استنفار غربي بشأن المقاتلين الأجانب بسوريا   
الجمعة 1435/7/11 هـ - الموافق 9/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:06 (مكة المكرمة)، 11:06 (غرينتش)

دعت لجنة برلمانية في بريطانيا الحكومة إلى التحرك بصورة عاجلة لمنع مواطنيها من السفر للقتال في سوريا وصراعات أخرى، وسط مخاوف من أنهم يمكن أن يشكلوا تهديدا لأمن بلادهم عقب عودتهم. بينما احتضنت بروكسل اجتماعا خصص لدراسة سبل التعامل مع ملف المقاتلين الأجانب في سوريا.

وقالت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني في تقرير عن مكافحة "الإرهاب" إن عدد المواطنين البريطانيين والغربيين الذين يسافرون للقتال في صراعات أجنبية وصل إلى مستويات "مزعجة"، وطالبت برد عاجل يستهدف إثناء ومنع من يودون الذهاب للقتال من تحقيق مبتغاهم.

وقال رئيس اللجنة كيث فاز إن "منع البريطانيين من الرجال والنساء من الذهاب ليصبحوا مقاتلين أجانب في سوريا وميادين صراعات أخرى، والتواصل معهم حين يعودون، أمر حيوي لتجنب تعريض أمن بريطانيا للخطر على مدى سنوات كثيرة قادمة".

وتزايدت تحذيرات بريطانيا وحكومات أوروبية أخرى في الأشهر القليلة الماضية من أن مواطنيها الذين يذهبون للقتال ضد قوات الرئيس السوري بشار الأسد في سوريا يمكن أن يشكلوا في نهاية الأمر تهديدا لبلدانهم.

اجتماع بروكسل
وفي هذا الإطار اجتمعت تسع دول أوروبية أمس الخميس في بروكسل مع ممثلين من الولايات المتحدة وتركيا والمغرب والأردن وتونس، في محاولة للحد من توجه المقاتلين الأجانب إلى سوريا.

وقالت وزيرة الداخلية البلجيكية جويل ميلكيه إن "الأمر ليس فقط مشكلة وطنية بل هو مسألة دولية تطال دولا عدة".

ورفضت الوزيرة أن تعطي أية إيضاحات عن الإجراءات التي تمّ بحثها مع نظرائها، والتي تتعلق خصوصا بالتعاون بين أجهزة المخابرات. وقالت "لا نريد أن نعلن عن الإجراءات السرية".

ومن ناحيته، قال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازينوف إن الاجتماع يهدف لتحديد خطط تحرك وتطبيقها.

ودعا كازينوف إلى تعزيز التعاون بين سلطات المطارات وتكثيف تبادل البيانات حول الركاب الذين يعبرون المطارات، سواء داخل الاتحاد الأوروبي أو خارجه.

وطالب بالحزم مع المقاتلين الذين يتمسكون بأفكارهم المرتبطة بالعنف وهم داخل بلدانهم والمتورطين في عمليات التجنيد، وعبر عن رغبته في طرد "جميع الأجانب الذين يساهمون على الأراضي الوطنية في تنظيم عمليات أرهابية او تجنيد جهاديين"، وأوضح أن القانون يسمح بسحب الجنسية الفرنسية في بعض الحالات.

واجتماع بروكسل هو الرابع منذ يونيو/حزيران 2013، ولكنه الأول الذي يشارك فيه وزراء من دول جنوب المتوسط وتركيا التي تعتبر إحدى طرق الوصول المفضلة إلى سوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة