تنديد دولي بمقتل الدبلوماسيين الجزائريين بالعراق   
الخميس 1426/6/22 هـ - الموافق 28/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:15 (مكة المكرمة)، 10:15 (غرينتش)
بلعروسي وبلقاضي في آخر ظهور لهما قبل أن يلقيا حتفهما (الفرنسية)
 
وصف الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إعدام دبلوماسيي بلاده في العراق بـ"الجريمة الشنعاء". ووقف موظفو وزارة الخارجية دقيقة صمت.
 
وقد أكدت السلطات الجزائرية نبأ مقتل اثنين من دبلوماسييها اللذين اختطفا الأسبوع الماضي في العراق. وقطعت الإذاعة الجزائرية برامجها لبث الخبر.
 
وأعلن تنظيم القاعدة في العراق بزعامة أبو مصعب الزرقاوي في بيان نسب له على الإنترنت أنه قتل الدبلوماسيين الجزائريين وهما رئيس البعثة الدبلوماسية علي بلعروسي والملحق الدبلوماسي عز الدين بلقاضي، بعد أن اعتبرتهما ما تسمى المحكمة الشرعية التابعة للتنظيم مرتدين عن الدين الإسلامي.
 
وفي القاهرة أدانت وزارة الخارجية المصرية "الجريمة", وقالت إنها مرت بمثل هذه "التجربة الرهيبة" بمقتل القائم بأعمالها في السابع من يوليو/تموز الجاري, كما استنكر ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز الحادث "الإجرامي" في اتصال هاتفي ببوتفليقة.
 
أما دمشق فاعتبرت خارجيتها أن الحادثة "جريمة قتل" معربة عن شجبها وإدانتها "للعمل الإرهابي", وفي صنعاء قالت الخارجية اليمنية إن هدف من وصفتهم بالجماعة الإرهابية هو التأثير على الجهود الرامية لإعادة الأمن والاستقرار في العراق.
 
دوليا وجه الرئيس الفرنسي جاك شيراك نداء للإفراج عن كل الرهائن ووقف ما أسماها الممارسة الوحشية التي تحط من شأن من يقوم بها، على حد قوله, فيما وصفت مدريد الحادث بأنه "جبان وبشع", مؤكدة رفضها القاطع لأي عمل إرهابي. كما ندد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بما وصفه بـ"القتل الوحشي والعبثي".
 
إنهاء الدستور
رمسفيلد في زيارة مفاجئة للعراق(رويترز)
وفي سياق مغاير شدد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد بعد لقائه الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الوزراء إبراهيم الجعفري على ضرورة رفض تدخل كل من دمشق وطهران في شؤون العراق, قائلا "إن من المهم بالنسبة للعراقيين أن يعملوا مع جيرانهم ليروا أن سلوكهم خاصة إيران وسوريا يتحسن".

وحث رمسفيلد العراقيين في زيارته المفاجئة للبلاد على الانتهاء من كتابة دستورهم قبل انتهاء المهلة في 15 أغسطس/آب المقبل. وأكد أن التأخير سيكون مضرا جدا لقوة الدفع المطلوبة.
 
من جهة أخرى أعلن قائد القوات الأميركية في العراق جورج كايسي أن عدد القوات الأميركية في العراق قد يخفض بشكل كبير في الربيع القادم بعد الانتخابات العامة في حال سارت العملية السياسية وتدريبات قوات الأمن في البلاد بشكل جيد
 
هجمات
الهجمات مستمرة رغم الإجراءات العسكرية المكثفة (الفرنسية)
ميدانيا أعلن الجيش الأميركي اليوم في بيان أن جنديا من قوة "تاسك فورس ليبرتي" -مهمات الحرية- قتل وأصيب خمسة آخرون جراء انفجار عبوة ناسفة في دوريتهم بمحافظة صلاح الدين (180 كيلومترا شمال بغداد).

كما تواصلت الهجمات بالسيارات المفخخة في بغداد حيث أدى هجوم نفذه انتحاري على مستشفى النعمان الواقع في حي الأعظمية ببغداد إلى مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة 190 آخرين بجراح.

وقتل ثلاثة جنود عراقيين وأصيب رابع بجراح في مدينة بلد (160 كيلومترا شمال بغداد) إثر هجوم نفذه انتحاري بحزام ناسف.

وفي بغداد أيضا سقطت قذيفة هاون على مرآب لسيارات نقل الركاب (ميني باص) العاملة على خط اللطيفية والمحمودية, مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 37 إضافة إلى وقوع أضرار في نحو 15 سيارة.

وأفادت مصادر الشرطة بأن عشرة أشخاص بينهم سائقان تركيان وأحد أعضاء مجلس كركوك قتلوا في حوادث متفرقة شمال بغداد.
 
من جانب آخر قال الرئيس العراقي المؤقت جلال الطالباني إن إجراءات مشددة ستفرض على قوات الأمن لدى اعتقال العناصر التي يتشبه في انتمائها إلى جماعات مسلحة.
 
وأوضح طالباني أن الاعتقال سيحدث فقط خلال النهار وفي إطار إجراءات قانونية وبعد ترخيص من القضاة.
 
تأتي هذه التشديدات بعد اتهامات لرجال شرطة يتنكرون في ملابس رجال الشرطة والجنود، وكان عشرات من العرب السنة تعرضوا خلال الأسابيع الأخيرة للتعذيب قبل إطلاق الرصاص عليهم بعد أن ألقى رجال يرتدون ملابس القوات الخاصة القبض عليهم ليلا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة