بيان أممي لتنفيذ خطة أنان بسوريا   
الثلاثاء 12/5/1433 هـ - الموافق 3/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:46 (مكة المكرمة)، 9:46 (غرينتش)
من المتوقّع إجراء المفاوضات بشأن مشروع القرار مع باقي أعضاء المجلس غدا الأربعاء (رويترز)
تعمل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على صياغة نصّ بيان يصدره مجلس الأمن الدولي للتأكيد رسميا على البدء في تنفيذ خطّة المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان في العاشر من أبريل/ نيسان المقبل. ويتوقّع أن تجري المفاوضات بشأن مشروع القرار مع باقي أعضاء المجلس غدا الأربعاء.

واستنادا لدبلوماسيين سيشمل البيان تحذيرا للرئيس السوري بشار الأسد من احتمال اتّخاذ المزيد من الإجراءات ضدّه في حال عدم التزامه بتطبيق الخطّة.

وسيشكل النص تأكيدا رسميا على موافقة النظام الحاكم على سحب قواته العسكرية قبل العاشر من أبريل/ نيسان، وعلى الاستعدادات لبدء نشر مراقبين أمميين في سوريا.

ومن المقرر أن يوزع مشروع البيان، الذي ليس له قوة القرار الكامل، على الدول الأعضاء بالمجلس الثلاثاء بهدف تبنيه الخميس.

وقال أحد الدبلوماسيين "نحن نعمل عليه الآن". وأوضح أن النص "سيعيد التأكيد على مهلة العاشر من أبريل/ نيسان، واستعدادات الأمم المتحدة لنشر بعثة مراقبين في حال وقف إطلاق النار وضرورة التوصل إلى عملية سياسية انتقالية في سوريا.

ولن يشير البيان إلى موعد العاشر من أبريل/ نيسان كتهديد لتفادي إثارة اعتراض روسيا حليفة النظام السوري. ويحدد نص البيان أن "المجلس سيدرس أي اجراء آخر يراه ملائما" في حال لم تحترم دمشق التزاماتها. وكانت هذه الصياغة التي اختيرت في بيان تم تبنيه بمجلس الأمن الدولي يوم 21 مارس/ آذار الماضي لدعم بعثة أنان.

وكان أنان أعلن الاثنين أمام المجلس أن دمشق وافقت على سحب قواتها من المدن، وأنها ستتوقف عن استخدام الأسلحة الثقيلة ابتداء من 10 أبريل/ نيسان عملا بخطته للسلام.

وقال دبلوماسيون إن أنان أبلغ مجلس الأمن بشأن المهلة في اجتماع مغلق، وقال لهم إنه لم يحدث تراجع للعنف حتى الآن لكنه حثهم مع ذلك على مناقشة إرسال مهمة مراقبة في ضوء قبول سوريا لمهلة العاشر من أبريل/ نيسان.

سوزان رايس قالت إن أعضاء بمجلس الأمن قلقون من ازدياد العنف (لفرنسية)

قلق أميركي
وقالت رئيسة مجلس الأمن للشهر الحالي السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس إن بعض أعضاء المجلس "عبروا عن قلقهم من أن تستغل الحكومة السورية الأيام المقبلة لتكثيف العنف، وأبدوا بعض التشكك في حسن نية الحكومة بهذا الشأن".

وبعد توقف أعمال العنف من قبل النظام، سيكون أمام المعارضة السورية مهلة 48 ساعة لوضع حد لعملياتها العسكرية.

ولمراقبة وقف العنف، تعتزم الأمم المتحدة نشر250 مراقبا غير مسلحين يتولى الجيش السوري حمايتهم. لكن لا بد قبل ذلك أن يصدر قرار من مجلس الأمن حول نشر المراقبين.

وسبق أن استخدمت روسيا والصين حق النقض (فيتو) مرتين لاعتراض قرارات تدين نظام بشار الأسد في مجلس الأمن.

وفي انتظار ذلك، ستنطلق بعثة خبراء أمميين مؤلفة من ستة عسكريين ومدني هذا الأسبوع إلى دمشق لمراقبة شروط نشر مراقبين ميدانيا.

ووفق التوقعات الأممية الأولى فإن نشر 250 مراقبا سيتطلب شهرين على الأقل، إذ لا بد أولا من تأمين وسائل اتصال وأربعين مدرعة للدفعة الأولى من المراقبين والتي ستضم مائة عنصر.

كما حصل ناصر القدوة مساعد أنان على موافقة كل أطراف المعارضة السورية على خطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية والمؤلفة من ست نقاط، إلا أن المعارضة لا تزال "متشككة حول نية الحكومة" في الالتزام بتعهداتها.

وتقضي خطة أنان بوقف العنف من قبل جميع الأطراف تحت إشراف أممي، وتقديم مساعدة إنسانية إلى المناطق التي تضررت من المعارك، وإطلاق سراح الأشخاص المعتقلين تعسفيا، والسماح بالتظاهر السلمي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة