهود التي يبذلها لتشكيل تحالف دولي ضد الإرهاب.

وعد جورج بوش


يوم الثلاثاء الماضي اختار جورج بوش أن يصير آرثر بلفور الأميركي الذي يطلق وعدا صريحا بقيام الدولة الفلسطينية

الشرق الأوسط

وفي مقالات الرأي كتب راجح خوري في الصحيفة ذاتها موضوعا عنوانه "وعد جورج بوش" وقال: يوم الثلاثاء الماضي اختار جورج بوش أن يصير آرثر بلفور الأميركي الذي يطلق وعدا صريحا بقيام الدولة الفلسطينية. وعلق على ذلك بقوله "لم يخل الأمر من عناصر المفاجأة رغم أن الدوافع مفهومة وواضحة عند الجميع. لقد اختار الرئيس الأميركي كلماته بعناية شديدة، لكنه كان أيضا قد اختار الإطار السياسي لقول هذه الكلمات بعناية شديدة، كما اختار آلية محددة ومنظمة ومعدة بعناية شديدة كي يترك إعلانه مقدارا كافيا من الدوي يسمعه الناس في أقاصي العالمين العربي والإسلامي.

وقال: خلاصة الموقف "أن فكرة الدولة الفلسطينية كانت دوما جزءا من الرؤية الأميركية ما دام حق إسرائيل في الوجود محترماً".. لم يكن الحديث عن وعد سياسي مدوٍ و إنما كان عن وجود "خطة متكاملة كان وزير الخارجية كولن باول سيعلنها يوم 11 سبتمبر/ أيلول في الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي تتضمن مقترحات لإقرار تسوية شاملة، كما تتضمن دورا أميركيا في تنفيذها".

أكثر من هذا فإن "الخطة تحدد المبادئ العامة لتسوية القضايا الأشد صعوبة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وبينها خصوصا ترسيم نهائي للحدود الفلسطينية الإسرائيلية وحق العودة والوضع النهائي للاجئين الفلسطينيين".

أداء رديء

الخلاف حول تعريف الإرهاب يرجع إلى أن بعض الحكومات تعتبر أن الإرهاب يشمل أي شكل من أشكال الكفاح من أجل الاستقلال أو مجرد الحصول على حكم ذاتي

الشرق الأوسط

وعلقت الشرق الأوسط على مناقشات الجمعية العامة للأمم المتحدة حول الإرهاب في افتتاحيتها، فقالت تحت عنوان "حتى لا تختلط الأمور": تحت سمع العالم وبصره قدمت الجمعية العامة للأمم المتحدة أداءً هو الأردأ في كل تاريخها، عندما كانت تناقش الحاجة إلى حملة عالمية ضد الإرهاب. وكانت الجمعية قد اجتمعت بدعوة من الأمين العام كوفي عنان لاعتماد الاتفاقات الحالية ضد الإرهاب، ولكن مناقشاتها كشفت اختلافات مقلقة حول مفهوم الإرهاب نفسه.. هذه الاختلافات يمكن أن تجعل من المستحيل على الأمم المتحدة أن تلعب الدور القيادي الذي ينتظره منها الكثيرون لتخليص العالم من الإرهاب.

وأضافت أن الخلاف حول التعريف يرجع إلى أن بعض الحكومات تعتبر أن الإرهاب يشمل أي شكل من أشكال الكفاح من أجل الاستقلال أو مجرد الحصول على حكم ذاتي. وضربت الصحيفة بقضية الشيشان مثالا على ذلك, وقالت يبقى أن قضية الشيشان تعتبر مثلاً واضحاً على ضرورة عدم الخلط بين ممارسات إرهابية مرفوضة من كل ذي ضمير، وبين الكفاح المشروع الذي يتوخى تحقيق حرية الشعوب واستقلالها، وهو كفاح يوجب على كل ذي ضمير النظر إليه نظرة عادلة وموضوعية.

صحوة أميركية
أما القدس العربي فقد اختارت التعليق على "الأزمة الأميركية الإسرائيلية" فقالت: عادت حدة الأزمة بين الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية إثر التصريحات التي أدلى بها أرييل شارون واتهم فيها الرئيس الأميركي جورج بوش بمحاولة عقد صفقة مع الدول العربية على حساب الدولة العبرية، تماما مثلما فعل نيفيل تشامبرلين رئيس وزراء بريطانيا عام 1938 عندما ضحى بتشيكوسلوفاكيا من أجل عقد اتفاق سلام مع النازية.


نتمنى أن تحدث هذه العجرفة الإسرائيلية حالة من الصحوة ليس فقط لدى الرئيس الأميركي جورج بوش وأركان إدارته، وإنما لدى الشعب الأميركي أيضا

القدس العربي

وقالت الصحيفة: هذا التصرف المتهور من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي يعكس مدى ارتباكه وعجزه عن التصرف بحكمة في زمن الأزمات، فالرجل فشل في وقف الانتفاضة الفلسطينية وتوفير الأمن لناخبيه الإسرائيليين، مثلما فشل في إقناع واشنطن بالانضمام إلى التحالف الجديد الذي تعمل على إنشائه من أجل مواجهة الإرهاب. والأكثر من ذلك أعطت تجاوزاته العسكرية الدموية ضد الفلسطينيين في الضفة وقطاع غزة تأكيدات إضافية لكل الآراء التي تؤكد أن السياسات الإسرائيلية الإرهابية هي السبب الرئيسي لكل عمليات التطرف في المنطقة.

لكن الصحيفة تمنت أن تحدث هذه العجرفة الإسرائيلية حالة من الصحوة ليس فقط لدى الرئيس الأميركي وأركان إدارته وإنما لدى الشعب الأميركي أيضا، فوجود حكومة مثل حكومة شارون على قمة السلطة في الدولة العبرية هو كارثة للولايات المتحدة مثلما هو كارثة لكل يهود العالم ومصالحهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة