سعيد صيام يصل القاهرة بسيارة أجرة متهالكة   
الأربعاء 1427/4/26 هـ - الموافق 24/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:44 (مكة المكرمة)، 9:44 (غرينتش)

وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام (أرشيف-رويترز)
أشارت صحيفة القدس العربي الصادرة في لندن اليوم الأربعاء لتعرض وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام لسلسلة من الإهانات على أيدي قوات الأمن المصرية أثناء مغادرته قطاع غزة في طريقه لدمشق عبر مطار القاهرة أمس الأول، حيث يقوم حاليا بزيارة رسمية إلى سوريا.

ونقلت الصحيفة عن مصادر فلسطينية مطلعة أن مكتب صيام قام بالتنسيق رسميا مع الحكومة المصرية عبر سفارتها في غزة، وأبلغها مسبقا بموعد سفره كما أبلغ السفارة الفلسطينية بالقاهرة. لكنه عندما تجاوز معبر رفح الحدودي فوجئ بعدم وجود أحد في استقباله، وتعرض للمساءلة من قبل المسؤولين في المعبر.

وأشارت المصادر نفسها إلى أنه اضطر لأن يستقل سيارة أجرة مصرية متهالكة في الجانب المصري من المعبر، وتوجه بها مع اثنين من مرافقيه مباشرة إلي مطار القاهرة.

وكشفت أن صيام أوقف أمام عدة حواجز ونقاط تفتيش مصرية، حيث طالبه الجنود المصريون بإبراز هويته وجواز سفره، وكان كل مرة يقول لهم إنه وزير داخلية فلسطين، على أمل أن تتحسن المعاملة أو يتم تقديره واحترام موقعه لكن المعاملات المهينة استمرت.

وكان الجنود ورجال المخابرات المرابطون عند نقاط التفتيش يسألونه عن أسباب زيارته للقاهرة، وعندما كان يقول لهم إنه ذاهب لدمشق وفي طريقه مباشرة للمطار، كانوا يكررون عليه السؤال نفسه ويقولون له "حضرتك حتعمل إيه هناك؟".

وقالت المصادر إن سيارة تابعة للأمن المصري كانت تراقب سيارة الأجرة التي استقلها منذ انطلاقها من معبر رفح وحتى وصوله لمطار القاهرة.

وذكر مصدر مقرب من الوزير الفلسطيني أن أحد الضباط قال لصيام عندما قال له إنه وزير الداخلية "يا راجل إنت بتمزح شوفلك حاجة تانية".

وأضافت المصادر أن سلطات الأمن بمطار القاهرة حاولت منع اثنين من مرافقيه من السفر لدمشق تحت ذريعة أنهما لا يملكان تأشيرات دخول ويمكن إعادتهما على نفس الطائرة. وبعد جدل بين صيام ورجال الأمن امتد لفترة زمنية، جرى السماح للثلاثة بركوب الطائرة المصرية المغادرة للعاصمة السورية.

وعن عدم ترتيب السفارة الفلسطينية أي استقبال للوزير، قالت مصادر القدس العربي إن سفارة فلسطين بالقاهرة عندما اتصل بها صيام اعتذرت له بأنها لم تبلغ بموعد وصوله، وعرضت أن ترسل إليه سيارة تأخذه للمطار بعد قطعه ثلاثة أرباع الطريق لكنه رفض العرض.

وذكرت الصحيفة أن معظم السفارات الفلسطينية لا تعترف بالمسؤولين بحركة حماس عندما يقومون بزيارات رسمية، وغالبا ما يكون الاستقبال لوزراء حماس فاترا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة