دعوات لتغيير أدوات التضامن مع غزة   
الثلاثاء 19/9/1433 هـ - الموافق 7/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:50 (مكة المكرمة)، 8:50 (غرينتش)
وفد عربي للتضامن وكسر الحصار مع رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

يستمر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة بصمت في الوقت الراهن، وهو ما يطرح تساؤلات عن أسباب غياب الحراك السابق بشقيه الإعلامي والتفاعلي مع هذه القضية المعقدة التي يجمع كل من تحدثت إليهم الجزيرة نت على استمرارها.

وباتت أسئلة من قبيل: هل تكفي القوافل والتحركات العادية لإنهاء الحصار؟، وماذا تحتاج غزة في الوقت الراهن؟، رهينة تطورات منتظرة تبدأ بقرار مصري أعلن عنه سابقا وينتظر التطبيق ولا تنتهي عند قرار عربي أكبر بإنهاء الحصار فورا.

قال المدير الإقليمي لمجلس العلاقات الأوروبية الفلسطينية رامي عبده إن الحصار المفروض على القطاع لا يزال مستمرا وبصورة قاسية لكنه بحاجة إلى إعادة تعريف، "فالحصار منذ فرض كان يشمل طيفا أوسع وأشمل من المظاهر تصدرتها الاحتياجات الإنسانية".

عبده دعا إلى إعادة دراسة الأدوات المستخدمة للعمل على إنهاء الحصار
(الجزيرة نت)

عناوين الحصار
وأضاف عبده -الذي نشط على مدار سنوات الحصار في حملات لكسره- إن تراكم الجهود وصمود المواطنين في غزة كسر الحصار النمطي، لكن العناوين الرئيسية للحصار لا تزال مستمرة وبشكل واضح وفي مقدمتها السياسي والمالي ومنع التصدير وتقييد حركة الفلسطينيين.

ودعا عبده إلى إعادة دراسة الأدوات المستخدمة تقليديا للعمل على إنهاء الحصار. وأشار إلى أن هناك من يرى أن قوافل الإغاثة، على أهميتها، ليست أداة فاعلة في الوقت الحالي.

وبيّن أن المطلوب من الجهات الفلسطينية كافة أن تعمل على إبراز أشكال المعاناة التي لا تزال قائمة، فهناك المرضى الذين يعانون كثيرا نتيجة لصعوبة التنقل، وهناك عدد كبير من العائلات التي تقطعت بها السبل.

ودعا عبده أيضا إلى ضرورة إيلاء قضايا منع التصدير والصيد البحري والاعتداءات على الصيادين الاهتمام من قبل المؤسسات الفاعلة محليا وعربيا ودوليا والعمل بخطة جماعية بدلا عن الجهود الفردية لإنهاء الحصار الذي يحتاج إلى قرار عربي قوي.

لكل مرحلة خطة
في المقابل أكد رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري أن المرحلة الأولى من الحصار كانت لها خطة محددة وهي إظهاره وتعريف العالم به وبالآثار التي ترتبت عليه، ولكن في المراحل الأخرى اختلف العمل.

الخضري: الظروف تغيرت ولكن الحملات مستمرة (الجزيرة نت)

ويعزو الخضري غياب أو ضعف حركة التضامن والوفود والقوافل إلى صعوبات تتعلق مثلا بسفن كسر الحصار، حيث منعت بعض الدول هذه السفن الإبحار من موانئها نحو ساحل غزة.

وأكد الخضري على أن الحملات المحلية والعربية والدولية لكسر الحصار لم تتوقف ولكن الظروف تغيرت. وشدد على ضرورة صياغة مشروع مشترك بين كل العاملين على برامج كسر الحصار "للاتفاق على التحركات المشتركة التي ستجلب نتائج أفضل وأقوى".

ودعا الخضري إلى ضرورة التنبه إلى أن من يفرض الحصار هو الاحتلال الإسرائيلي وليس مصر، ولذلك فإن المطلوب من العرب أن يشكلوا "لوبي" ضاغطا على إسرائيل لكسر حصارها، مشيدا بالتسهيلات المصرية الموعودة لغزة.

تصدع الحصار
بدوره اعتبر الكاتب والباحث الفلسطيني إبراهيم المدهون أن عمل لجان الحصار لم يتوقف بشكل كامل وإنما لم يعد كالسابق من حيث الكيفية ونوعية التضامن، لكنه أرجع السبب إلى تصدع الحصار الاقتصادي.

ولإنهاء الحصار كاملا، يرى المدهون أن ذلك بحاجة إلى موقف رسمي جاد من قبل الدول العربية، وحينما تقوم مصر بخطوات جدية بتحويل معبر رفح البري إلى ميناء للأفراد والبضائع فإن الحصار سيزول نهائيا.

وبيّن المدهون أن التسهيلات التي وعد بها الرئيس المصري محمد مرسي ستخفف الحصار عن غزة وستقلص من أضراره لكنها لن تنهيه. وبدا المدهون متفائلا بأن الثورة في مصر والتغيرات الراهنة فيها ستدفع الحصار إلى الانهيار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة