كوبا تدخل عصر راؤول   
الاثنين 1429/2/18 هـ - الموافق 25/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:59 (مكة المكرمة)، 10:59 (غرينتش)

تناولت كبريات الصحف البريطانية الصادرة صباح اليوم الاثنين نبأ انتخاب المجلس الوطني راؤول كاسترو رئيسا لكوبا خلفا لأخيه فيدل الذي ظل يحكم البلاد زهاء نصف قرن من الزمان قبل أن يتنحى من منصبه بداعي المرض الثلاثاء الماضي.

"
من المتوقع أن تحافظ كوبا راؤول على المسار الاشتراكي الصارم الذي اختطه لها فيدل كاسترو مع أن الرئيس الجديد  أظهر أخيرا رغبة في أن يرى انفتاحا اقتصاديا لبلاده على النمط الصيني الشيوعي
"
إندبندنت
النمط الصيني
كتبت صحيفة إندبندنت تقول إن من المتوقع إلى حد بعيد أن يبقي راؤول كاسترو كوبا على المسار الاشتراكي الصارم الذي اختطه لها أخوه مع أنه أظهر في الأشهر الأخيرة رغبة في أن يرى انفتاحا اقتصاديا لبلاده ربما تستلهم فيه النموذج الذي صاغته الصين الشيوعية.

وحذرت الصحيفة الرئيس الجديد من أنه سيواجه تحديات كبيرة "فإذا كان قد تحدث من قبل عن تغييرات هيكلية للاقتصاد فذلك لأن الظروف اقتضت ذلك".

وأشارت إلى أن وضع الرواتب التي تقل عن تكلفة المعيشة والنقص في المأكل والمسكن ونظام النقل المتهالك كل ذلك زاد الكوبيين رهقا.

راؤول العملي
وقالت صحيفة تايمز إن راؤول سبق فيدل في اعتناق الشيوعية وهو من قدمه لتشي غيفارا وحثه على أن يرمي كوبا في أحضان الاتحاد السوفياتي.

"وهو من نفذ أحكام الإعدام بكل قسوة في مئات المناوئين عقب انتصار أخيه على نظام باتيستا في العام 1959".

وترى الصحيفة في راؤول الرجل البراغماتي الذي أنقذ اقتصاد بلاده بعد انهيار الاتحاد السوفياتي بالسماح بالاستثمارات الداخلية وقليل من المؤسسات الخاصة.

وتابعت "يقال إنه معجب بالنموذج الصيني في الإصلاح الاقتصادي مع الإبقاء على التحكم السياسي الصارم".

ونقلت عن ألينا فيرنانديز ابنة فيدل التي تعيش في المنفى بميامي بالولايات المتحدة، قولها إن راؤول يختلف عن أبيها من حيث الشكل والأسلوب، فهو شخص الانعزال ولا يحب الظهور ويفتقر إلى الجاذبية، كما أنه غير ميال إلى إلقاء الخطب الطويلة ويشعر براحة في زي رجل الأعمال أكثر مما لو ارتدى البزة العسكرية.

وتمضي ابنة فيدل كاسترو إلى أن عمها على خلاف أبيها إداري كفؤ فالأول "عملي" والثاني "سياسي".

"
لا يزال فيدل زعيما للحزب الشيوعي وعضوا في المجلس الوطني وكاتب افتتاحيات صحف
"
غارديان
الرفيق فيدل
من جانبها ذكرت صحيفة غارديان أن تعيين راؤول كان متوقعا لكن المفاجأة كانت في ترفيع المتشدد خوسيه رامون ماتشادو، البالغ من العمر 77 عاما، نائبا له.

وقالت إنه يبقى من غير الواضح إلى أي مدى سيحتفظ فيدل كاسترو بنفوذه بعد تولي راؤول الحكم، مشيرة إلى أنه لا يزال زعيما للحزب الشيوعي وعضوا في المجلس الوطني وكاتب افتتاحيات صحف ولو أنه عدل التوقيع الذي يمهر به مقالاته من القائد الأعلى إلى الرفيق فيدل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة