هادي: فوضى اليمن تحركها إيران   
الاثنين 1436/6/24 هـ - الموافق 13/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 12:06 (مكة المكرمة)، 9:06 (غرينتش)

غطت بعض عناوين الصحف الأميركية الصادرة اليوم تطورات الأحداث في حرب اليمن وتداعياتها على المنطقة، والدور الأميركي في العمليات العسكرية التي تقودها السعودية على جماعة الحوثي.

فقد علق الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي على ما يجري في بلاده بأن ما يقوم به مسلحو الحوثي من رعب وتدمير يغذيه دعم سياسي وعسكري من النظام الإيراني المهووس بالهيمنة الإقليمية، وقال إنه ليس هناك شك في أن الفوضى التي تجتاح اليمن كان المحرك لها هو تعطش إيران للنفوذ وأطماعها للسيطرة على كامل المنطقة.

الولايات المتحدة توسع دورها في الحملة التي تقودها السعودية في اليمن، وذلك بالتدقيق في الأهداف العسكرية وتفتيش السفن المتجهة لليمن التي تحمل أسلحة إيرانية وسط مخاوف متنامية بشأن أهداف المهمة التي تقودها السعودية

واعتبر هادي جماعة الحوثي مجرد دمى للحكومة الإيرانية التي لا تهتم بمصير اليمنيين العاديين، ووصفهم بعملاء الفوضى، ودعاهم للاستسلام ووقف تنفيذ أطماع الآخرين، وأضاف أن الوقت لم يفت لوقف الدمار الذي لحق بالبلد، وأن وسيلة ذلك هي التفاوض وليست ساحة القتال.

ويرى هادي أن وجود حكومة معادية في دولة محاذية لمضيق باب المندب ليس في مصلحة الدولة، وأنه إذا لم يتم إيقاف الحوثيين فمن المؤكد أنهم سيصبحون حزب الله المقبل الذي تحركه إيران ليهدد شعوب المنطقة وما وراءها، وهذا من شأنه تعريض سفن النفط المارة في البحر الأحمر التي يعتمد عليها معظم العالم للخطر، كما أن هذا الأمر سيتيح لتنظيم القاعدة والجماعات المتطرفة فرصة الانتعاش.

ومن جانبها، كتبت صحيفة وول ستريت جورنال أن الولايات المتحدة توسع دورها في الحملة التي تقودها السعودية في اليمن، وذلك بالتدقيق في الأهداف العسكرية وتفتيش السفن المتجهة لليمن التي تحمل أسلحة إيرانية وسط مخاوف متنامية بشأن أهداف المهمة التي تقودها السعودية.

وأشارت الصحيفة إلى قلق المسؤولين الأميركيين المتزايد من أن تقوض الخسائر المدنية التأييد الشعبي في اليمن وفي دول عربية سنية أخرى داعمة للحملة، وأضافت أن الإدارة الأميركية متشككة في أن تعكس الغارات الجوية مكاسب الحوثيين وقلقة من خطر المزيد من التدخل المباشر من قبل إيران.

وتعليقا على السياسة الأميركية الجديدة لمكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط، التي أشار إليها الرئيس باراك أوباما في خطابه العام الماضي عندما أوضح أن بلاده لن تحاول محاربة الخطر الإرهابي الخارجي وحدها ولكن بشراكة مع الدول التي تسعى الشبكات الإرهابية فيها لأن تجد لنفسها موطئ قدم؛ قالت مجلة فورين بوليسي إن الولايات المتحدة بهذا النهج تخلت عن دورها التوجيهي في المنطقة لصالح قوة عسكرية عربية طائفية.

وأوضحت المجلة أن الجامعة العربية لبت دعوة أوباما الشهر الماضي بالتعهد بإنشاء قوة عربية مشتركة للتدخل السريع في الفوضى المتنامية في المنطقة، لكنها شككت في خروج هذه القوة إلى الوجود، وأضافت أنها حتى لو فعلت ذلك فإن الانقسامات الأساسية بين الدول العربية ستجعل هذه القوة المشتركة تبدو أكثر مثل تحالف متغير الإرادات منه كهيئة جماعية مثل حلف شمال الأطلسي (ناتو) أو حتى مثل مجلس السلم والأمن التابع لـالاتحاد الأفريقي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة